الطعن رقم 393 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-5-23
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
امر اداء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ امر اداء
⚖️ بطلان الاجراءات - رفع الدعوى
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ الحسابات المصرفية - الحساب الجارى
⚖️ استنفاد الولاية
⚖️ رفع الدعوى
⚖️ الدفع بعدم القبول - رفع الدعوى
⚖️ فوائد
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام وعدلى مصطفى بغدادى ومحمود السيد عمر المصرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تشترط المادة 851 من قانون المرافعات السابق معدلة بالقانون رقم 265 لسنة 1953 و التى رفعت الدعوى وقت سريانها لسلوك طريق إستصدار أمر الأداء ، أن يكون الدين المطالب به مبلغا من النقود ، ثابتا بالكتابة ، و معين المقدار و حال الاداء ، و مقتضى ذلك أن يكون الدين ثابتا بورقة عليها توقيع المدين ، و يبين منها أو من أوراق أخرى موقع عليها منه أن هذا الدين حال الأداء و معين المقدار ، فإن لم يكن الدين معين المقدار فى ورقة من هذا القبيل ، فإن سبيل الدائن إلى المطالبة به يكون هو الطريق العادى لرفع الدعاوى ، و لا يجوز فى هذه الحالة أن يلجأ إلى طريق إستصدار أمر الأداء ، لأنه إستثناء من القواعد العامة فى رفع الدعاوى لا يجوز التوسع فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة، أن صفة الحساب الجاري تزول عنه بإقفاله، ويصبح الرصيد دينا عاديا، مما لا يجوز معه طبقا للمادة 232 من القانون المدني، تقاضي فوائد مركبة عنه، إلا إذا ثبت وجود قاعدة أو عادة تقضى بذلك.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان المشرع بعد أن أورد القاعدة العامة فى رفع الدعاوى بما نص عليه فى المادة 69 من قانون المرافعات السابق من أن " ترفع الدعوى إلى المحكمة بناء على طلب المدعى بصحيفة تعلن للمدعى عليه على يد أحد المحضريين ما لم يقض القانون بغير ذلك " ، قد أوجب إستثناء من هذا الأصل - على الدائن بدين من النقود إذا كان ثابتا بالكتابة و حال الأداء و معين المقدار أن يستصدر من القاضى المختص بناء على عريضة تقدم إليه من هذا الدائن أو وكيله أمرا بأداء دينه وفق ما تقضى به المواد 851 و ما بعدها من ذلك القانون معدلاً بالقانون رقم 265 لسنة 1953 المعمول به وقت رفع الدعوى ، فإن المشرع يكون بذلك قد حدد الوسيلة التى يتعين على الدائن أن يسلكها فى المطالبة بدينه متى توافرت فيه الشروط التى يتطلبها القانون على النحو السالف بيانه ، وهى الإلتحاء إلى القاضى لإستصدار أمر بالأداء ، و ذلك عن طريق إتباع الأوضاع و القواعد المبينة بالمواد 851 و ما بعدها المشار إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إجراءات إستصدار أمر الأداء عند توافر الشروط التى يتطلبها القانون إجراءات تتعلق بشكل الخصومة و لا تتصل بموضوع الحق المدعى به أو بشروط وجوده ، و من ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر فيه شروط إستصدار أمر الأداء هو فى حقيقته دفع ببطلان الإجراءات لعدم مراعاة الدائن القواعد التى فرضها القانون لإقتضاء دينه ، و بالتالى يكون هذا الدفع موجها إلى إجراءات الخصومة و شكلها و كيفية توجيهها ، و بهذه المثابة يكون من الدفوع الشكلية ، و ليس دفعا بعدم القبول مما نصت عليه المادة 142 من قانون المرافعات السابق .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقصود بالدفع بعدم القبول الذى تعنيه المادة 142 من قانون المرافعات السابق ، هو كما صرحت المذكرة التفسيرية ، الدفع الذى يرمى إلى الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى ، و هى الصفة و المصلحة و الحق فى رفع الدعوى بإعتباره حقا مستقلا عن ذات الحق الذى ترفع الدعوى بطلب تقريره ، كإنعدام الحق فى الدعوى أو سقوطه لسبق الصلح فيها أو لإنقضاء المدة المحددة فى القانون لرفعها ، و نحو ذلك مما لا يختلط بالدفع المتعلق بشكل الإجراءات من جهة ، و لا بالدفع المتعلق بأصل الحق المتنازع عليه من جهة أخرى ، فالمقصود إذن هو عدم القبول الموضوعى ، فلا تنطبق القاعدة الواردة فى المادة 142 من قانون المرافعات السابق المشار إليها على الدفع الشكلى الذى يتخذ إسم عدم القبول ، كما هو الحال فى الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر شروط إستصدار أمر بالأداء ، لأن العبرة هى بحقيقة الدفع و مرماه ، و ليس بالتسمية التى تطلق عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى تقرر أن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها إلى المحكمة مباشرة للمطالبة بدين تتوافر فيه شروط إستصدار أمر بالأداء هو من الدفوع الشكلية ، و ليس دفعا بعدم القبول مما ورد ذكره فى المادة 142 من قانون المرافعات السابق ، فإن محكمة أول درجة بقبول هذا الدفع الشكلى ، و الحكم بعدم قبول الدعوى تأسيسا على ذلك ، لا تكون قد إستنفدت ولايتها فى نظر موضوع الدعوى ، فإذا إستؤنف حكمها و قضت محكمة الإستئناف بإلغاء هذا الحكم و برفض الدفع ، فإنه يجب عليها فى هذه الحالة أن تعيد الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظر موضوعها ، لأن هذه المحكمة لما تقل كلمتها فيه ، و لا تملك محكمة الإستئناف التصدى لهذا الموضوع لما يترتب على ذلك من تفويت إحدى درجات التقاضى على الخصوم ، و إذ حالفت محكمة الإستئناف هذا النظر و تصدت لموضوع الدعوى و فصلت فيه فإن حكمها يكون مخالفا للقانون و باطلا .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يكون حكم محكمة الإستئناف باطلا إن هى تصدت للموضوع ، و ترتب على ذلك تفويت درجة من درجات التقاضى ، و لا يزيل هذا البطلان عدم تمسك الطاعن أمامها بطلب إعادة القضية إلى محكمة أول درجة ، ذلك أن مبدأ التقاضى على درجتين هو من المبادئ الأساسية للنظام القضائى التى لا يجوز للمحكمة مخالفتها و لا يجوز للخصوم النزول عنها .