الطعن رقم 1015 لسنة 43 قضائية
النقض المدني
1974-1-21
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصادر الالتزام - القانون
⚖️ بطلان الاحكام - بيانات الحكم
⚖️ اصدار الحكم - بيانات الحكم
⚖️ بياناته
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية نواب رئيس المحكمة محمد عبد الرحيم حمزاوى واحمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وحسين سعد صالح ونصر الدين حسن عزام وامين احمد محمدفتح الله وعباس حلمى عبد الجواد وسعد الدين عطية وسليم راشد ابو زيد وحسن ابو الفتوح الشربينى ومحمود كامل عطيفة ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن وابراهيم الديوانى وعبد العليم رزق الدهشان وصلاح الدين حبيب وعدلى بغدادى ومصطفى الاسيوطى وعبد الحميد الشربينى وحسن على المغربى ومحمد عادل مرزوق .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت المادة السابعة من الإعلان الدستورى الصادر فى 10 فبراير سنة 1953 و من بعدها المادة 178 من دستور الجمهورية المصرية الصادر فى 16 من يناير سنة 1956 و المادة 63 من الدستور المؤقت للجمهورية العربية المتحدة الصادر فى 5 من مارس سنة 1958 والمادة 155 من الدستور الصادر فى 24 من مارس سنة 1964 ـــ نصت جميعا على أن "تصدر الأحكام و تنفذ بإسم الأمة ". أما دستور جمهورية مصر العربية الصادر فى 21 من رجب سنة 1391 الموافق 11 من سبتمبر سنة 1971 فقد نص فى المادة 72 على أن " تصدر الأحكام و تنفذ باسم الشعب " و قد ردد كل من قوانين السلطة القضائية الصادرة بالقوانين أرقام 56 لسنة 1959 ، 43 لسنة 1965 ، 46 لسنة 1972 فى المواد 25 ، 25 ، 20 على التوالى النص الوارد فى الدستور الذى صدر كل منها فى ظله كما نصت المادة الثانية من دستور سنة 1956 على أن " السيادة للأمة " أما دستور سنة 1964 فقد نصت على أن " السيادة للشعب " كما جرى نص المادة الثالثة من الدستور الراهن على أن " السيادة للشعب وحده و هو مصدر السلطات " . و لما كان يبين من إستقراء هذه النصوص جميعاً أن الشارع سواء فى الدستور أو فى قانون السلطة القضائية لم يعرض البته للبيانات التى يجب إثباتها فى ورقة الحكم و أنه إذ عبر عن قصده بنصه على أن تصدر الأحكام و تنفذ باسم الأمة ــ أو الشعب ـــ قد أفصح عن أن هذا الصدور فى ذاته لا يتطلب أى عمل إيجابى من أى أحد لأنه لو أراد ذلك لعبر عنه بقوله "يجب أن تصدر الأحكام باسم الأمة أو الشعب " لما كان ذلك و كانت المادتان 178 من قانون المرافعات المدنية و التجارية ـــ فى شأن بيانات الحكم ـــ و310 من قانون الإجراءات الجنائية ـــ فى شأن مشتملاته ـــ قد أستهلتا أولاهما بعبارة "يجب أن يبين فى الحكم . . . و الأحرى بعبارة " يجب أن يشتمل الحكم . . . " و لم يرد بأيتهما ذكر للسلطة التى تصدر الأحكام باسمها ، فإن مؤدى ما تقدم أن الشارع سواء بمقتضى الدستور أو سواه من القوانين لا يعتبر من بيانات الحكم صدوره باسم الأمة أو الشعب و أن قضاء الدستور بصدور الحكم بهذه المثابة ليس إلا أفصاحا عن أصل دستورى أصيل و أمر مسبق مقضى مفترض بقوة الدستور نفسة من أن الأحكام تصدر بأسم السلطة العليا صاحبة السيادة وحدها و مصدر السلطات جميعا ـــ الأمة أو الشعب ـــ لكون هذا الأصل واحدا من المقومات التى ينهض عليها نظام الدولة كشأن الأصل الدستورى بأن الاسلام دين الدولة و أن الشعب المصرى جزء من الأمة العربية و ذلك الأمر يصاحب الحكم و يسبغ عليه شرعيته منذ بدء إصداره دون ما مقتض لأى إلتزام بالإعلان عنه من القاضى عند النطق به أو الإفصاح عنه فى ورقة الحكم عند تحريره و من ثم فإن إيراد ذلك بورقة الحكم أثناء تحريره و من بعد صدوره بالنطق به ليس إلا عملاً مادياً لاحقاً كاشفاً عن ذلك الأمر المفترض و ليس منشئاً له و من ثم فإن خلو الحكم مما يفيد صدوره بإسم الأمة أو الشعب لا ينال من شرعيته أو يمس ذاتيته .