الطعن رقم 88 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-24
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجنة التقدير
⚖️ لجنة التقدير - حكم - تسبيبه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان مامورية ضرائب الجمالية بالقاهرة قدرت ارابح الطاعن في السنوات من سنة 1940 اليس 1944 بمبالغ معينة فلم يقبل الطاعن هذا التقدير وعرض الامر علي لجنة التقدير فحددت هذه اللجنة لنظر المادة يوم الاربعاء الموافق27/3/1946 واخبر الممول بذلك وارسلت صورة من اخطاره الي مامورية الضرائب اودعت ملفه الفردي غير ان اللجنة انعقدت في يوم الثلاثاء الموافق 26/3/1946 وناقشت الممول في اقراراته في غيبة ممثل المامورية وانتهت الي قرار معين بتقدير ارباحه فطعنت فيه مصلحة الضرائب بالدعوى رقم 235 سنة 1947 كلي تجاري مصر طالبة الغاءه للمطاعن الشكلية التي عابتها عليه وطعن فيه كذلك الممول بالدعوى رقم 152 سنة1947 كلي تجاري مصر طالبا هو الاخر الغاءه فضمت المحكمة الدعوى الثانية الي الدعوى الاول وقضت فيهما في 20/11/1948 ببطلان قرار لجنة التقدير والزمت الممول بمصروفات الطعنين وبمبلغ خمسمائة قرش مقابل اتعاب المحاماة واقامت المحكمة حكمها علي ان اللجنة انعقدت فعلا في يوم الثلاثاء 26/3/1946 مع انها كانت قد حددت لانعقادها يوم الاربعاء 27/3/1946 وعلي انها انعقدت برياسة وعضوية اشخاص معينين في حين ان احد هؤلاء الاشخاص لم يوقع القرار ووقعه شخص اخر اجنبي عن عضوية اللجنة وبذلك لا يكون القرار قد صدر ممن اشتركوا في المداولة فيه - فاستانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة استئناف مصر وقيد استئنافه برقم 32 سنة 66 ق تجاري وفي 9/1/1950 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف لاسبابه ولانه " يشترط لصحة انعقاد اللجنة ان يحضرها اعضاؤها الموظفون وان تنعقد في الزمان والمكان اللذين اعلنتهما وحددتهما لانعقادها فاذا انعقدت في غيرهما كان انعقادها باطلا وكان قرارها باطلا كذلك ... ذلك انه يتعين علم طرفي النزاع باجراءاتها ليدلي من يشاء منهما بدفاعه امامها " . والزمت المحكمة المستانف بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن لانتفاء مصلحة الطاعن منه ذلك انه طلب بدعواه التي اقامها علي مصلحة الضرائب الغاء قرار لجنة التقدير وقد صدر الحكم المطعون فيه ببطلان القرار المذكور والغاء القرارا وبطلانه سيان اذ يحال الامر في الصورتين من جديد علي لجنة التقدير فتتاح للطاعن فرصة ابداء ملاحظاته اما مصلحة الطاعن في الطعن في الحكم لالزامه بمصروفات الدعوى فانها مصلحة لا يعتد بها اذ هي غير محققة وغير حالة ذلك ان احتمال عدم الزامه بالمصروفات عند اعادة النظر في الامر والطعن في قرار اللجنة لا يعدو ان يكون مجرد احتمال .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان الحكم وقد قضي بالزام الطاعن بمصروفات درجتي التقاضي فقد اصبحت له مصلحة محققة وحالة في الطعن فيه .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله بطلان الحكم لانعدام اسبابه ومخالفته القانون . اما البطلان فقد شاب الحكم اذ قضي ببطلان قرار اللجنة علي اساس ان الشخص الثالث " .................... "الذي وقعه لم يكن من اعضاء اللجنة الذين اشتركوا في المداولة فيه واصداره دون ان يبين مصدر هذه الواقعة واما مخالفة القانون فقد وقع الحكم فيها اذ ذهب الي ان انعقاد اللجنة في غير اليوم الذي حددته يجعل انعقادها باطلا وكذلك قرارها مع ان القانون لم يقرر هذا الوجه من البطلان .
ومن حيث ان هذا النعي مردود اولا بان الحكم قد استظهر من ديباجة قرار اللجنة انها مكونة من اشخاص معينين - واستظهر من عجز هذا القرار ان واحدا من هؤلاء الاعضاء لم يوقعه ووقعه بدلا منه " زين العابدين " وهو ليس من اعضاء اللجنة المذكورين في ديباجة القرار ولما كانت اللجنة لم تعقد الا جلسة واحدة علي ما ذكره الحكم فان تقريره ان العضو الذي اشترك في المداولة في القرار لم يشترك في اصداره وان الاستاذ زين العابدين الذي اشترك في اصداره لم يشترك في المداولة فيه وما رتبه علي ذلك من بطلان قرار اللجنة يكون في محله ومقاما علي اسباب كافية لحمله ومردود ثانيا بانه وان كانت لجنة التقدير لجنة ادارية الا ان انعقادها قبل اليوم الذي حددته للنظر في المادة وعلم به الطرفان يجعل هذا الانعقاد باطلا لمخالفته للاصول العامة حتي بالنسبة للهيئات الادارية ذلك انه وقد حددت اللجنة للنظر في الامر يوما معينا ليعلم به ذوى الشأن لزمها ان تنعقد فيه حتي يستطيع كل منهم ان يبدي امامها وجه نظره وملاحظاته فيصدر قرارها عن بينة ونور - فان هي انعقدت قبل اليوم المذكور علي ما قرره الحكم باسباب مسوغة ونظرت في المادة في غيبة المطعون عليها وفوتت بذلك عليها فرصة الرد علي بيانات الطاعن فان انعقادها يكون قد وقع باطلا وكذلك قرارها لما داخله من عوج وانحرفت به عن الاصول المقررة .
ومن حيث انه لما نقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه وإن كانت لجنة التقدير هي لجنة إدارية إلا أن انعقادها قبل اليوم الذي حددته للنظر في المادة وعلم به الطرفان يجعل هذا الانعقاد باطلا لمخالفته للأصول العامة حتى بالنسبة للهيئات الإدارية. ذلك بأنه متى حددت اللجنة للنظر في الأمر يوما معينا علم به ذوو الشأن، فقد لزمها أن تنعقد فيه حتى يستطيع كل منهم أن يبدي أمامها وجهة نظره وملاحظاته، فتصدر قرارها عن بينة ونور فإن هي انعقدت قبل اليوم المذكور، على ما قرره الحكم بأسباب مسوغة ونظرت في المادة في غيبة المطعون عليها وفوتت بذلك عليها فرصة الرد على بيانات الطاعن، فإن انعقادها يكون قد وقع باطلا، وكذلك قرارها، لما داخله من عوج انحرفت به عن الأصول المقررة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم قد استظهر من ديباجة قرار لجنة التقدير أنها مكونة من أشخاص معينين، واستظهر من عجز القرار أن واحدا من هؤلاء الأعضاء لم يوقعه، ووقعه بدلا منه شخص آخر ليس من أعضاء اللجنة المذكورين في ديباجة القرار، وكانت اللجنة لم تعقد إلا جلسة وحيدة على ما ذكره الحكم، فإن تقريره أن العضو الذي اشترك في المداولة في القرار لم يشترك في إصداره، وأن الشخص الذي اشترك في إصداره لم يشترك في المداولة فيه وما رتبه على ذلك من بطلان قرار اللجنة يكون في محله، ومقاما على أسباب كافيه لحمله.