الطعن رقم 38 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1973-3-14
سنة المكتب الفني: 24
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى ومحمد زكى عبد البر واسماعيل فرحات عثمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفي أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن - تتحصل في أن مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بالإسكندرية حددت وعاء الرضيبة الإضافية لمورث الطاعنين ، وكان عضوا بمجلس إدارة شركة النيل للخليج عن سنة 1957 بمبلغ 6162ج و 264 م ، وإذ اعترض الطاعنون وأحيل الخلاف إلي لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 29/12/1962 برفضه ، فقد أقاموا الدعوي رقم 115 سنة 1963 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطريق التكليف بالحضور بالطعن في هذا القرار طالبين إلغاءه والحكم بعدم استحقاق أية ضريبة إضافية عن المبلغ المستحق لمورثهم ، كما أقاموا الدعوي رقم 137 سنة 1963 تجاري بصحيفة قدمت إلي قلم كتاب المحكمة المذكورة طعنا في ذات القرار وبنفس الطلبات ، وقررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر فيهما حكم واحد . دفعت مصلحة الضرائب في الدعوي رقم 115 سنة 1963 ببطلان الطعن لرفعه بطريق التكليف بالحضور لا بطريق الإيداع المنصوص عليه في المادة 54 " مكررا " من القانون رقم 14 لسنة 1939 ، وبتاريخ 22/10/1963 ، وفي الدعوي رقم 115 سنة 1963 برفض الدفع ببطلان الطعن وبقبوله شكلا وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة الطعن وبعدم استحقاق ضريبة إضافية علي المبلغ المستحق لمورث الطاعنين . استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم 56 سنة 20 ق تجاري الاسكندرية طالبة إلغاءه والحكم في الدعوي رقم 137 سنة 1963 بقبول الطعن وإعادة الدعوي إلي محكمة أول درجة لنظرها موضوعا وفي الدعوي رقم 115 سنة 1963 بقبول الدفع وببطلان الطعن برفعه بغير الطريق القانوني ، وبتاريخ 25/11/1964 حكمت المحكمة في الدعوي رقم 137 سنة 1963 بعدم جواز الاستئناف لرفعه من غير المحكوم عليه ، وفي الدعوي 115 سنة 1963 بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الدفع وبعدم قبول الطعن لرفعه بغير الطريق القانوني . طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره عدلت النيابة عن رأيها وطلبت نقض الحكم .
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضى بين الخصوم أنفسهم ، وفى بيان ذلك يقول الطاعنون إن الحكم الابتدائى الصادر فى الدعوى رقم 137 سنة 1963 قضى بعدم قبول الطعن استنادا إلى أنه رفع بعريضة ، وكان يجب رفعه بطريق التكليف بالحضور ولم يستأنف الطاعنون هذا الحكم الذى صدر ضدهم فأصبح نهائيا ، ثم قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الطعن رقم 115 سنة 1963 لأنه كان يجب رفعه بعريضة تقدم إلى قلم الكتاب لا بطريق التكليف بالحضور ، وإذ صدر الحكم السابق بين الخصوم أنفسهم وفى النزاع عينه وحاز قوة الأمر المقضى ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد ناقضه ويجوز الطعن فيه بطريق النقض تطبيقا للمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 .
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أنه لما كان الثابت أن الطاعنين أقاموا ضد المطعون عليها الدعوي رقم 115 سنة 1963 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطريق التكليف بالحضور بالطعن في قرار اللجنة طالبين إلغاءه والحكم بعدم استحقاق ضريبة عن المبلغ موضوع النزاع ، كما أقاموا الدعوي رقم 137 سنة 1963 تجاري بصحيفة قدمت إلي قلم كتاب المحكمة المذكورة بالطعن في ذات القرار وبنفس الطلبات ، ودفعت مصلحة الضرائب في الدعوي الأولي ببطلان الطعن لرفعه بغير الطريق القانوني ، وقضت محكمة أول درجة في الدعوي رقم 137 سنة 1963 بعدم قبول الطعن لوجوب رفعه بتكليف بالحضور وفي الدعوي رقم 115 سنة 1963 برفض الدفع وبقبول الطعن شكلا وفي الموضوع بإلغاء قررا اللجنة وبعدم استحقاق ضريبة إضافية عن المبلغ موضع النزاع ، واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بشقيه ، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة الاستئناف قضت بعدم جواز الاستئناف المرفوع من مصلحة الضرائب عن الحكم في الدعوي رقم 137 سنة 1963 وصار هذا الشق من الحكم نهائيا فيما تضمنه من أن الطعن في قرار اللجنة يجب رفعه بتكليف بالحضور ، فكان يتعين علي المحكمة عند الفصل في الاستئناف المرفوع من مصلحة الضرائب عن الحكم الصادر في الدعوي رقم 115 سنة 1963 عن ذات النزاع أن تلتزم حجية القضاء النهائي السابق بالنسبة لشكل الطعن ، وتقضي في موضوعه ولا تعيد النظر في الشكل حتي ولو كان الحكم فيه قد خالف القانون أو النظام العام لأن قوة الأمر المقضي تسمو في هذا المقام علي قواعد النظام العام ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدي لشكل الطعن مرة أخري وقضي في الدعوي رقم 115 سنة 1963 بعدم قبول الطعن لرفعه بغير الطريق القانوني لأنه كان يجب رفعه بعريضة تقدم إلي قلم كتاب المحكمة ، فإنه يكون قد ناقض القضاء السابق الصادر في ذات النزاع وبين الخصوم أنفسهم ، والذي قضي بوجوب رفع الطعن بتكليف بالحضور وأهدر ما حازه من قوة الأمر المقضي . لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في خصوص قضائه في الدعوي رقم 115 سنة 1963 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن الطاعنين - ورثة الممول - أقاموا ضد المطعون عليها - مصلحة الضرائب - الدعوى رقم 115 لسنة 1963 تجارى الإسكندرية الإبتدائية بطريق التكليف بالحضور بالطعن فى قرار اللجنة طالبين إلغاءه والحكم بعدم إستحقاق ضريبة إضافية عن المبلغ موضوع النزاع، كما أقاموا الدعوى رقم 137 لسنة 1963 تجارى بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب المحكمة المذكورة بالطعن فى ذات القرار وبنفس الطلبات، ودفعت مصلحة الضرائب فى الدعوى الأولى ببطلان الطعن لرفعه بغير الطريق القانونى، وقضت محكمة أول درجة فى الدعوى رقم 137 لسنة 1963 بعدم قبول الطعن لوجوب رفعه بتكليف بالحضور، وفى الدعوى رقم 115 لسنة 1963 برفض الدفع وبقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار اللجنة، وبعدم إستحقاق ضريبة إضافية عن المبلغ موضوع النزاع، وإستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بشقيه، وكان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة الإستئناف قضت بعدم جواز الإستئناف المرفوع من مصلحة الضرائب عن الحكم فى الدعوى 137 لسنة 1963، وصار هذا الشق من الحكم نهائياً فيما تضمنه من أن الطعن فى قرار اللجنة يجب رفعه بتكليف بالحضور، فكان يتعين على المحكمة عند الفصل فى الإستئناف المرفوع من مصلحة الضرائب عن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 115 لسنة 1963 عن ذات النزاع، أن تلتزم حجية القضاء النهائى السابق بالنسبة لشكل الطعن وتقضى فى موضوعه، ولا تعيد النظر فى الشكل، حتى ولو كان الحكم فيه قد خالف القانون أو النظام العام، لأن قوة الأمر المقضى تسمو فى هذا المقام على قواعد النظام العام.