⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 139 لسنة 35 قضائية

النقض المدني 1973-1-3 سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسائل عامة
⚖️ التزامات البائع - تسليم المبيع - ثمار المبيع
⚖️ حق الامتياز
⚖️ تسجيل
⚖️ حجز
⚖️ امتياز دين الضريبة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
⚖️ عرف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - علي ما يبين الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مورث الطاعنين والطاعن الأول أقاما الدعوي رقم 199 سنة 1963 القاهرة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب ، وقالا شرحا لها إنه بموجب عقد بيع مؤرخ 22 ديسمبر سنة 19602 إشتريا من ستاورو درسو عقارا لقاء ثمن قدره 6000 ج دفعا منه مبلغ 4500 ج وقت تحرير العقد ، واتفق علي دقع الباقي عند لتوقيع علي العقد النهائي ، ونص في البند الرابع منه علي أن يضعا اليد علي العقار من أول يناير سنة 1961 ، وبتاريخ 2 يوليه سنة 1962 وقعت مصلحة الضرائب حجزا إداريا تحت يدهما وفاء لمبلغ 628 ج و 929 م قيمة الضرائب علي الرباح التجارية المستحقة في ذمة البائع حتي سنة 1955 ، وبتاريخ 5 ديسمبر سنة 1962 عادت المصلحة فوقعت حجزا إداريا آخر تحت يد مستأجري العقار المبيع وفاء للضرائب علي الأرباح التجارية المستحقة علي البائع المذكور عن السنوات من 1955 إلي 1960 وقدرها 11660 ج و 7 م . وإذ كان الحجز الموقع تحت يد مستأجري العقار لا يصح إلا بالنسبة لمبلغ 871ج و 71 م ، وهو الباقي في ذمتها من الثمن بعد خصم مبلغ 628 ج و 929 م الذي وقعت المصلحة الحجز الأول من أجله ، فقد انتهيا إلي طلب الحكم بإالغاء الحجز الإداري الموقع بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1962 تحت يد مستأجري العقار فيما زاد علي مبلغ 871 ج و 71 م ، وبتاريخ 28 من أبريل سنة 1963 حكمت المحكمة بطلبات المدعيين . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 1416 سنة 80 ق القاهرة ، وبتاريخ 7 يناير سنة 1965 حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوي . طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكره أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، ويقولان في بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوي علي سند من القول بأن الحجز الموقع تحت يد مستأجري العقار وفاء لمبلغ 11660ج و 7م صحيح لأنه طبقا للمادة 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تكون الضراءب المستحقة للحكومة دينا ممتازا علي جميع أموال المدينين بها ولمدير المصلحة أن يصدر أمرا وحيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ويقولان فى بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوى على سند من القول بأن الحجز الموقع تحت يد مستأجرى العقار وفاء لمبلغ 11660 ج و 7 م صحيح لأنه طبقا للمادة 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تكون الضرائب المستحقة للحكومة دينار ممتازا على جميع أموال المدنيين بها ولمدير المصلحة أن يصدر أمرا بحجز الأموال التى يرى استيفاء الضرائب منها ، وأن المادة الثالثة من القانون رقم 308 لسنة 1955 تجيز توقيع الحجز الإدارى على أموال المدين ايا كان نوعها من منقول أو عقار ، وأنه لا يصح الاحتجاج على مصلحة الضرائب بما اتفق عليه فى عقد البيع من انتفاع المشترين بثمرة ابتداء من أول يناير سنة 1961 لأن عقد البيع لم يسجل ، فى حين ان حق المشترى فى الحصول على ثمرة العين المبيعة ليس حقا عينياً حتى يتوقف انتقاله اليه على تسجيل عقد البيع ، بل هو حق مصدره التزام البائع بتسليم العقار المبيع إلى المشترى فتحقق له حيازته والانتفاع به ، وهو ما نصت عليه المادة 458 من القانون المدنى هذا إلى انه لا محل لاستناد الحكم إلى المادة 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 والمادة الثالثة من قانون الحجز الإدارى لأنه يشترط لتطبيقها أن تكون الأموال مملوكة للمدين ، والثابت أن الثمرات التى وقعت المصلحة الحجز عليها ليست مملوكة لمدينها وهو بائع العقار ، وإذا رفض الحكم المطعون فيه الدعوى المرفوعة بالغاء الحجز الإدارى