⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 84 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-4-3 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: مقالة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقد مقاولة عن حفر مراو ومصارف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وبحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر اوراق الطعن في ان الطاعن اتفق بعقد محرر في 25/5/1944 مع مورث المطعون عليهم الاستاذ .................... علي انشاء مراوى ومصارف باطيانه الكائنة بعزبته التابعة لمركز رشيد بشروط بينت فيها مكعبات تلك المنشأت بسعر المتر 36م وقدر جموع المكعبات ب 54 الف متر تخفض الي اربعين الف متر تحت العجز والزيادة في حدود 10% وحدد لاتماما العمل مدة شهرين تبدأ من تاريخ التوقيع علي العقد وفي 29/5/1944 ارسل مورث المطعون عليهم الي الطاعن خطابا يدعوه فيه الي المبادرة باتخاذ اللازم للعمل بدون اي تاخير وفي 31/5/1944 ارسل الي الطاعن خطابا اخر يتضمن فسخ عقد المقاولة واعطاءها لمقاول اخر بحجة ان الطاعن تاخر في البدء في العمل ولم يرسل اي عامل لتنفيذ ما اتفق عليه فاقام الطاعن علي مورث المطعون عليهم دعوى اثبات الحالة رقم 607 سنة 1944 مستعجل الاسكندرية فقضي فيها في 29/6/1944 بندب خبير هندسي لمعاينة الاعمال التي تمت في عزبة المالك تنفيذا لشروط المقاولة وتقدير قيمتها وبيان مداها ومدتها وتاريخ الانتهاء منها وعدد من باشرها من العمال ثم اقام الطاعن علي مورث المطعون عليهم الدعوى رقم 126 لسنة 1945 كلي الاسكندرية بمبلغ الف جنيه مصري قيمة ما انفقه من مصروفات في الاعمال التمهيدية وما دفعه من اجور للعمال وما استحقه من تعويض عما ضاع عليه من كسب كان يجنبه او نفذ اعمال المقاولة كلها وفي 8/11/1945 احالت المحكمة الدعوى علي التحقيق لاثبات ونفي ان المدعي قام بالتزامه المحدد تنفيذا لشروط المقاولة وانه باشر العمل فعلا وارسل عماله لتنفيذه فمنعهم المدعي عليه وفي 30/11/1946 قضت المحكمة للطاعن بمبلغ 906ج ز 250م من ذلك مبلغ 446ج250 م قيمة ما دفعه الي كامل مهنا لحساب العمال ومبلغ 20ج ما دفعه الي العمال والفلاحين ومبلغ 440 ج تعويضا عما ضاع عليه من ربح كان يجنيه لو اتم العملية علي اعتبار انه كان يربح في المتر الواحد 11 م هي قيمة الفرق بين سعره وهو 36م والسعر الذي قبله المقاول الجديد وهو 25 م فيكون ربحه في الاربعين الف متر المقدرة بالعقد هو مبلغ التعويض المقضي به واسست المحكمة قضاءها علي ما استخلصته من اقوال الشهود من ان المطعون عليه هو الذي اخل بالتزاماته المترتبة علي العقد وفسخه رغبة منه في الاقتصاد في نفقات عملية المقاول فمنع عمال المقاول من اداء العمل بحجة انه متاخرا في تنفيذه مع ان هذا الاحتجاج لا يبرر الفسخ لان العبرة بحجة انه بدأ متاخرا في تنفيذه مع ان هذا الاحتجاج لا يبرر الفسخ لان العبرة هي بالميعاد المحدد للتسليم استانف مورث المطعون عليهم هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 93 لسنة 3 ق استئناف اسكندرية طالبا الغاءه ورفض الدعوى وفي اثناء نظر الاستئناف توفي المستانف وحل ورثته محله وفي 12/5/1948 قضت المحكمة اولا بتعديل الحكم المستانف والزام المطعون عليهم