⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4 لسنة 39 قضائية

النقض المدني 1972-6-1 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ استقالة
⚖️ الغاء القانون
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ قضاة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تضمنت مذكرة وزيرالعدل المؤرخة 1957/5/23 و التى صدر بها القرار الجمهورى رقم 479 لسنة 1957 فى ذات التاريخ القواعد التى يجب إتباعها فى تسوية حالات رجال القضاء و النيابة و أعضاء مجلس الدولة و إدارة قضايا الحكومة الذين يرغبون فى إعتزال الخدمة لترشيح أنفسهم لعضوية مجلس الأمة و ذلك بقصد التيسير عليهم ، و يبين من صياغة تلك القواعد أن عبارتها تتسم بالعموم و الشمول بما يجعلها قابلة للتطبيق على كل شخص من هؤلاء يوجد فى الظروف المبينة بها و من ثم فغير صحيح القول بأن القرار قد صدر لمواجهة حالة محددة بذاتها أو لصالح أشخاص معينين بالذات ، فزال أثره بزوالها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن النصوص التشريعية تسرى على جميع المسائل التي تتناولها في لفظها أو في فحواها، وأن التشريع لا يجوز إلغاؤه إلا بتشريع لاحق ينص على الإلغاء صراحة أو يدل عليه ضمناً. وإذ كانت الأحكام الواردة بالقرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1957 إنما يقتصر تطبيقها على فئة معينة هم رجال القضاء ومن في حكمهم الذين يستقيلون لترشيح أنفسهم لانتخابات مجلس الأمة، فإن صدور القانون رقم 71 لسنة 1964 الذي أعاد تنظيم منح المعاشات والمكافآت الاستثنائية أو زيادات في المعاشات للموظفين والمستخدمين والعمال المدنيين والعسكريين الذين انتهت خدمتهم في الحكومة أو الهيئات أو المؤسسات العامة، أو لأسر من يتوفى منهم، ولغيرهم ممن يؤدون خدمات جليلة للبلاد، أو لأسر من يتوفى منهم، وكذلك لأسر من يتوفى في حادث يعتبر من قبيل الكوارث العامة والذي جعل الاختصاص بالنظر في المعاشات والمكافآت الاستثنائية للجنة المنصوص عليها فيه - لا يكون له ثمة أثر على قيام القرار الجمهوري الذي يستند إليه الطالب، ذلك أن التشريع العام لا ينسخ التشريع الخاص، هذا إلى أن القرار الجمهوري المشار إليه قد صدر في ظل القانون رقم 58 لسنة 1957 الذي حل محله القانون رقم 71 لسنة 1964، وللأحكام الواردة بكل منها قوتها القانونية الملزمة في المجال المحدد لها، ومن ثم فإن النص في القانون الجديد على إلغاء القانون القديم دون القرار الجمهوري رقم 479 لسنة 1957 يعتبر دليلا على أن ذلك القرار كان واستمر ولازال قائما نافذا بالنسبة لجميع الحالات التي تتسع لها نصوصه وأحكامه لعدم إلغائه صراحة أو ضمنا، ويكون الوجه في الأخذ بهذا النظر أن المشرع قصد بإصدار هذا القرار التنظيمي حث رجال القضاء على الاستقالة من مناصبهم للترشيح لمجلس الأمة والمشاركة في الحياة السياسية للبلاد. فقرر لهم التيسيرات الواردة به، وجعلها حقا لهم يستمدونه من القانون مباشرة دون توقف على مشيئة أحد، وذلك حرصا منه على كرامتهم ومنعا للتفرقة بينهم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بعد أن أوضح القرار الجمهورى رقم 479 لسنة 1957 فى البند " أولا " التيسيرات الخاصة بالمستشارين و من فى درجاتهم الذين يرغبون فى إعتزال الخدمة لترشيح أنفسهم مجلس الأمة نص فى البند " ثانيا " ,, على أن من دون أولئك من رجال القضاء و النيابة و أعضاء مجلس الدولة و إدارة قضايا الحكومة يسوى معاشه على أساس 4/3 مرتبه الأخير قبل الإستقالة إذا كانت مدة خدمته المحسوبة فى المعاش بما فيها مدة إشتغاله بالمحاماه لا تقل عن 12 سنة كاملة ، فإذا كانت المدة دون ذلك تسوى مكافأته القانونية على أساس مدة خدمته حتى تاريخ الإستقالة و تصرف إليه ،، و نص كذلك على " أن يصرف لمن إعتزل الخدمة من هؤلاء المرتب الحالى مضافا إليه إعانة الغلاء المستحقة شهراً فشهر حتى تاريخ إعلان نتيجة الإنتخابات ، و يستمر الصرف إليه لمدة مكملة لثلاث سنوات إعتباراً من تاريخ قبول الإستقالة ، و ذلك فى حالة عدم نجاحه فى الإنتخابات " . و إذ كان الثابت من الأوراق أن الطالب قد عين فى القضاء بتاريخ 1956/9/1 و قدم إستقالته و هو فى درجة رئيس محكمة للترشيح لعضوية مجلس الأمة فى 1968/11/25 و أنه لم ينجح فى الإنتخابات لعدم حصوله على الأغلبية المطلقة لأصوات الناخبين ، فإنه يكون محقا فى دعواه ، إلا أنه لما كان قد أقر بحصوله على المعاش الذى يطالب به ، و قصر دعواه على المطالبة بأحقيته فى إستمرار صرف المرتب الذى كان يتقاضاه قبل الإستقالة لمدة ثلاث سنوات إعتبارا من تاريخ 1968/11/25 و صرف الفروق بين ذلك المرتب و المعاش المستحقة عن تلك المدة ، فإنه يتعين إجابته إلى هذا الطلب .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الأصل - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القاضى يعتبر مستقيلاً من التاريخ الذى حدده فى إستقالته . و إذ كان الترشيح لعضوية مجلس الأمة يعتبر من الحقوق السياسية العامة التى قررها الدستور ، و يملك المواطن مباشرتها دون إعتراض من الغير أو توقف على مشيئته ، و كانت القواعد التى تضمنها القرار الجمهورى رقم 479 لسنة 1957 بخصوص التيسيرات - الخاصة برجال القضاء و من فى حكمهم الذين يستقبلون للترشيح لعضوية مجلس الأمة - الواردة به تعتبر قواعد آمرة ، فإن تأشير الوزير بقبول إستقالة الطالب - المتضمنة الإحتفاظ بحقه فى الإستفادة من التيسيرات المذكورة - بإعتبارها غير مشروطة يكون غير ذى أثر على حق الطالب فى الإستفادة بهذه التيسيرات بعد أن إستكملت شرائطها و توافرت له دواعيها .