الطعن رقم 170 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-1-3
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة العامة على الايراد
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان - الاثر الرجعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى وحامد وصفى واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مأمورية ضرائب العطارين أول حددت صافي إيراد الطاعن وهو من الخاضعين للضريبة العامة علي افيراد عن سنتي 1949 ، 1950 بمبلغي 12071ج و 615 م ، 13701ج و 801 م علي التوالي ، وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 15 من أبريل سنة 1961 بتعديل تقديرات المأمورية إلي مبلغي 11997ج و 133 م ، 13633ج و 915 م فقد أقام الدعوي رقم 554 سنة 1961 تجاري الإسكندرية الابتدائية بالطعن في هذا القرار بالنسبة لسنة 1949 طالبا الحكم باستبعاد مبلغ 5107ج و 235 م من وعاء ضريبة الأرباح التجارية ومبلغ 305ج و 25 م من وعاء الضريبة علي القيم المنقولة ، استنادا إلي أن السنة المالية للمنشأة تبدأ من أول سبتمبر وتنتهي في آخر أغسطس من كل عام ، وأنه قدم إقراره عن سنة 1949- وهي أول سنة مالية يطبق فيها القانون رقم 99 لسنة 1949 بفرض ضريبة علي الإيراد العام - ولم يدرج فيه نتيجة نشاطه عن المدة من أول سبتمبر سنة 1948 حتي آخر ديسمبر سنة 1948 علي اعتبار أن وعاء الضريبة العامة مقصور علي صافي إيرادات سنة 1949 ، غير أن المأمورية ومن ورائها اللجنة لم تأخذ بهذا النظر وأدرجت ضمن وعاء الضريبة في هذه السنة الأرباح التي حققها في المدة سالفة الذكر ، وبتاريخ 24 مايو سنة 1962 حكمت محكمة أول درجة بطلبات الطاعن . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالإستئناف رقم 37 سنة 19 ق تجاري الإسكندرية طالبة تعديله وتأييد تقديرات المأمورية ، وبتاريخ 13 يناير سنة 1965 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من استبعاد مبلغ 5107ج و 235 م قيمة الإيراد المتحصل من الأرباح التجارية والصناعية عن سنة 1948/1949 المالية وإضافتها إلي وعاء الضريبة العامة علي الإيراد الخاضع لها الممول سنة 1949 وتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم ، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد مبناه ان الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم أقام قضاءه على أن الربح لا يتحقق عن السنوات المتداخلة إلا فى نهاية السنة المالية ، فتدخل الأرباح التجارية التى حققها الطاعن عن سنة 1948/1949 بأكملها فى وعاء الضريبة العامة على الايراد عن سنة 1949 ، فى حين أن أرباح الطاعن فى الفترة من أول سبتمبر سنة 1948 حتى آخر ديسمبر سنة 1948 لا تحتسب ضمن الإيراد العام عن سنة 1949 ، لأن المستفاد من أحكام القانون رقم 99 لسنة 1949 أن الضريبة العامة تسرى لأول مرة فى أول يناير سنة 1950 على إيرادات سنة 1949 ، فلا يخضع إيراد المدة السابقة على هذه السنة لأحكام الضريبة .
وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أنه وإن كان من مقتضي نص المادتين 3،8 من القانون رقم 99 لسنة 1949 - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن الضريبة العامة علي الإيراد لا تسري إلا من أول يناير سنة 1951 عن إيراد سنة 1950 وهي أول سنة تالية لتاريخ سريان القانون ، إلا أن المشرع نص في المادة 25 منه علي أن تسري الضريبة المقررة به لأول مرة في أول يناير سنة 1950 عن إيرادات سنة 1949 ، ومؤدي ذلك أن المشرع قرر سريان القانون علي الماضي في الحدود التي قررتها المادة 25 المذكورة ، وإذ كان هذا النص قد ورد استثناءا من القواعد العامة التي تقضي بأن القوانين تسري علي المستقبل دون الماضي ، فإنه يجب عدم التوسع في تفسيره ، ولما كان الثابت من وقائع الدعوي أن الإيراد محل النزاع هو عن السنة المالية للمنشأة التي تبدأ من أول سبتمبر سنة 1948 وتنتهي في آخر أغسطس سنة 1949 ، فإنه يتعين ألا يدخل في حساب الضريبة إلا جزء الإيراد الخاص بالمدة الداخلة في سنة 1949 دون الجزء الناتج قبل ذلك في سنة 1948 ، ولا يغير من هذا النظر أن تكون المادة السادسة من القانون قد نصت في فقرتها السادسة علي أن " الإيرادات تحدد طبقا للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها " وأن الواقعة المنشئة لضريبة الأرباح التجارية والصناعية التي تخضع لها أرباح الطاعن تحدد نتيجة العمليات علي اختلاف أنواعها التي تباشرها المنشأة وأنه يكفي أن تكون نتيجة النشاط التجاري أو الصناعي في نهاية السنة الضريبية ربحا حتي تفرض الضريبة علي هذا الربح ، وقد تم ذلك في آخر أغسطس سنة 1949 أي خلال سنة 1949 ، ذلك أن هذا الحكم إنما يسري في الأحوال العادية حيث تكون كل مرة الاستغلال خاضعة للضريبة ولا يسري علي واقعة الدعوي حيث طبق القانون لأول مرة إعتبارا من أول يناير سنة 1950 عن إيرادات سنة 1949 فلا تخضع المدة السابقة علي سنة 1949 لأحكام الضريبة الجديدة وإلا لأدي ذلك إلي أعمال أثر الرجعية في غير الحدود التي وردت في القانون لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأدخل إيراد المدة من سبتمبر سنة 1948 إلي آخر ديسمبر سنة 1948 في محاسبة الطاعن عن الضريبة عن سنة 1949 ، فإن يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كان مقتضى نص المادتين 3 و8 من القانون رقم 99 لسنة 1949- و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الضريبة العامة على الإيراد لا تسرى إلا من أول يناير سنة 1951 عن إيراد سنة 1950، وهى أول سنة تالية لتاريخ سريان القانون، إلا أن المشرع نص فى المادة 25 منه على أن تسرى الضريبة المقررة به لأول مرة فى أول يناير سنة 1950 عن إيرادات سنة 1949، ومؤدى ذلك أن المشرع قرر سريان القانون على الماضى فى الحدود التى قررتها المادة 25 المذكورة. وإذا كان هذا النص قد ورد إستثناء من القواعد العامة التى تقضى بأن القوانين تسرى على المستقبل دون الماضى، فإنه يجب عدم التوسع فى تفسيره، وكان الثابت من وقائع الدعوى أن الإيراد محل النزاع هو عن السنة المالية للمنشأة التى تبدأ من أول سبتمبر سنة 1948 وتنتهى فى آخر أغسطس سنة 1949 فإنه يتعين ألا يدخل فى حساب الضريبة إلا جزء الإيراد الخاص بالمدة الداخلة سنة 1949 دون الجزء الناتج قبل ذلك فى سنة 1948 ولا يغير من هذا النظر أن تكون المادة السادسة من القانون قد نصت فى فقرتها السادسة على أن " الإيرادات تحدد طبقاً للقواعد المقررة فيما يتعلق بوعاء الضرائب النوعية الخاصة بها " وأن الواقعة المنشئة لضريبة الأرباح التجارية والصناعية تحدد نتيجة العمليات على إختلاف أنواعها التى تباشرها المنشـأة، وأنه يكفى أن تكون نتيجة النشاط التجارى أو الصناعى فى نهاية السنة الضريبية ربحاً حتى تفرض الضريبة على هذا الربح، وقد تم ذلك فى آخر أغسطس سنة 1949، أى خلال سنة 1949، ذلك أن هذا الحكم إنما يسرى فى الأحوال العادية حيث تكون كل مدة الإستغلال خاضعة للضريبة، ولا يسرى على واقعة الدعوى حيث طبق القانون لأول مرة إعتباراً من أول يناير سنة 1950 عن إيرادات سنة 1949، فلا تخضع المدة السابقة على سنة 1949 لأحكام الضريبة الجديدة، وإلا لأدى ذلك إلى أعمال أثر الرجعية فى الحدود التى وردت فى القانون.