الطعن رقم 80 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-2-21
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الشركات المساهمة - الضريبة الاضافية
⚖️ الضريبة الاضافية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله ومحمد زكى البر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن الطاعن قدم إلي مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بالقاهرة بإقرارات بإيراداته الخاضعة للضريبة الإضافية عن السنوات من 1957 إلي 1959 وهي علي التوالي 1144ج و 999م ، 3899ج و 64م ، 5694ج و 61م ، وعدلت المراقبة هذه المبالغ إلي 6920ج و 2م ، 8102ج و 580م ، 8027ج و 20م ، وإذ اعترض وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 23/5/1962 بتخفيض وعاء الضريبة إلي مبالغ 6814ج و 974م ، 7946ج و980 م ، 3867ج و644م ، فقد أقام الدعوي رقم 581 سنة 1962 تجاري الاسكندرية الابتدائية بالطعن في هذا القرار طالبا تعديل وعاء الضريبة إلي لا شئ عن سنة 1957 ومبلغ 3743ج و 464 م عن سنة 1958 ومبلغ 3867ج و 644م عن سنة 1959 ، وبتاريخ 11/12/1962 حكمت المحكمة برفض الطعن وتأييد قرار اللجنة . استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم 12 سنة 19 ق تجاري الاسكندرية ، وبتاريخ 16/12/1964 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالسبب الأول منهما على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بأن تضاف إلى وعاء الضريبة الإضافية عن سنة 1957 المبالغ المنصرفة فى هذه السنة كأتعاب ومكأفات مستحقة له عن سنة 1956 مستندا فى ذلك إلى أنه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة الثالثة من القانون رقم 99 لسنة 1958 تستحق الضريبة عن الإيرادات المتعلقة بسنة 1957 ، وأن المقصود بها الإيرادات التى تقاضها الممول أو وضعت تحت صرفه خلال هذه السنة ، فى حين أن المشرع وضع النص السابق بصفة استثنائية بالنسبة لسنة 1957 باعتبارها أولى السنوات التى تسرى فيها الضريبة الإضافية حتى لا تخضع لهذه الضريبة الإيرادات المتعلقة بأية سنة سابقة عليها ولو وضعت تحت تصرف الممول فى سنة 1957 ، وإذا تبلغ الإيرادات المتعلقة بسنة 1956 - 4199 ج و 86 م منها 1475 ج و 825م مكأفاة ميزانية صرفت له من شركة مصر للحرير الصناعى بمقتضى قرار مجلس إدارة هذه الشركة فى 29/12/1956، 2723 ج و 261 م مقابل حضور جلسات مجالس إدارة ومكأفاة عضوية ، وأخضعها الحكم المطعون فيه للضريبة الأضافية عن سنة 1957 فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن هذا النعي مردود ، ذلك أن القانون رقم 99 لسنة 1958 يفرض ضريبة إضافية علي مجموع ما يتقاضاه أعضاء مجالس الإدارة في الشركات المساهمة إذ نص في الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثالثة منه علي أ،ه " وتستحق هذه الضريبة في أول يناير من كل سنة عن الإيرادات التي تقاضاها العضو أو التي وضعت تحت تصرفه خلال السنة التقويمية السابقة . وتستحق الضريبة لأول مرة في أول يناير سنة 1958 عن الإيرادات المتعلقة بسنة 1957 بأكملها " ، فإنما يدل علي أن المشرع قرر في الفقرة الثانية من المادة الثالثة سالفة الذكر حكما عاما عن استحقاق الضريبة الإضافية فنص علي أن هذه الضريبة تستحق في أول يناير من كل سنة ، ثم حدد المشرع في هذه الفقرة الواقعة المنشئة للضريبة فنص علي أنها تستحق الإيرادان التي تقاضاها عضو مجلس الإدارة أو التي وضعت تحت تصرفه خلال السنة السابقة وهي ذات الواقعة المنشئة للضريبة النوعية علي إيراد القيم المنقولة والضريبة علي المرتبات وما في حكمها ، وهي الإيرادات التي يتكون منها وعاء الضريبة الإضافية ، مما مقتضاه أنه بالنسبة لسنة 1957 تستحق عنها الضريبة الإضافية وتسري علي الإيرادات التي تقاضاها الممول أو وضعت تحت تصرفه خلال هذه السنة تطبيقا