⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 83 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-3-6 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: وصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وصية فى صورة عقد بيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليها اقامت علي الطاعنين امام محكمة الاسكندرية الابتدائية الدعوى رقم 942 سنة 1947 تطلب اعتبار عقد البيع الصادر منها اليهما والمسجل في 12/2/1947 وصية واثبات رجوعها فيها والحكم باعتبار التصرف المذكور كأن لم يكن وتثبيت ملكيتها للحصتين الموضحتين بالعقد وفي 10/6/1948 احالت المحكمة الدعوى علي التحقيق لتثبت المدعية ان المبيع في حقيقته وصية وليثبت المدعي عليهما العكس وفي 2/2/1949 قضت المحكمة برفض الدعوى فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم امام محكمة استئناف الاسكندرية وقيد استئنافها برقم 238 سنة 5 ق - وفي 11/1/1950 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف واعتبار عقد البيع المسجل في 12/2/1947 وصية حصل الرجوع فيها وتثبيت ملكية المطعون عليها للحصتين الموضحتين بالعقد فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب حاصل السببين الاول والثاني منها هو خطأ الحكم في تطبيق القانون وقصوره في التسبيب اما الخطأ في تطبيق القانون فقد وقع فيه الحكم اذ اعتبر عقد البيع وصية ذلك لانه بحسب ظاهر عباراته عقد بيع ناجز وان احتفظت البائعة بحق الانتفاع بالمبيع ولما كان هذا العقد صريحا في تنجيز انتقال الملكية الي الطاعنين فانه لا يصح اعتباره وصية اذ هي تصرف مضاف الي ما بعد الموت اما القصور في التسبيب فقد شاب الحكم اذ اعتبر ورقة الضد مستندا كامل الدلالة علي ان نية الخصوم انصرفت الي معني الوصية في حين ان هذه الورقة لم تمس انتقال الملكية الي الطاعنين وانما وردت علي المنفعة وحدها . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بما قرره الحكم من ان " ورقة الضد المذكورة قد جاء فيها اقرار المستانف عليهما بان العقد الذي تحت يدهما لا يكون ساريا الا بعد وفاتها " اي وفاة المستانفة البائعة وهذه العبارة صريحة في عدم نفاذ العقد الا بعد الوفاة اي اعتباره وصية ولم يرد في ورقة الضد هذه عبارات اخري تتعارض مع هذا النص بل ورد فيها ما يزيده تاكيدا وهو النص علي ان ريع المنزلين المبيعين يبقي ايضا من حق البائعة طول حياتها " وما قرره في موضع اخر من " ان ورقة الضد قد شملت العقدين الابتدائيين وانها في نصها تعتبر دليلا كاملا علي ان التصرف كان مضافا الي ما بعد الموت ويجب ان ياخذ حكم الوصية " ولا مخالفة في هذا التقرير لحكم القانون ذلك لان مرد الامر هو الي ادارة ذوى الشان وقد استخلص الحكم من اوراق الدعوى استخلاصا سائغا ان ارادتهم قد انصرفت الي معني الوصية . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو تناقض الحكم في اسبابه وخطؤه في تطبيق القانون اذ قضي بالغاء الحكم التمهيدي الذي اصدرته محكمة اول درجة ثم عاد فاستند الي شهادة الشهود الذين سمعتهم هذه المحكمة تنفيذا للحكم المذكور للقول بان ورقة الضد تشمل عقدي البيع الابتدائيين معا وانها حررت معهما في وقت واحد مع انه بالغاء الحكم التمهيدي اصبح غير جائز استنادا الحكم الي اقوال هؤلاء الشهود . ومن حيث ان هذا السبب بشقيه مردود بان الحكم المطعون فيه لم يلغ الحكم التمهيدي لا صراحة ولا دلالة وانما كل ما عناه الحكم هو ان عبارة ورقة الضد صريحة في ان التصرف كان مضافا الي ما بعد الموت بحيث لا تحتاج الي توكيدها باية بينة تستمد من التحقيق ومنه ثم لا علي المحكمة اذ استندت الي اقوال الشهود في التحقيق لتقرير ان عقدي البيع الابتدائيين وورقة الضد حررت جميعا في وقت واحد . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضي باعتبار عقد البيع الصادر من المطعون عليها للطاعنين وصية قد قرر أن " ورقة الضد قد جاء فيها إقرار الطاعنين بأن العقد الذي تحت يدهما لا يكون ساريا إلا بعد وفاة المطعون عليها " ـ وهذه العبارة صريحة في عدم نفاذ العقد إلا بعد الوفاة أي اعتباره وصية ولم يرد في ورقة الضد هذه عبارات أخرى تتعارض مع هذا النص بل ورد فيها ما يزيده تأكيدا وهو النص على أن ريع المنزلين المبيعين يبقى أيضا من حق البائعة طوال حياتها، وما قرره في موضع آخر من " أن ورقة الضد قد شملت العقدين الابتدائيين وأنها في نصها تعتبر دليلا كاملا على أن التصرف كان مضافا إلى ما بعد الموت ويجب أن يأخذ حكم الوصية " فإنه لا مخالفة في هذا التقرير لحكم القانون لأن مرد الأمر هو إلى إرادة ذوي الشأن وقد استخلص الحكم من أوراق الدعوى استخلاصاً سائغا أن إرادتهم قد انصرفت إلى معنى الوصية.