الطعن رقم 180 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-2-14
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
حجز
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجز
⚖️ مسائل عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مصلحة الضرائب أقامت الدعوي رقم 329 سنة 1955 مدني المنيا الابتدائية ضد المطعون عليهما طالبة إلزامهما متضامنين بأن يدفعا لها مبلغ 32345ج و 445م ، وقالت بيانا لدعواها إنها وقعت بتاريخ 16/11/1954 حجزا تنفيذيا تحت يد المطعون عليهما علي ماهو مستحق بذمتيهما لمدينها ... ... ... وفاء للمبلغ سالف الذكر وهو قيمة الضرائب المستحقة عليه ، وإذ قررا بما في ذمتيهما دون تقديم المستندات المؤيدة لصحة بياناتهما ويحق لها طلب إلزامهما بالمبلغ الذي وقع الحجز من أجله عملا بنص المادة 91 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فقد أقامت دعواها للحكم لها بطلباتها . رد المطعون عليهما بأنهما كانا مدينين للممول ... ... ... في مبلغ 3500ج باقي قيمة الحكم رقم 576 سنة 1952 المنيا الابتدائية ، وأنهما باعا بتاريخ 6/1/1954 أطيانا زراعية إلي ابنه ... ... ... مقابل ثمن يزيد عن الدين المذكور ، وأن الممول أثبت في عقد البيع موافقته علي خصم دينه من ثمن الأرض التي اشتراها ابنه فلا يكون له أي دين في ذمتيهما عند توقيع الحجز ، وبتاريخ 24/12/1959 حكمت المحكمة برفض الدعوي . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 90 سنة 1 ق بني سويف طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها ، وبتاريخ 14/1/1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها .
وحيث أن الطاعنة تنعى بسبب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فىتطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وتقول فى بيان ذلك إنها تمسكت فى دفاعها أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليهما لم يقدما دليلا على ما قرراه من أنهما تخالصا عن الدين الذى كان مستحقا فى ذمتيهما لمدين مصلحة الضرائب بأن باعا لابنه قبل توقيع الحجز أطيانا زراعية مقابل ثمن يزيد على هذا الدين والذى وافق المدين على خصمه من الثمن ، وأنه مع التسليم بحصول هذا البيع فلا يحتج بتاريخه على المصلحة باعتبارها من الغير إلا إذا كان ثابتا وسابقا على توقيع الحجز ن غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى مما يعيبه بالقصور ، هذا إلى أن المحكمة الاستئنافية لم تلزم المطعون عليها بتقديم عقد البيع المؤيد لإقراراها عملا بما توجبه المادة 91 من القانون رقم 14 لسنة 1939 مستندة فى ذلك إلى أن للمطعون عليهما العذر فى عدم تقديم هذا العقد ، لأنه لم يكن تحت يدهما بل كان تح يد المشترى ، وكان فى مطكنة المصلحة أن تدخله أو تدخل مديتها فى الدعوى ، فى حين أن هذه العلة غير مقبولة لأن العقد حرر من نسختين بيد كل من البائع والمشترى نسخة ، علاوة على أن القانون لم يلزم الدائن الحاجز بأن يدخل المحجوز عليه فى الدعوى ، وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق االقانون والفساد فى الاستدلال ,
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن النص بالفقرات الثانية والرابعة والخامسة من المادة 91 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950 علي أنه " تخول مصلحة الضرائب حق توقيع حجز تنفيذي علي ما يكون لدي الغير من النقود أو الأوراق المالية أو غيرها ، سواء كانت مستحقة في الحال أم في المستقبل ، وعلي المحجوز لديه أن يقوم بتوريد مافي ذمته لخزينة مصلحة الضرائب أو التقرير بما في ذمته في المصلحة المذكورة ن مبينا أسباب الدين وكل مالديه من الأوراق الأصلية المؤيدة لصحة بياناته ن وذلك في خلال عشرة أيام من تاريخ تلقي الإعلان ، فإذا ثبت أن المحجوز لديه لم يبين مقدار الدين الذي في ذمته غشا أو تدليسا أو أنه أقر بمبلغ أقل مما هو في ذمته أو أخفي بعضا من المستندات أو امتنع عن التقرير بما في ذمته أو لم يخطر مصلحة الضرائب بتقريره أو بإيداعه في المحكمة جاز الحكم عليه بدفع القدر الذي وقع الحجز من آجله " ، يدل علي أنه يشترط لإعمال الجزاء المنصوص عليه في الفقرة الخامسة بالحكم علي المحجوز لديه بأن يدفع دين الحاجز الذي وقع الحجز لاقتضائه أن يرتكب المحجوز لديه أحد الأمور التي أشارت إليها تلك الفقرة ، وهي عدم بيان مقدار الدين الذي في ذمته غشا أو تدليسا ، أو الإقرار بمبلغ أقل مما في ذمته ، أو إخفاء بعض المستندات الواجب إيداعها لتأييد التقرير ، أو الامتناع عن التقرير بما في الذمة ، أو عدم إخطار مصلحة الضرائب بالتقرير أو بإيداعه في المحكمة المختصة ، غير أن توقيع هذا الجزاء رغم توافر شروطه أمر جوازي لمحكمة الموضوع تقضي به حسبما يتراءي لها من ظروف كل دعوي وملابساتها ، ولما كان يبين مما أورده الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه لأسبابه وما أضافه الحكم الأخير أن محكمة الموضوع رأت من ظروف الدعوي وفي حدود سلطتها التقديرية ألا توقع الجزاء سالف الذكر علي المطعون عليهما ، لأنه ثبت من التقرير بما في الذمة أنهما لم يكونا مدينين لمدين مصلحة الضرائب عند توقيع الحجز إذ قررا أنهما كانا مدينين له في مبلغ 3500ج ، وأنهما باعا أطيانا زراعية إلي ابنه مقابل ثمن يزيد عن هذا الدين الذي أثبت الممول في عقد البيع موافقته علي خصمه من الثمن ، ولأنه تبين أن المطعون عليهما كانا معذورين في عدم تقديم عقد البيع إذ لم يكن تحت يدهما بل تحت يد المشتري . لما كان ذلك ، فإن النعي علي الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال يكون علي غير أساس مما يتعين معه رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص الفقرات الثانية والرابعة والخامسة من المادة 91 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 146 لسنة 1950، أنه يشترط لإعمال الجزاء المنصوص عليه فى الفقرة الخامسة بالحكم على المحجوز لديه بأن يدفع دين الحاجز الذى وقع الحجز لإقتضائه، أن يرتكب المحجوز لديه أحد الأمور التى أشارت إليها تلك الفقرة، وهى عدم بيان مقدار الدين الذى فى ذمته غشاً أو تدليساً أو الإقرار بمبلغ أقل مما فى ذمته أو إخفاء بعض المستندات الواجب إيداعها لتأييد التقرير أو الإمتناع عن التقرير بما فى الذمة أو عدم إخطار مصلحة الضرائب بالتقرير، أو بإيداعه فى المحكمة المختصة، غير أن توقيع هذا الجزاء رغم توافر شروطه أمر جوازى لمحكمة الموضوع تقضى به حسبما يتراءى لها من ظروف كل دعوى وملابساتها.