⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 87 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-3-20 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنازل من الشفيع عن حق الشفعة
⚖️ حق الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان واقعة الدعوى حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في انه بموجب عقد ابتدائي محرر في 20/3/1939 باعت شركة مصر الجديدة الي السيدتين .................... و.................... ( المطعون عليهما الثالثة والرابعة ) قطعن ارض فضاء معدة للبناء مساحتها 522.80مترا وفي 26/3/1943 باعت السيدتان القطعة المذكورة الي المطعون عليه الاول غير ان البيع صدر مباشرة من شركة مصر الجيددة بعقد مسجل في 3/4/1944 فطلب الطاعنان اخذ المبيع بالشفعة واعلنا الدعوى بها في 15 و 20/4/1944 - فقضت محكمة مصر الابتدائية المختلطة لمصلحة الطاعنين وباخراج شركة مصر الجيددة من الدعوى فاستانف المطعون عليه الاول هذا الحكم وطلب القضاء بالغائه والحكم بعدم اختصاص القضاء المختنلط بنظر الدعوى واحتياطيا بعدم قبولها لانها علي غير اساس كما استانفه الطاعنان فيما قضي به من اخراج شركة مصر الجديدة من الدعوى وفي 1/3/1949 قضت محكمة الاستنئاف المختلطة بقبول الاستئنافين شكر وبرقض الدفع الفرعي الخاص بعدم اختصاص المحاكم المختلطة وباختصارها بالنظر فيها وحكمت في الاستئناف المرفوع من الطاعنين بالغاء الحكم المستانف فيما قضي به من اخراج الشركة من الدعوى وبضرورة وجودها خصما فيها وقبل الفصل في الموضوع بحضور الخصوم شخصيا بسؤالهم عما هو لازم لتنوير الدعوى وحددت لذلك جلسة 5/4/1949 ولما الغيت المحاكم المختلطة احيلت الدعوى بناء علي القانون رقم 115 لسنة 1948 علي محكمة استئناف القاهرة لاستمرار النظر فيها بالحالة التي كانت عليها . وفي 31/1/1950 قضت المحكمة بالغاء حكم محكمة اول درجة وبرفض دعوى الطاعنين تاسيسا علي ان التنازل مقدما عن حق الشفعة جائز قانونا واستنتج الحكم تنازل الطاعنين عن هذا الحق من انهما اشتريا الارض المشفوع بها من السيدة بديعة رزق التي اشترتها من شركة مصر الجديدة ونص في عقدها علي انها تقر بقبول شروط البيع الواردة في القائمة الملحقة بالعقد ونص في المادة 11 من القائمة المذكورة علي ان المشتري يقر بتنازله عن حق الشفعة فيما يباع من الاراضي المجاورة ونص في البند 12 علي انه ملزم بنقل هذا الالتزام الي من يتلقي الملك عنه وان الطاعنين بعد شرائهما الارض المشفوع بها حررا خطابا لمدير عام الشركة في 3/5/1943 تعهدا فيه باحترام العقد الصادر من الشركة للبائعة لهما وقائمة الشروط الملحقة به فطعن الطاعنان في هذا الحكم بالنقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ستة اسباب يتحصل الاول منها في ان الحكم اذ قرر ان التنازل عن حق الشفعة قبل البيع صحيح وملزم لمن التزم به . خالف المادة 19 من دكريتو الشفعة الصادر في سنة 1901 وهو الذي تسري احكامه علي موضوع النزاع كما خالف ما استقرت عليه اراء الفقهاء واحكام القضاء من ان التنازل عن الشفعة قبل وجود البيع لا يسقط الحق فيها وتصح الشفعة للشفيع بعد حصول البيع رغم التنازل السابق عنها بل ان الحكم في مناقشته لهذا الدفاع تناقض في اسبابه تناقضا يعيبه ذلك انه بالرغم من تقريره ان التنازل الحاصل قبل البيع لم يجعله قانون الشفعة من مسقطاتها وان الشارع جاري في هذا الخصوص راي فقهاء الشريعة الاسلامية عاد فقرر ان هذا التنازل وان لم يكن متفقا مع اصول الشريعة الاسلامية ولا هو ماخوذ عن قانون الشفعة الصادر في سنة 1901 الا انه ليس محرما في هذا القانون الاخير كما انه يتفق مع قواعد القانون المدني العامة وانه حتي مع التسليم جدلا بجواز التنازل مقدما عن حق الشفعة فانه لا يصح الا عن بيع معين او لشخص معين وفقا لقاعدة وجوب العلم بمدي التعهد قبل الارتباط به فيجب ان يعلم الجار باسم جاره المستقبل وبشروط البيع لكي يكون تنازله عن الشفعة صحيحا وهو الامر الذي لم يتوافر في الدعوى الحالية . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص " ان قانون الشفعة الصادر بتاريخ 26/3/1900 وهو القانون الذي ولد في ظله هذا النزاع نص في المادة التاسعة عشر منه علي سقوط حق الشفعة اذا حصل التنازل عنه صراحة او ضمنا ويستدل علي التنازل الضمني بكل عمل او عقد يؤخذ منه ان الشفيع عرف المشتري بصفة مالك العقار نهائيا وهو نص واضح في ان التنازل المقصود هو التنازل بعد حصول البيع اما التنازل الحاصل قبل البيع فلم يجعله القانون المذكور من مسقطات الشفعة وقد اخذ الشارع في هذا بما اخذ به فقهاء الشريعة اذ يرون ان اسقاط الحق قبل وجوبه ووجود سبب وجوبه محال وجرت احكام المحاكم الوطنية جميعا باطراد علي تاييد هذه النظرية منذ سنة 1883 حتي سنة 1947 .. وكذلك جرت عليه المحاكم المختلطة اولا الا انها عدلت عن رايها واستقرت احكامها اخيرا علي إعمال التنازل السابق علي البيع " ثم قال " اما القانون المدني الجديد فقد وضع نصا صريحا في المادة 948 اذ جعل من مسقطات حق الشفعة التنازل عن هذا الحق صراحة او ضمنا ولو قبل البيع . ومن حيث انه من القواعد القانونية العامة جواز التنازل عن حق محتمل الوجود ما دام هذا الحق معروفا لصاحبه وما دام يستطيع تقدير مدي هذا الحق واثر التنازل عنه فليس في هذا التنازل مخالفة للنظام العام ولا مجافاة لحكم القانون وظاهر ان شرط التنازل عن حق الشفعة قد جري العمل علي تدوينه في العقود كعقد شركة مصر الجديدة .واستقر التعامل عليه واجازته المحاكم المختلطة التي كان المتعاملون مع الشركة يحتكمون اليها وهو وان لم يكن متفقا مع اصول الشريعة الاسلامية ولا هو ماخوذ عن نفس قانون الشفعة الصادر في سنة 1901 الا انه ليس محرما في هذا القانون الاخير كما انه يتفق مع قواعد القلنون المدني العامة اذ من المحقق ان التنازل عن الحق المستقبل جائز وصاحب الملك يستطيع ان يقدر مدي ما يعود عليه من ضرر بهذا التنازل قبل ان يصدر منه وقد جعله القانون الجديد من مسقطات الشفعة ومن حيث انه ازاء ما تقدم تري هذه المحكمة ان التنازل عن حق الشفعة صحيح وملزم لمن التزم به " وهذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون ذلك انه لما كان الاستشفاع حقا يخول كسب الملك كان صحيحا ما قرره الحكم من جواز التنازل عنه مقدما وفقا للقواعد العامة ولا يغير من هذا النظر ان محل الالتزام هو حق محتمل الوجدود متي كان الملتزم يعلم من هذا النظر ان محل الالتزام هو حق محتمل الوجود متي كان الملتزم يعلم مقدما كنه هذا الحق ومداه واثر التنازل عنه اما ما يعيبه الطاعنان علي الحكم من تناقض فمردود بان الحكم خلو من هذا العيب اذ بني قضاءه علي ان قانون الشفعة وان لم يورد من مسقطاتها الا النزول عنها بعد البيع اخذا براي بعض ائمة الفقه الاسلامي الا انه لم ينص علي تحريم الاتفاق علي التنازل عنها مقدما فيخضع هذا الاتفاق لحكم القواعد العامة وهو صحيح لعدم مخالفته للنظام العام وليس ثمة ما يوجب التقيد براي فقهاء الشريعة في هذا الخصوص . ومن حيث ان مبني السبب الثاني هو ان الحكم عاره بطلان جوهري لقصور اسبابه ذلك ان الطاعنين تمسكا لدي محكمة الاستئناف بان البند الحادي عشر من قائمة الشروط الملحقة بعقود بيع شركة مصر الجديدة ينص علي " ان يتنازل المشتري تنازلا صريحا عن استعمال حق الشفعة علي قطع الاراضي المجاورة لارضه الخاصة بهذه القائمة وذلك عند بيعها من الشركة للغير " ومؤدي هذا النص هو ان الالتزام بالتنازل عن استعمال حق الشفعة علي القطع المجاورة لارض المشتري بفرض انه صحيح في القانون فانه انما ينصب علي البيوع اليت تجريها الشركة حقيقة للغير وان الشركة ولو انها هي التي وقعت مع المطعون عليه الاول علي عقد البيع الرسمي الذي سجل وظهرت فيه بمظهر البائع الواجب اختصامه في دعوى الشفعة الا انه نظرا السابقة بيعها نفس الارض المشفوع فيها الي السيدتين .................... و....................