⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 26 لسنة 41 قضائية

النقض المدني 1972-12-21 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد الطلب
⚖️ اختصاص
⚖️ عزل
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ الدفع بعدم الدستورية
⚖️ الغاء القانون
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد حافظ هريدى نائب رئيس المحكمة وعضوية عثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبدالرحمن واحمد صفاء الدين .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كانت المحاكم لا تملك إلغاء أو تعديل القوانين التي تصدرها السلطة التشريعية إلا أن القرارات التي تصدرها السلطة التنفيذية بتفويض من السلطة التشريعية وإن كان لها في موضوعها قوة القانون التي تمكنها من إلغاء وتعديل القوانين القائمة، إلا أنها تعتبر قرارات إدارية لا تبلغ مرتبة القوانين في حجية التشريع، فيكون للقضاء الإداري بما له من ولاية الرقابة على أعمال السلطة التنفيذية أن يحكم بإلغائها إذا جاوزت الموضوعات المحددة بقانون التفويض أو الأسس التي يقوم عليها، ولا تحوز هذه القرارات حجية التشريع إلا إذا أقرها المجلس النيابي شأنها في ذلك شأن أي قانون آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان القرار بالقانون رقم 83 لسنة 1969 الصادر بإعادة تشكيل الهيئات القضائية قد صدر إستناداً إلى القانون رقم 15 لسنة 1967 الصادر من مجلس الأمة بتفويض رئيس الجمهورية بإصدار قرارات لها قوة القانون و كانت المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ـــ المقابلة للمادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ـــ تنص على إختصاص دائرة المواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل فى كافة الطلبات التى يقدمها رجال القضاء و النيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية و القرارات الوزارية المتعلقة بأى شأن من شئونهم عدا التعيين و النقل و الندب و الترقية . إذ كان ذلك و كان الطعن فى القرار بالقانون رقم 83 لسنة 1969 و المنصب على ما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين أو النقل محالين إلى المعاش ـــ و الذى كان أساساً للقرار الجمهورى المتضمن عزل الطالب من ولاية القضاء لعدم ورود إسمه به ـــ هو طعن فى قرار إدارى يتعلق بشأن من شئون القضاء لا يندرج فى حالة التعيين أو غيرها من الحالات التى تخرج على سبيل الإستثناء من ولاية هذه المحكمة فإن الدفع بعدم الإختصاص يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص المادة الأولى من القانون رقم 15 لسنة 1967 على أن " يفوض رئيس الجمهورية فى إصدار قرارات لها قوة القانون خلال الظروف الإستثنائية القائمة فى جميع الموضوعات التى تتصل بأمن الدولة و سلامتها و تعبئة كل إمكانياتها البشرية و المادية و دعم المجهود الحربى و الإقتصاد الوطنى و بصفة عامة فى كل ما يراه ضرورياً لمواجهة هذه الظروف الإستثنائية و مؤدى هذا النص أن التفويض يقتصر على الموضوعات المحددة به و الضرورية لمواجهة الظروف الإستثنائية القائمة وقتئذ و التى أعقبها عدوان يونيو 1967 وقد صدر هذا التفويض بناء على ما هو مخول لمجلس الأمة بمقتضى المادة 120 من دستور سنة 1964 الذى كان معمولاً به . و إذ كان القرار بالقانون رقم 83 لسنة 1969 فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين فى وظائفهم أو النقل إلى وظائف أخرى محالين إلى المعاش بحكم القانون قد صدر فى موضوع يخرج عن النطاق المحدد بقانون التفويض و يخالف مؤدى نصه و مقتضاه فإنه يكون مجرداً من قوة القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نصوص المواد 152 ، 156 ، 157 من دستور سنة 1964 أن عزل القضاة من وظائفهم هو من الأمور التى لا يجوز تنظيمها بأداة تشريعية أدنى مرتبة من القانون . و