الطعن رقم 5 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-1-3
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الطعن فى الحكم - اعتراض الخارج عن الخصومة
⚖️ الطعن فى الحكم - النقض
⚖️ بطلان الاجراءات - مسائل عامة
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ تنفيذ
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ حجية الحكم
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ حالات الطعن
⚖️ مسئولية ناظر الوقف
⚖️ وقف
⚖️ اثار الوكالة - وكالة ناظر الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى وحامد ومحمد زكى عبد البر .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق ويماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أنه بتاريخ 22 من يونيو سنة 1953 استصدرت السيدة ....................... بصفتها وصية علي إبنها ....................... - الطاعن - حكما في الدعوي رقم 1 لسنة 1951 الجيزة الابتدائية الشرعية المرفوعة منها ضد .......................الشهير بفاروق أحمد بهجت - المطعون عليه الثاني - بصفته ناظرا علي وقف المرحوم ...................... ثم حارسا عليه ، قضي باستحقاق ولدها المشار إليه لقيراطين وخمس القيراط من أربعة وعشرين قيراطا ينقسم إليها الوقف ، وبتاريخ 20 من ديسمبر سنة 1953 تأيد هذا الحكم من المحكمة العليا الشرعية في الاستئناف رقم 112 لسنة 1953 ، فرفع المحكوم عليه التماسا عن هذا الحكم قيد برقم 10 لسنة 1954 وقضي فيه بالرفض بتاريخ 21 من مارس سنة 1954 ، وإذ كان من شأن هذه الأحكام أن تنتقص من استحقاق المطعون عليهم في الوقف وتتعدي إليهم بالضرر مع أنهم لم يكونوا طرفا فيها ، فقد أقاموا الدعوي رقم 13 لسنة 84 ق أمام محكمة استئناف القاهرة - باعتبارها حلت محل المحكمة العليا الشرعية - ضد الطاعن والمطعون عليه الثاني بصفته ناظرا ثم حارسا علي الوقف المذكور طالبين القضاء بعدم تعدية أثر الأحكام سالفة الذكر إليهم . دفع الطاعن بعدم قبول الدعوي لمساسها بأحكام حائزة حجية الأمر المقضي ولسابقة قبول المطعون عليهم لهذه الأحكام ، وبتاريخ 26 من يناير سنة 1969 حكمت محكمة استئناف القاهرة بطلبات المطعون عليهم . طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض في 25 من مارس سنة 1969 وتقدم في ذات اليوم إلي السيد رئيس المحكمة بطلب ضم ملف الدعوي وأوجب إلي طلبه ، وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن ، لأن الطاعن لم يودع خلال الميعاد القانوني صورة رسمية من الحكم المطعون فيه ، وأبدت الرأي في الموضوع برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الدفع ببطلان الطعن في غير محله ، ذلك أنه وإن كان يتعين علي من يطعن بطريق النقض في الأحكام المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية - وفقا للفقرة الثانية من المادة 881 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 والمادة 432 منه قبل تعديلهما بالقانون رقم 401 لسنة 1955 والذي ألغي بموجب المادة 3/2 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - أن يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ميعاد الطعن صورة من الحكم المطعون فيه وصورة من الحكم الابتدائي إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه في أسبابه ، إلا أنه لما كان يبين من الاطلاع علي الأوراق أن الطاعن تقدم يوم التقرير بالطعن بطلب ضم ملف الدعوي ، وأصدر السيد رئيس محكمة النقض أمرا في ذات اليوم - وقبل فوات ميعاد الطعن - بضم هذا الملف استعمالا للرخصة المخولة له بمقتضي المادة 882 من قانون المرافعات ، وكان ضم ملف الدعوي بناء علي أمر رئيس المحكمة في الدعاوي المتعلقة بالأحوال الشخصية من شأنه - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - أن يتيح للخصوم في الطعن تأييد وجهات نظرهم استنادا إلي ما حواه من سمتندات أو أوراق دون أن يحاج الطاعن في هذه الحالة بأنه لم يقدم في المواعيد التي حددها القانون المستندات المؤيدة لطعنه . لما كان ذلك فإن الدفع ببطلان الطعن يكون متعين الرفض .
وحيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ، ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك يقول إن الحكم طبق على الأحكام موضوع النزاع نص المادة 341 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية التى تجيز لغير المحكوم عليه الطعن فى الحكم إذا تعدى إليه ، فى حين أن هذه المادة قد ألغيت بموجب المادة 13 من القانون رقم 462 لسنة 1955 ، فلا يمكن تطبيقها على الأحكام الصادرة فى ظلها او التالية لإلغائها ، مما يعيب الحكم بمخالفة القانون .
وحيث إن الطاعن ينعى بالوجه الثانى من السبب الأول وبالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، ويقول بيانا لذلم إنه دفع بعدم قبول الطعن على الأحكام المطلوب عدم تعدية أثرها إلى المطعون عليهم لأنهم قبلوا تنفيذها وظلوا يقبضون أنصبتهم المحكوم لهم بها من الحارس على الوقف مدة تزيد على أربعة عشر عاما ، ورد الحكم المطعون فيه بأن ذلك لا يعد رضاء مانعا ن الطعن على الحكم / ولأن استحقاق المستحق فى الوقف لا يقبل إسقاطه ، فى حين ان الراجح فى فقه الحنيفة ان الاستحقاق فى الوقف حق شخصى للمستحق يملك إسقاطه كله أو بعضه بعوض أو بغير عوض ، وأن قبول المطعون عليهم قد تم بعد صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 بإنهاء الوقف على غير الخيرات الذى جعل الاستحقاق ملكا يجوز التنازل عنه ، وأكدوا ذلك بمحضر الصلح مؤرخ اول يوليه سنة 1962 الذى ارتوا فيه معاملتهم طبقا للأحكام المعترض عليها ، فلا يحق لهم التنذرع بحكم المادة 341 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية ، وإذ طبق الحكم المطعون فيه هذه المادة على واقعة النزاع ن فإنه يكون معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن حاصل النعى بالوجه الثالث من السبب الول وبالسبب الثالث أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى أن الأحكام المطالب بعدم تعدية أثرها إلى المطعون عليهم صدرت ضد ناظر الوقف وحده ولم يمثل فيها سائر المستحقين وأنها بهذه المثابة لا حجية لها قبل المطعون عليهم وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ذلك لأن المادة 50 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 تعتبر الناظر أمينا على مال الوقف ووكيلا عن المستحقين فيه مما مقتضاه أنه يمثل جهة الوقف فى كافة مالها وما عليها من حقوق ، وأن كل حكم يصدر فى مواجهته يلزمهم ، وقد صدر الحكم فى الدعوى رقم 1 لسنة 1951 الجيزة الابتدائية الشرعية ضد ناظر الوقف وتأيد استئنافيا ورفض فيه الالتماس فيكون حجة على المطعون عليهم وهم من المستحقين فى الوقف ، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم تعدية أثر هذه الأحكام إليهم لأنهم لم يمثلوا بأشخاصهم فى تلك الدعاوى ، فإنه يكون قد خالف قضاء سابقا صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضى ، مما يجوز الطعن فيه بالنقض عملا بالمادة 249 من قانون المرافعات .