( المطعون عليهما الاخيرتين ) وعدم انفساخ هذا البيع ثم قيام هلتين السيدتين ببيع ما اشترتاه الي المطعون عليه الاول فان التنازل عن استعمال حق الشفعة انما يكون علي اوسع الفروض قد استنفد الغرض منه واصبح غير ذي موضوع لان الشركة ليست هي البائعة الحقيقية للخواجة استامبولي والتزام التنازل لا يمكن التذرع به علي ما سلف بيانه الا فيما تبيعه الشركة فعلا وانه لما كان البيع اسا الدعوى هو صادر للمطعون عليه الاول مكن المشتريين من الشركة عن قطعة الارض المشفع فيها فان الشرط لا يمكن ان يسري في هذه الحالة التي صورت فيها الشركة بائعة في العقد كأداة لنقل ملكية الارض لبقائها علي مالكها بسبب عدم تسجيل عقد البيع السابق صدوره منها للمطعون عليهما الاخيريتين وان الحكم اذ لم يرد علي هذا الدفاع الجوهري يكون قد شابه قصور يبطله . ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك انه يبين من اوراق الطعن ان الطاعنين تمسكا بالدفاع السابق بيانه لدي محكمة الموضوع وان الحكم المطوعون فيه اغفل الرد عليه اما قول المطعون عليه الاول تبريرا لهذا الاغفال ان الحكم لم يكن في حاجة الي الرد عليه بعد ان قطع حكم اول مارس سنة 1949 في ان الشركة هي البائعة وقد حاز هذا الحكم قوة الامر المقضي - هذا القول مردود بانه دفاع لم تتناوله محكمة الموضوع بالبحث والتمحيص فلا يجوز اثارته لدي هذه المحكمة لقيامه علي عناصر موضوعة وهي بحث ما اذا كانت المحكمة المختلطة بحكمها المشار اليه قد بتت في دفاع الطاعنين بان الشركة رغم ظهورها كبائعة في عقد البيع المسجل الصادر للمطعون عليه الاول انما اتخذ اسمها في العقد اداة لنقل الملكية بسبب ان ملكية الارض المشفوع فيها كانت لا تزال باقية لها لعدم تسجيل عقد شراء السيدتين المطعون عليهما الاخيرتين منها - وهل عرض هذا الدفاع علي المحكمة المختلطة قبل اصدار حكمها المشار اليه - ولما كان هذا الدفاع جوهريا اذ لو صح لتغير به وجه الفصل في الدعوى فانه كان يتعين علي محكمة الموضوع ان ترد عليه وتقول كلمتها فيه - واذ هي لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور ويتعين نقضه بغير حاجة الي بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الإستشفاع حقاً يخول كسب الملك فإنه يجوز التنازل عنه مقدماً وفقاً للقواعد العامة ولا يغير من هذا النظر أن محل الالتزام هو حق محتمل الوجود متى كان الملتزم يعلم مقدماً كنه هذا الحق ومداه وأثر التنازل عنه. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بصحة التنازل عن الشفعة مقدماً بنى قضاءه على أن قانون الشفعة الصادر بتاريخ 26 من مارس سنة 1900 والذي تسري أحكامه على موضوع النزاع وإن لم يورد من مسقطاتها إلا النزول عنها بعد البيع أخذاً برأي بعض أئمة الفقه الإسلامي إلا أنه لم ينص على تحريم الاتفاق على التنازل عنها مقدماً وأن هذا الاتفاق صحيح لعدم مخالفته للنظام العام وليس ثمة ما يوجب التقيد برأي فقهاء الشريعة في هذا الخصوص. فإن ما قرره هذا الحكم صحيح في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطاعن قد تمسك بأن تنازله عن حق الشفعة مقصور على البيع الذي قد يصدر للغير من جاره المتنازل له والواقع على الأرض المجاورة وبالتالي فإنه لا يتعدى إلى البيع الصادر للغير من مشتري هذه الأرض ولم يرد الحكم على هذا الدفاع الجوهري فإنه يكون قاصراً قصوراً يستوجب نقضه.