للقاعدة العامة التي قررتها الفقرة الثانية سالفة الذكر ، أما الفقرة الأخيرة من المادة فقد أوردها المشرع لبيان أن الضريبة تستحق لأول مرة عن إيرادات سنة 1957 بأحكملها وليس عن جزء منها ، يؤكد هذا النظر ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون من أن الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة نصت علي استحقاق الضريبة في أول يناير سنة 1958 بالنسبة إلي الإيرادات المتحصلة في سنة 1957 بأكملها ، علاوة علي أن المادة الرابعة من القانون ألزمت الممول بتقديم إقرار عن إيراداته الخاضعة للضريبة والتي تقاضاها أو التي وضعت تحت تصرفه خلال السنة السابقة ، كما أن المادة الخامسة منه ألزمت الشركات المساهمة بأن تقدم إقرارات بالمبالغ التي صرفت أو وضعت تحت تصرف أي عضو من أعضاء مجالس إدارتها خلال السنة السابقة ، مما مفاده أن المشرع جعل استحقاق هذه الضريبة منوطا بقبض الإيراد أو وضعه تحت تصرف مجلس الإدارة ، ومن ثم فلا وجه للتحدي بأن المشرع أورد في الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة حكما خاصا بسنة 1957 مؤداه ، أن لا يدخل في وعاء الضريبة عنها إلا الإيرادات الخاصة بنشاط الممول في الفترة من أول يناير إلي آخر ديسمبر سنة 1957 علي أن يكون قد تقاضاها أو وضعت تحت تصرفه في تلك الفترة ، ذلك أنه لا محل للتفرقة في الحكم بين هذه السنة والسنوات الأخري التالية لها ، بل يتعين أن تسري علي جميع السنوات القاعدة التي أوردتها الفقرة الثانية ، فضلا عن ان الأخذ بذلك الرأي يؤدي إلي عدم خضوع ما يصرف لعضو مجلس الإدارة من مكافأة عضوية وبدل حضور عن سنة 1957 للضريبة الإضافية في هذه السنة ، لأنه لا يتقرر توزيعه عادة إلا في سنة 1958 بعد معرفة أرباح الشركة وتقرير توزيعها بمعرفة الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة . لما كان ذلك ، وكان الثابت في الدعوي أن المبالغ موضوع النزاع قد صرفت للطاعن في سنة 1957 وجري الحكم المطعون فيه في قضائه علي إخضاعها للضريبة الإضافية عن السنة المذكورة ، فإنه يكون قد طبق للقانون علي وجهه الصحيح ويكون النعي عليه بهذا السبب علي غير أساس .
وحيث إن السبب الثاني يتحصل في النعي علي الحكم المطعون فيه بالقصور في التسبيب ، ويقول الطاعن بيانا لذلك إنه تمسك في دفاعه بأنه استقال من عضوية مجلس إدارة شركة مصر للحرير الصناعي بتاريخ 20/10/1958 ، ويتعين أن يستبعد من وعاء الضريبة الإضافية في سنة 1958 أجره من وظيفته كنائب للمدير العام للشركة المذكورة في الفترة من تاريخ استقالته حتي نهاية هذه السنة وقدره 1589ج و 396 م ، غير أن الحكم لم يرد علي هذا الدفاع الجوهري مما يعيبه بالقصور.
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن لما كان يبين من الاطلاع علي مذكرة الطاعن باعتراضه أمام لجنة الطعن وعلي دفاعه أمام محكمة الموضوع أنه تمسك بأنه ترك عضوية مجلس إدارة شركة مصر للحرير الصناعي بتاريخ 20/10/1958 ، وطلب عدم خضوع المبالغ التي صرفت له منذ ذلك التاريخ عن عمله كنائب للمدير العام بهذه الشركة للضريبة الإضافية ، وقدم أمام محكمة أول درجة تأييدا لدفاعه شهادة مؤرخة 6/10/1972 من شركة مصر للحرير الصناعي ، وكان مفاد نص المادة الأولي من القانون رقم 99 لسنة 1958 - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن الضريبة الإضافية إنما تفرض علي ما يتقاضاها عضو مجلس الإدارة في الشركة المساهمة التي يعمل بهذه الصفة دون المبالغ التي يحصل عليها من شركة لا يكون عضوا بمجلس إدارتها ، مما مقتضاه أن تتلازم صفة العضوية بمجلس الإدارة مع الإيرادات حتي يمكن إدخالها في وعاء الضريبة ، كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن سالف البيان وهو دفاع جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوي ، فإنه يكون قد عاره قصور يستوجب نقضه في هذا الخصوص .