وحيث إن هذا النعي غير صحيح ، ذلك أنه لما كانت وكالة ناظر الوقف عن المستحقين - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - تقف عند حد المحافظة علي حقهم في الغلة وفي العناية بمصدر هذا الحق وهو الأعيان دون أن تمتد إلي ما يمس حقوقهم في الاستحقاق مما ينبني عليه أن الحكم الذي يصدر ضد ناظر الوقف بصفته ممثلا للوقف ومنفذا لكتاب الواقف ماسا باستحقاق مستحقين لم يمثلوا بأشخاصهم في الخصومة لا يلزم هؤلاء المستحقين ولا يعتبر حجة عليهم ن بل يبقي لهم حق الاعتراض علي ذلك القضاء بالطرق المقررة قانونا ، وكانت حجية الأحكام - وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة - تقتصر علي أطراف الخصومة فيها ولا تنعداهم إلي الخارجين عنها ، وفي ضوء هذا الأصل - الوضعي - نصت المادة 341 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية علي أن " كل حكم يكون متعديا لغير المحكوم عليه مباشرة يجوز لغير المحكوم عليه أن يطعن فيه " ، وفي نطاق هذه المادة قبل إلغائها جرت المحاكم الشرعية علي أن المستحق في الوقف لا يعتبر ممثلا في الخصومة ولاطرفا فيها إذا لم يخاصم بنفسه أو بوكيله أو بوصية والحكم الصادر فيها لا يكون حجة عليه ، وكان ما تجيزه المادة 249 من قانون المرافعات من الطعن بالنقض في الحكم الانتهائي الثاني الذي فصل في النزاع علي خلاف الحكم الأول ، ولما كان الثابت من الأوراق أن الأحكام في الدعوي رقم 1 لسنة 1951 الجيزة الابتدائية الشرعية واستئنافها والالتماس الذي رفع عنه قد صدرت ضد المطعون عليه الثاني بصفته ناظرا علي الوقف ثم حارسا عليه ، ولم يكن المطعون عليهم وهم من المستحقين في الوقف ممثلين في هذه الخصومة ، فإن الأحكام الصادرة فيها لا تكون حجة عليهم . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وقضي بعدم تعدية هذه الأحكام إلي المطعون عليهم ، فإنه لا يكون قد فصل في النزاع علي خلاف حكم سابق ، ويكون النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون في غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان يتعين على من يطعن بطريق النقض فى الأحكام المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية وفقاً للفقرة الثانية من المادة 881 من الكتاب الرابع من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 والمادة 432 من قبل تعديلهما بالقانون رقم 401 لسنة 1955 والذى ألغى بموجب المادة 3/2 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 - أن يودع قلم كتاب محكمة النقض خلال ميعاد الطعن صورة من الحكم المطعون فيه وصورة من الحكم الإبتدائى إذا كان الحكم المطعون فيه قد أحال إليه أسبابه، إلا أنه لما كان يبين من الإطلاع على الأوراق أن الطاعن تقدم يوم التقرير بالطعن بطلب ضم ملف الدعوى، وأصدر السيد رئيس محكمة النقض أمراً فى ذات اليوم - وقبل فوات ميعاد الطعن - بضم هذا الملف إستعمالا للرخصة المخولة له بمقتضى المادة 882 من قانون المرافعات، وكان ضم ملف الدعوى بناء على أمر رئيس المحكمة فى الدعاوى المتعلقة بالأحوال الشخصية من شأنه - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يبيح للخصوم فى الطعن تأييد وجهات نظرهم، إستناداً إلى ما حواه من مستندات أو أوراق دون أن يحاج الطاعن فى هذه الحالة بأنه لم يقدم فى المواعيد التى حددها القانون المستندات المؤيدة لطعنه، فإن الدفع ببطلان الطعن - لعدم إيداع صورة رسمية من الحكم المطعون فيه - يكون متعين الرفض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا تضمنت المادة 341 من المرسوم بقانون رقم 78 لسنة 1931 - الملغاة بالقانون رقم 462 لسنة 1955 - قاعدة من قواعد المرافعات، تنظم طريقاً من طرق الطعن - الطعن من غير المحكوم عليه إذا تعدى إليه الحكم - فإن حكمها يبقى سارياً فى شأن الطعن على الأحكام التى صدرت فى ظلها إعمالاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون المرافعات رقم 13 لسنة 196.