بان يدفعوا الي الطاعن من تركة مورثهم مبلغ 225 ج لاخلاله بالتزامه من ذلك مبلغ خمسة جنيهات قيمة الاعمال التمهيدية التي قام بها الطاعن ومبلغ 220 ج تعويضا عن الربح الذي كان يجنيه لو اتم المقاولة مستندة الي ان المقاول الجديد اتم المقاولة علي اساس اخر قال به صاحب العمل وكان من مقتضاه ان بلغت الامتار المكعبة عشرين الف متر لا اربعين الف متر ا تبين ان هذا الاساس الجديد اصلح للارض واوفي بالغرض وان مورث المطعون عليهم ليس ملزما بالسير في العمل وفقا للاساس الاول ولهذا يكون ما ضاع علي الطاعن من ربح هو 11م عن المتر الواحد قيمة الفرق بين السعر القديم المتفق عليه في العقد ومقداره 36م والسعر الذي قبله المقاول الجديد ومقداره 25 م اي مبلغ 220ج في العشرين الف متر التي قام المقاول الجديد بحفرها . وثانيا - بندب خبير لمعاينة الاعمال التي اتمها المقاول الجديد علي الطبيعة حتي اذا اتضح انها جاوزت العشرين الف متر كان للطاعن الحق في تعويض عن الزيادة وفي 29/12/1948 قضت المحكمة للطاعن بالزام المطعون عليهم بان يدفعوا اليه مبلغ 12ج و 925م من تركة مورثهم زيادة علي المبلغ السابق الحكم له به استنادا الي ان الحكم السابق والصادر في 12/5/1948 قطع في ان اعمال المقاولة التي قصد العاقدان اجراءها في عزبة المورث وكانت اصلح للارض واوفي بالغرض قد بلغت عشرين الف متر لا اربعين الف متر وانه ازاء ما تبين من تقرير الخبير المنتدب من ان مساحة الاعمال التي تمت علي الطبيعة هي 21175 مترا مكعبا بزيادة 1175 مترا عما اقر به مورث المطعون عليهم فيستحق عنها الطاعن تعويضا عنما ضاع عليه من ربح علي اساس 11م للمتر فقرر الطاعن الطعن بطريق النقض في الحكمين الصادرين في 12/5/1948 و 29/12/1948 . ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب حاصل السببين الاول والثاني منها ان الحكمين المطعون فيهما خالفا القانون كما شابهما القصور اذ اخذ يقول مورث المطعون عليهم انه اسند العمل الي مقاول جديد فاتمه علي اساس اخر من مقتضاه ان بلغت قيمة الامتار المكعبة عشرين الف مترا لا اربعين الف متر وان هذا الاساس اصلح للارض واوفي بالغرض وبنيا علي ذلك قضاءهما بتخفيض مبلغ التعويض المقضي به للطاعن من محكمة اول درجة من 440 ج الي 232 ج و 925 م مع ان المكعبات التي تعهد الطاعن بحفرها حسب الاتفاق المبرم بينه وبين مورث المطعون عليهم لا تقل عن اربعين الف متر وبذلك يكون الحكمان المطعون فيهما قد خالفا نصوص العقد دون ان يبرر هذه المخالفة باسباب مقبولة اما القول بان عملية المقاول الجديد جاءت اصلح للارض فلا سند له في الاوراق وهو بعد قول لا يصح ان يحاج به الطاعن . ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك انه وفقا لشروط المقاولة التي رست علي الطاعن كان ملزما ان يقوم بحفر مراوى ومصارف في ارض مورث المطعون عليهم تنفيذا لتصميم سلم اليه وقدرت فيه المكعبات الواجب حفرها باربعة وخمسين الف متر مكعب ونص في الاتفاق المبرم بين الطرفين ان الطاعن قابل تخفيض هذه المكعبات الي اربعين الف متر تحت الزيادة والعجز في حدود 10- وان يكون له اجر مقداره ستة وثلاثون مليما عن المتر المكعب وقد قضي له الحكم الابتدائي بتعويض مقداره 440 ج مقابل ما ضاع عليه من ربح علي اساس ان ربحه في المتر الواحد