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 99 لسنة 1958 بفرض ضريبة إضافية على مجموع ما يتقاضاه أعضاء مجالس الإدارة فى الشركات المساهمة على أنه "وتستحق هذه الضريبة فى أول يناير من كل سنة عن الإيرادات التى تقاضاها العضو أو التى وضعت تحت تصرفه خلال السنة التقويمية السابقة وتستحق الضريبة لأول مرة فى أول يناير سنة 1958 عن الإيرادات المتعلقة بسنة 1957 بأكملها " يدل على أن المشرع قرر فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة سالفة الذكر حكماً عاماً عن إستحقاق الضريبة الإضافية فنص على أن هذه الضريبة تستحق فى أول يناير من كل سنة، ثم حدد المشرع فى هذه الفقرة الواقعة المنشئة للضريبة، فنص على أنها تستحق عن الإيرادات التى تقاضاها عضو مجلس الإدارة أو التى وضعت تحت تصرفه خلال السنة السابقة، وهى ذات الواقعة المنشئة للضريبة النوعية على إيراد القيم المنقولة والضريبة على المرتبات وما فى حكمها، وهى الإيرادات التى يتكون منها وعاء الضريبة الإضافية، مما مقتضاه أنه بالنسبة لسنة 1957 تستحق عنها الضريبة الإضافية وتسرى على الإيرادات التى تقاضاها الممول أو وضعت تحت تصرفه خلال هذه السنة تطبيقاً للقاعدة العامة التى قررتها الفقرة الثانية سالفة الذكر، أما الفقرة الأخيرة من المادة فقد أوردها المشرع لبيان أن الضريبة تستحق لأول مرة عن إيرادات سنة 1957 بأكملها وليس عن جزء منها، يؤكد هذا النظر ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون من أن الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة نصت على إستحقاق الضريبة فى أول يناير سنة 1958 بالنسبة إلى الإيرادات المتحصلة فى سنة 1957 بأكملها، علاوة على أن المادة الرابعة من القانون ألزمت الممول بتقديم إقرار عن إيراداته الخاضعة للضريبة والتى تقاضاها أو التى وضعت تحت تصرفه خلال السنة السابقة، كما أن المادة الخامسة منه ألزمت الشركات المساهمة بأن تقدم إقرارات بالمبالغ التى صرفت أو وضعت تحت تصرف أى عضو من أعضاء مجالس إدارتها خلال السنة السابقة، مما مفاده أن المشرع جعل إستحقاق هذه الضريبة منوطاً بقبض الإيراد أو وضعه تحت تصرف عضو مجلس الإدارة، ومن ثم فلا وجه للتحدى بأن المشرع أورد فى الفقرة الأخيرة من المادة الثالثة حكماً خاصاً بسنة 1957، مؤداه ألا يدخل فى وعاء الضريبة عنها إلا الإيرادات الخاصة بنشاط الممول فى الفترة من أول يناير إلى آخر ديسمبر سنة 1957، على أن يكون قد تقاضاها أو وضعت تحت تصرفه فى تلك الفترة، ذلك أنه لا محل للتفرقة فى الحكم بين هذه السنة والسنوات الأخرى التالية لها، بل يتعين أن تسرى على جميع السنوات القاعدة التى أوردتها الفقرة الثانية، فضلاً عن أن الأخذ بذلك الرأى يؤدى إلى عدم خضوع ما يصرف لعضو مجلس الإدارة من مكافآة عضوية وبدل حضور عن سنة 1957 للضريبة الإضافية فى هذه السنة، لأنه لا يتقرر توزيعه عادة إلا فى سنة 1958 بعد معرفة أرباح الشركة وتقرير توزيعها بمعرفة الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 99 لسنة 1958 - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الضريبة الإضافية إنما تفرض على ما يتقاضاه عضو مجلس الإدارة فى الشركة المساهمة التى يعمل فيها بهذه الصفة، دون المبالغ التى يحصل عليها من شركة لا يكون عضواً بمجلس إدارتها، مما مقتضاه أن تتلازم صفة العضوية بمجلس الإدارة مع الإيرادات حتى يمكن إدخالها فى وعاء الضريبة. وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يعرض لدفاع الطاعن - من أنه ترك عضوية مجلس إدارة الشركة فى 1958/10/20، وطلب عدم خضوع المباغ التى صرفت له منذ ذلك التاريخ عن عمله كنائب للمدير العام بهذه الشركة للضريبة الإضافية، وهو دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، فإنه يكون قد عاره قصور يستوجب نقضه.