الموقع تحت يد مستأجرى العقار فيما زاد على مبلغ 871 ج و 71 م وهو الجزء الباقى من الثمن ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . وحيث إن هذا النعي صحيح ، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 458 من القانون المدني علي أن " للمشتري ثمر المبيع ونماؤه من وقت تمام البيع ، وعليه تكاليف المبيع من هذا الوقت أيضا . هذا إذا لم يوجد اتفاق أو عرف يقضي بغيره " يدل علي أن من آثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلي المشتري من تاريخ ابرام البيع ، فيمتلك المشتري الثمرات والنماء في المنقول والعقار علي السواء مادام البيع شيئا معينا بالذات من وقت تمام العقد وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف ، يستوي في بيع العقار أن يكون البيع مسجلا أو غير مسجل لأن البائع يلتزم بتسليم المبيع إلي المشتري ولو لم يسجل العقد ، ولما كان الثابت في الدعوي أنه اتفق في عقد البيع المؤرخ 22 ديسمبر سنة 1960 علي أن يضع المشتريان اليد علي العقار المبيع ويستغلاه بقبض الأجرة المستحقة في ذمة المسأجرين ابتداء من أول يناير سنة 1961 ولم تطعن مصلحة الضرائب علي هذا العقد بشئ ، فإن أجرة هذا العقار تكون من حق المشترين ابتداء من التاريخ الأخير دون نظر إلي تسجيل العقد ، وبالتالي فلا يصح الحجز الذي وقعته مصلحة الضرائب بعد ذلك تحت يد مستأجري العقار المذكور بتاريخ 5 ديسمبر سنة 1962 وفاء لضرائب علي أرباح تجارية مستحقة علي البائع إلا في حدود المبلغ الباقي من الثمن في ذمة المشتريين وقدره 871ج و 71 م ، وكان لا يغير من هذا النظر استناد الحكم للقول بصحة الحجز إلي المادة 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي تنص علي امتياز دين الضريبة وتجيز للمدير العام لمصلحة الضرائب أن يصدر أمرا بحجز الأموال التي يري استيفاء الضرائب منها تحت أية يد كانت ، ذلك أن حق الامتياز لا يرد إلا علي أموال المدين ، وهو ما صرحت به المادة المذكورة ، ولأن الحجز لا يصح توقيعه إلا علي ما هو مملوك للمدين ، كما لا يجدي الحكم الاستناد إلي المادة الثالثة من قانون الحجز الإداري رقم 308 لسنة 1955 لأن تطبيق هذا النص منوط بأن يكون المال الذي وقع عليه الحجز من أموال المدين ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأجاز توقيع الحجز تحت يد مستأجري العقار فيما زاد علي مبلغ 871ج و 71م وهو الجزء الباقي من الثمن في ذمة المشتريين استنادا إلي أن عقد البيع لم يسجل ، ورتب الحكم علي ذلك قضاءه برفض الدعوي فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص الفقرة الثانية من المادة 458 من القانون المدني، أن من آثار عقد البيع نقل منفعة المبيع إلى المشتري من تاريخ إبرام البيع، فيمتلك المشتري الثمرات والثمار في المنقول والعقار على السواء، ما دام المبيع شيئا معيناً بالذات من وقت تمام العقد، وذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف مخالف، يستوي في بيع العقار أن يكون البيع مسجلاً أو غير مسجل، لأن البائع يلتزم بتسليم المبيع إلى المشتري، ولو لم يسجل العقد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت في الدعوى أنه اتفق في عقد البيع على أن يضع المشتريان اليد على العقار المبيع ويستغلاه بقبض الأجرة المستحقة في ذمة المستأجرين ابتداء من أول يناير سنة 1961 ولم تطعن مصلحة الضرائب على هذا العقد بشئ، فإن أجرة هذا العقار تكون من حق المشتريين ابتداء من التاريخ الأخير دون نظر إلى تسجيل العقد، وبالتالي فلا يصح الحجز الذي وقعته مصلحة الضرائب بعد ذلك تحت يد مستأجري العقار المذكور وفاء لضرائب على أرباح تجارية مستحقة على البائع إلا في حدود المبلغ الباقي من الثمن في ذمة المشتريين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
حق الإمتياز المنصوص عليه فى المادة 90 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لا يرد إلا على أموال المدين، وهو ما صرحت به المادة المذكورة، فلا يصح توقيع الحجز إلا على ما هو مملوك للمدين، وتطبيق ما نصت عليه المادة الثالثة من قانون الحجز الإدارى رقم 308 لسنة 1955 منوط بأن يكون المال الذى وقع عليه الحجز من أموال المدين.