الطعن رقم 17 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1972-3-22
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على المال - الحجر
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ اهلية
⚖️ تسبيب الحكم - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود ومحمد عادل مرزوق وابراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
اقيم الطعن على سببين تقول الطاعنة فى بيان السبب الاول منهما ان الحكم المطعون فيه الغى الحكم المستأنف فيما قضى به من تعيينها قيمة على زوجها المحجور عليه وعين اخر قيما وهو ما يعيبه بمخالفة القانون والفساد فى الاستدلال والقصور من وجوه (اولا) اشترط الحكم ان تتوفر للقيم الخبرة بالاعمال والنشاط الذى كان يقوم به المحجوز عليه فى حين ان المشرع لم يتطلب هذا الشرط فى المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 بل جعل الاولوية فى القوامة للابن البالغ ثم للاب ثم للجد فدل بذلك على انه راعى فى هذا الصدد صلة هؤلاء بالمحجور عليه وما يغلب فيه بواعث العناية بمصالحه مما يتعين معه ان تراعى المحكمة هذا الاعتبار عند ممارسة سلطتها التقديرية فى تعيين القيم وهو ما اغفله الحكم المطعون فيه .(ثانيا) استدل الحكم على عجز الطاعنة عن الادارة بأن محكمة اول درجة عينت مشرفا معها فى حين ان ما دفع تلك المحكمة الى تعيين المشرف هو ان بعض املاك المحجور عليه ومحلاته تقع بكفر الدوار وغيرها وقدرت ان الطاعنة زوجته ومن واجبها عدم الابتعاد عنه ولو ان محكمة الاستئناف ادركت هذا المعنى لتغيير وجه الرأى فى الدعوى (ثالثا ) قرر الحكم عدم صلاحية الطاعنة للقوامة نظرا لطبيعتها وهو امر غير صحيح لان المرأة فى الوقت الحاضر تصلح للقيام بأى عمل .(رابعا ) غاب الحكم على الطاعنة انه لا تتوافر فيها الخبرة بسبب مستواها الثقافى والعملى وهو قول لا سند له من الاوراق .(خامسا) لم يعلل الحكم سبب اهداره رغبة المحجور عليه فى تعيين زوجته الطاعنة قيمة لادارة امواله حفاظا عليها من اقاربه ومكافأة لها وهى تصغره سنا على خدمته فى مرضه وهو الاعتبار الذى لاحظته محكمة اول درجة فى اسناد القوامة اليها .(سادسا) قضى الحكم بتعيين حنفى محمود على خال المحجور عليه قيما مع انه فى نفس الوقت خال المطعون عليه الثانى الذى سلب المحجور عليه بعض امواله وهو ايضا خال المطعون عليها الثالثة التى استولى والدها على بعض امواله ومع انه توجد قضايا بين المحجور عليه وبين هؤلاء جميعا بما فيهم القيم الجديد لمطالبتهم بالاموال التى استولوا عليها وهى الاعتبارات التى دعت محكمة اول درجة الى ان تستبعد من المرشحين للقوامة جميع من تربطهم صلة قرابة بالمحجور عليه وكان يتعين على الحكم المطعون فيه وقد الغى الحكم الابتدائى ان يرد على اسبابه فى هذا الخصوص .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه البطلان وفى بيان ذلك تقول ان تقرير الاستئناف المرفوع من المطعون عليهما الثانى والثالثة لم يوقعه محام وانما وقعه الاستاذ جورج لوقا الذى زالت عنه صفته كمحام منذ تعيينه مديرا لاحد الفنادق وهو ما يعيب التقرير بالبطلان ويستتبع بطلان الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة رقم 68 من قانون الولاية على المال الصادر بالمرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 على أن تكون القوامة للإبن البالغ ثم للأب ثم للجد ثم لمن تختاره المحكمة ، و تقضى المادة 69 من هذا القانون بأنه يشترط فى القيم ما يشترط فى الوصى وفقاً لما نصت عليه المادة 27 ، و يتعين تطبيقا للفقرة الأولى من هذه المادة الأخيرة أن يكون القيم عدلاً كفؤاً ذا أهلية كاملة . و المفهوم من إصطلاح الكفاية بشأن القيم - و على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون بالنسبة للوصى - هو أن يكون أهلا للقيام على شئون المحجور عليه ، و تجيز الفقرة السابعة من المادة 27 سالفة الذكر إسناد القوامة إلى من يوجد بينه و بين المحجور عليه نزاع قضائى ، إذا إتضح أن النزاع ليس من شأنه أن يعرض مصالحه للخطر ، و توافرت فى هذا المرشح سائر أسباب الصلاحية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إختيار من يصلح للقوامة فى حالة عدم وجود الإبن أو الأب أو الجد و هم أصحاب الأولوية فيها ، أو عدم صلاحية أحد من هؤلاء هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع التقديرية ، بلا رقابة عليه من محكمة النقض ، متى أقام قضاءه على أسباب سائغة . لما كان ذلك و كانت محكمة الإستئناف قد إشترطت فيمن تختاره قيما على المحجور عليه ، الخبرة و التمرس بأعمال التجارة ، لأنه من المشتغلين بتجارة الأجهزة و الأدوات الكهربائية ، و يمتلك عقارات ، و هو شرط لا مخالفة فيه للقانون ، بل تطبيق لما تقضى به المادة 27 التى أحالت اليها المادة 61 من المرسوم بقانون سالف الذكر من أن يكون القيم كفؤا ذا قدرة على إدارة شئون المحجور عليه ، ثم رأت المحكمة فى حدود سلطاتها التقديرية تنحية الطاعنة و هى زوجة المحجور عليه من القوامة ، لأنه لا تتوافر فيها الخبرة لإدارة محلاته و إستغلال عقاراته و أن أسباب الصلاحية إنما تتوافر فى خاله ، و كانت الإعتبارات التى إستندت إليها المحكمة سائغة و تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها ، فإن ما تنعاه الطاعنة على الحكم ، لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا يجوز قبوله أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت الأسباب التى أقامت عليها محكمة الإستئناف حكمها تكفى لحمل قضائها ، فإنها لا تكون ملزمة بالرد على ما ورد بالحكم الإبتدائى الذى ألغته من أدلة .