هو 11م قيمة الفرق بين السعر الذي قبله والسعر الذي ارتضاه المقاول الجديد علي اعتبار ان العملية المتفق عليها كانت تقتضي حفر اربعين الف متر مكعب الا ان الحكمين المطعون فيهما قد اقاما قضاءهما علي ان ما يستحقه الطاعن من تعويض عما فاته من الربح يجب ان لايتعدي فرق السعر عن 21175 مترا مكعبا وهي ما حفرها فعلا المقاول الجديد استنادا الي ان عملية هذا الاخير كانت اصلح للارض واوفي بالغرض وذلك دون ان يبينا الاسباب التي استندا اليها في هذا التقرير ودون ان يبينا وجه قصر تعويض الطاعن علي عدد المكعبات التي قام بحفرها المقاول الجديد تنفيذا لتصميم اخر وبذلك يكون الحكمان المطعون فيهما قد خرجا علي ظاهر نصوص عقد المقاولة المبرم بين الطاعن ومورث المطعون عليهم دون ان يبررا هذا الخروج باسباب مقبولة اما القول بان العملية التي قام بها المقاول الجيدد علي اساس اخر كانت اصلح واوفي بالغرض 0 هذا القول لا يصح ان يحاج به الطاعن ذلك لان محل الاتفاق بينه وبين مورث المطعون عليهم كان عن اربعين الف متر مكعب تحت العجز والزيادة في حدود 10% وذلك تنفيذا للتصميم الذي سلم اليه من مورث المطعون عليهم ولايؤثر علي حقه في التعويض ان يكون المقاول الاخر قد قام بالعمل علي اساس تصميم جديد كان من نتيجته نقص عدد المكعبات الي حفرت ومن ثم يتعين نقض الحكمين في هذا الخصوص لانعدام اساسهما القانوني . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو ان الحكم الصادر في 12/5/1948 شابه القصور اذ مسخت المحكمة فيه الدليل المستمد من دعوى اثبات الحالة فخرجت بها عن وضعها ودلالتها اذ اتخذت منها اساسا لتقدير قيمة الاعمال التمهيدية التي قام بها المقاول فهبطت بتقديرها الي مبلغ خمسة جنيهات بدلا من مبلغ سبعة وعشرين جنيها الذي قدره الخبير لقيمة تلك الاعمال بمقولة ان تقديره لم يبن علي اساس مقبول مع ان دعوى اثبات الحالة لم يكن المقصود منها اثبات مبلغ الضرر انما كان الغرض منها اثبات موعد بدء العمل وهل تراخي الطاعن في تنفيذ اعمال المقاولة في الميعاد المحدد . ومن حيث ان هذا النعي مردود بما اورده الحكم المطعون فيه " من ان قيمة الاعمال التمهيدية تقدر بمبلغ خمسة جنيهات لا بمبلغ سبعة وعشرين جنيها الذي قدره خبير دعوى اثبات الحالة اذ لم يبن تقديره علي اساس مقبول لان تلك الاعمال قليلة ولا تقدر باكثر مما تقدره المحكمة " وهذا هو ما حصلته محكمة الاستئناف من بيان تقرير الخبير للاعمال التمهيدية التي قام بها الطاعن وليس فيه مسخ للدليل المستمد من دعوى اثبات الحالة ذلك ان الحكم الصادر فيها بندب الخبير اورد من ضمن ماموريته معاينة الاعمال التي تمت في عزبة المالك وقد قدرت المحكمة في حدود سلطتها الموضوعية قيمة تلك الاعمال مستمدة الدليل علي قيامها وقيمتها من تقرير الخبير دون ان تتقيد برأيه في تقدير هذه القيمة ومن ثم يتعين رفض هذا السبب . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل في ان الحكم الصادر في 12/5/1948 مشوب بالقصور اذ لم تعول المحكمة علي مستندات الطاعن واقوال شهوده لاثبات دفعه اجرة العمال الذين ارسلهم للقيام بالعمل مؤسسة قضاءها علي تجريح تلك الاقوال دون ان توازن بينها وبين اقوال شهود النفي فاخطأت في فهم الواقع ولم تلق المحكمة بالا الي ان الخطاب المؤرخ في 3/6/1944 الذي ارسله الطاعن لمورث المطعون عليهم متضمنا ارسال خمسين عاملا لعزبة المالك فمنعهم ناظرها كان لاحقا للايصال المؤرخ في 2/6/1944 الذي دفع الطاعن بموجبه الاجرة الي العمال الامر الذي يدل علي انه كان مقررا ارسالهم للعمل ولكنهم منعوا منه واستبقاهم رئيس العمال بدمنهور مترقبا جلاء هذا الموقف الطاريء وقد فات المحكمة ان من طردهم ناظر العزبة هم غير الخمسين عاملا المشار اليهم في الخطاب السالف الذكر . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم المطعون فيه " من ان المحكمة لا تثق باقوال شهود المقاول في هذا الشأن اذ في حين ان الخطاب المرسل منه في3/6/1944 للاستاذ....................يفيد انه وصل للعزبة خمسون عاملا فمنعهم ناظرهم اذ بشهوده يشهدون ان هؤلاء العمال لم يصلوا الي العزبة وانما بقوا في دمنهور ولو كان صحيحا انه اتفق معهم علي العمل بالعزبة لذهبوا اليها ولاثبت وجودهم بوجه رسمي " وهذا الذي قرره الحكم هو تحصيل سائغ للواقع في الدعوى واما ما يتمسك به الطاعن في سبب طعنه فهو جدل موضوعي لا تجوز اثارته لدي هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن الطاعن وفقا لشروط المقاولة التي رست عليه كان ملزما أن يقوم بحفر مراوي ومصارف في أرض مورث المطعون عليهم تنفيذا لتصميم سلم إليه وقدرت فيه المكعبات الواجب حفرها بأربعة وخمسين ألف متر مكعب ونص في الاتفاق المبرم بين الطرفين على أن الطاعن قابل تخفيض هذه المكعبات إلى أربعين ألف متر تحت الزيادة والعجز في حدود 10 % وأن يكون له أجر قدر بمبلغ معين عن المتر المكعب وكان مورث المطعون عليهم قد فسخ عقد المقاولة وأعطاها لمقاول آخر بحجة أن الطاعن تأخر في البدء في العمل وكان الحكم الابتدائي قد قضى للطاعن بمبلغ معين مقابل ما ضاع عليه من ربح على أساس قيمة الفرق بين سعر المتر الذي قبله والسعر الذي ارتضاه المقاول الجديد على اعتبار أن العملية المتفق عليها كانت تقتضي حفر أربعين ألف مت مكعب وكان الحكمان الاستئنافيان المطعون فيهما إذ أنقصا قيمة المبلغ المحكوم به للطاعن من محكمة أول درجة قد أقاما قضاءهما على أن ما يستحقه الطاعن من تعويض عما فاته من الربح يجب أن لا يتعدى فرق السعر عن 21175 مترا مكعبا وهي ما حفرها فعلا المقاول الجديد استنادا إلى أن عملية هذا الأخير كانت أصلح للأرض وأوفى بالغرض دون أن يبينا الأسباب التي استندا إليها في هذا التقرير ودون أن يبينا وجه قصر تعويض الطاعن على عدد المكعبات التي قام بحفرها المقاول الجديد تنفيذا لتصميم آخر وبذلك يكون الحكمان المطعون فيهما قد خرجا عن ظاهر نصوص عقد المقاولة المبرم بين الطاعن ومورث المطعون عليهم دون أن يبررا هذا الخروج بأسباب مقبولة أما القول بأن العملية التي قام بها المقاول الجديد على أساس آخر كانت أصلح وأوفى بالغرض، هذا القول لا يصح أن يحاج به الطاعن ذلك لأن محل الاتفاق بينه وبين مورث المطعون عليهم كان عن أربعين ألف متر مكعب تحت العجز والزيادة في حدود 10 % وذلك تنفيذا للتصميم الذي سلم إليه من مورث المطعون عليهم ولا يؤثر على حقه في التعويض أن يكون المقاول الآخر قد قام بالعمل على أساس تصميم جديد كان من نتيجته نقص عدد المكعبات التي حفرت ومن ثم يتعين نقض الحكمين في هذا الخصوص لانعدام أساسهما القانوني.