إذ كان القرار بالقانون رقم 83 لسنة 1969 يمس حقوق القضاة و ضماناتهم مما يتصل بإستقلال القضاء و هو ما لا يجوز تنظيمه إلا بقانون صادر من السلطة التشريعية ، فإن ذلك القرار فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات التعيين أو النقل محالين إلى المعاش بحكم القانون يكون غير قائم على أساس من الشريعة و مشوباً بعيب جسيم يجعله عديم الأثر و لا وجه للتحدى فى هذا الصدد بأن الدفع بعدم دستورية هذا القرار يستوجب وقف السير فى الطلب حتى تفصل فيه المحكمة العليا ذلك أنه علاوة على أن عيب عدم الشرعية الذى شاب القرار بالقانون المطعون فيه أساسه الخروج على نطاق الموضوعات المعينة فى قانون التفويض ، و أن مخالفة أحكام الدستور إنما هى على سبيل التأكيد لا التأسيس ، و أن الدفع بعدم الدستورية يعتبر دفعاً إحتياطياً لا يوجب وقف الدعوى متى كان العيب الآخر يكفى لإلغائه ـــ فإنه وفقاً لنص المادة 90 من قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ـــ المقابلة للمادة 83 من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 ـــ تختص دائرة المواد المدنية و التجارية بمحكمة النقض دون غيرها بالفصل فى طلب إلغاء القرارات الجمهورية متى كان مبنى الطلب مخالفة القوانين فتكون وحدها صاحبة الإختصاص بإلغاء القرار بقانون المطعون فيه إذا كان فى نفس الوقت مخالفاً لقانون التفويض و لأحكام الدستور على السواء .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يوجد فى القرار بالقانون رقم 81 لسنة 1969 الصادر بإنشاء المحكمة العليا و لا فى القانون رقم 66 لسنة 1970 الخاص بالرسوم و الإجراءات أمامها ما يفيد تعديل الإختصاص المخول لمحكمة النقض ـــ دون غيرها بالفصل فى كافة الطلبات التى يقدمها رجال القضاء و النيابة العامة بإلغاء القرارات الجمهورية و القرارات الوزارية المتعلقة بأى شان من شئونهم عدا التعيين و النقل و الندب و الترقية ـــ صراحة أو ضمناً و إنما ورد النص فى المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا على إختصاصها بالفصل دون غيرها فى دستوريه القوانين ، و ورد النص فى المادة 31 من قانون الإجراءات و الرسوم بنشر "منطوق الأحكام الصادرة منها بالفصل فى دستورية القوانين " و لا يندرج تحت هذا النص أو ذاك الفصل فى دستورية القرارات بقوانين ، و هو نص ملزم فى شأن الإختصاص لا تملك محكمة النقض أن تضيف إليه أو تعدل فيه و لا يغير من ذلك ما ورد فى المادة 175 من دستور جمهورية مصر العربية من أن تتولى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين و اللوائح لأن الإختصاص بمراقبة دستورية اللوائح حكم مستحدث للمحكمة الدستورية العليا وحدها ، إذ تنص المادة 192 الواردة فى باب أحكام الدستور الإنتقالية على أن "تمارس المحكمة العليا إختصاصها المبين فى القانون الصادر بإنشائها و ذلك حتى يتم تشكيل المحكمة الدستورية العليا " .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان القرار بالقانون رقم 83 لسنة 1969 المطعون فيه فيما تضمنه من إعتبار رجال القضاء الذين لا تشملهم قرارات إعادة التعيين أو النقل محالين إلى المعاش ـــ عديم الأثر ، فإنه و القرارات الصادرة بموجبه لا تتحصن بفوات ميعاد الطعن فيها و يتعين لذلك رفض الدفع بعدم قبول الطلب لرفعه بعد الميعاد .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان القرار رقم 83 لسنة 1969 منعدماً فانه لا يصلح أداة لإلغاء أو تعديل قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 فى شأن محاكمة القضاة و تأديبهم كما لا يصلح أساساً لصدور القرار الجمهورى رقم 1603 لسنة 1969 فيما تضمنه من عزل الطالب من ولاية القضاء . و إذ كان قرار وزير العدل رقم 927 لسنة 1969 قد إنهى خدمته تنفيذاً للقرار المشار إليه فإنه يتعين إلغاء هذه القرارات و إعتبارها عديمة الأثر فى هذا الخصوص