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة 20 من قانون الوقف رقم 48 لسنة 1946 - الواجبة التطبيق عملاً بالمادة280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية و المادة الخامسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 - على أنه "يبطل إقرار الموقوف عليه لغيره بكل أو بعض إستحقاقه، كما يبطل تنازله عنه " وتقرير البطلان طبقاً لتلك المادة دعت إليه الرغبة فى حماية المستحقين الذين يتخذون من الإقرار أو التنازل وسيلة لبيع إستحقاقهم بثمن بخس مما يؤدى إلى تفويت غرض الواقف، وإنتفاع غير الموقوف عليهم بريع الوقف.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط فى القبول المانع من الطعن فى الحكم - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون قاطع الدلالة على رضاء المحكوم عليه بالحكم، وتركه الحق فى الطعن فيه، وتقدير ذلك مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع متى بنى على أسباب سائغة. وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن قيام المطعون عليهم بتنفيذ الأحكام المعترض عليها التى حددت نصيب الطاعن فى الإستحقاق بإستلام أنصبتهم فى الغلة من الحارس على الوقف، لا يعتبر قبولاً مانعاً من الطعن فى هذه الأحكام لأن النزاع حول الأنصبة فى الوقف المذكور قطع شوطاً كبيراً أمام المحاكم على إختلاف درجاتها إلى أن فصل فيه نهائياً بأن نصيب العقيم يرجع لإخوته الأحياء فقط وهو إستخلاص موضوعى سائغ، وكان لا محل للتحدى بأن قبول تنفيذ الأحكام قد تم بعد صدور القانون 180 لسنة 1952 الذى جعل الإستحقاق فى الوقف ملكاً، ذلك أن هذا القبول كان بالنسبة لنصيب المطعون عليهم فى الغلة، ولم ينصرف إلى الإستحقاق فى الوقف، لما كان ذلك فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
وكالة ناظر الوقف عن المستحقين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقف عند حد المحافظة على حقهم فى الغلة وفى العناية بمصدر هذا الحق وهو الأعيان دون أن تمتد إلى ما يمس حقوقهم فى الإستحقاق، مما ينبنى عليه أن الحكم الذى يصدر ضد ناظر الوقف بصفته ممثلاً للوقف ومنفذاً لكتاب الواقف ماساً بإستحقاق مستحقين لم يمثلوا بأشخاصهم فى الخصومة لا يلزم هؤلاء المستحقين، ولا يعتبر حجة عليهم ، بل يبقى لهم حق الإعتراض على ذلك القضاء بالطرق المقررة قانوناً.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
حجية الأحكام - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تقتصر على أطراف الخصومة فيها ولا تتعداهم إلى الخارجين عنها، وفى ضوء هذا الأصل الوضعى، نصت المادة 341 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية على أن " كل حكم يكون متعدياً لغير المحكوم عليه مباشرة يجوز لغير المحكوم عليه أن يطعن فيه ". وفى نطاق هذه المادة قبل إلغائها جرت المحاكم الشرعية على أن المستحق فى الوقف لا يعتبر ممثلاً فى الخصومة ولا طرفاً فيها إذا لم يخاصم بنفسه أو بوكيله أو بوصية، والحكم الصادر فيها لا يكون حجة عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
ما تجيزه المادة 249 من قانون المرافعات من الطعن بالنقض فى أى حكم إنتهائى أيا كانت المحكمة التى أصدرته مشروط بأن يكون هناك حكم آخر سبق أن فصل فى النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشئ المحكوم به حتى يجوز الطعن بالنقض فى الحكم الأنتهائى الثانى الذى فصل فى النزاع على خلاف الحكم الأول. وإذ كان الثابت أن الأحكام فى الدعوى الإبتدائية الشرعية وإستئنافها والإلتماس الذى رفع عنه قد صدرت ضد المطعون عليه الثانى بصفته ناظراً على الوقف، ثم حارساً عليه، ولم يكن المطعون عليهم وهم من المستحقين فى الوقف ممثلين فى هذه الخصومة، فإن الأحكام الصادرة فيها لا تكون حجة عليهم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد إلتزم هذا النظر، وقضى بعدم تعدية هذه الأحكام، إلى المطعون عليهم، فإنه لا يكون قد فصل فى النزاع على خلاف حكم سابق، ويكون النعى عليه بالخطأ فى تطبيق القانون فى غير محله.