الطعن رقم 77 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى صحة تعاقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائراوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليهم اقاموا الدعوى رقم 283 سنة 1943 جزئي اخميم علي ............................ مورثة الطاعنين قالوا فيها انها باعت لهم 2ف و 6ط و 14س المبينة الحدود والمعالم بصحيفتها بعقد في 24/6/1942 يثمن مقداره 682ج و 290 م وقد نص فيه علي ان البائعة تتعهد بالتصديق علي العقد النهائي فاذا تاخرت عن ذلك تكون محكمة اخميم الحزئية هي المختصة بالفصل في النزاع او اي محكمة يختارها المطعون عليهم ويكون حكمها نهائيا غير قابل للمعارضة او الاستئناف وطلبوا الحكم بصحة التعاقد عن عقد البيع المذكور وبعد رفع الدعوى توفيت البائعة فاعلن المشترون ورثتها الطاعنين فدفع الاربعة الاخيرون منهم الدعوى بانهم يجهلون توقيع مورثتهم علي عقد البيع وبان البائعة وقت التعاقد كانت في مرض الموت وغير مالكة لقواها العقلية وان المطعون عليهم ليس لهم مال يدفعون منه ثمن الاطيان المبيعة وان البائعة لم تضع يدها علي هذه الاطيان اذ هي في وضع يدهم ووالديهم من قبل المدة الطويلة المكسبة للملكية وبعد حجز القضية للحكم طلبوا اعادتها الي المرافعة للطعن في التوقيع المنسوب الي مورثتهم علي عقد البيع السالف الذكر وفي 22/5/1944 رفضت المحكمة اجابة هذا الطلب وقضت باثبات صحة التعاقد الحاصل بين مورثة الطاعنين ................. وبين المطعون عليهم في 24/6/1942 ببيع 2ف و 6ط و 14 س وتسليم الاطيان المبيعة للمطعون عليهم وكف منازعة الطاعنين تاسيسا علي ان القضية اجلت اكثر من مرة ولم يطعن احد علي العقد بجهالة توقيع المورثة فضلا عن ان المدعي عليه الخامس ( الطاعن الخامس ) ابدي استعداده للطعن بالتزوير في العقد ثم عدل عنه وان الطعن بجهالة التوقيع يتناقض مع الطعن بصدوره في مرض الموت وانه ثبت للمحكمة من الشكوى رقم 1946سنة 1943 اداري اخميم انها تضمنت الطعن علي العقد بالتزوير بمقولة ان المطعون عليه الاول سرق ختم عمته مورثة الطاعنين وهي في مرض الموت او انه زور ختمها ووقعبه علي عقد البيع وان شهود العقد ومنهم اقارب طرفي الخصومة ورئيس الكنيسة اجمعوا علي ان عقد البيع صدر من المورثة البائعة للمدعين ووقعت عليه بختمها وبصمة اصبعها واعترفت بقبض الثمن وانها لم تكن مرضة . استانف الطاعنون هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 332 سنة 1944 اسيوط وطعنوا بالتزوير في عقد البيع موضوع النزاع وفي 30/12/1948 قضي برفض دعوى التزوير فدفع الطاعنون عند نظر الدعوى الاصلية بان البائعة ................. لاتملك الاطيان التي تصرفت فيها بالبيع للمطعون عليهم وانها لم تضع اليد عليها وان هذه الاطيان مملوكة لهم وهي في وضع يدهم ووالدتهم من قبل منذ سنة 1905 . دفع المطعون عليهم بعدم جواز الاستنئاف استنادا الي انه اشترط في عقد البيع ان الحكم الذي يصدر من محكمة اول درجة يكون نهائيا غير قابل للاستئناف وفي 27/12/1949 قضت المحكمة بقبول الدفع المذكور وبعدم جواز الاستئناف تاسيسا علي ان الدعوى رفعت ابتداء علي البائعة شخصيا فلما توفيت اعلن الطاعنون بصفتهم ورثتها وانهم استانفوا الحكم الصادر من محكمة اول درجة بهذه الصفة وطعنوا بالتزوير في توقيع مورثتهم وانه لا يجوز لهم ان يغيروا مركزهم في الخصومة امام المحكمة الاستئنافية وانما لهم اذا شاؤا ان يتخذوا الطريق الذي يريدونه للتخلص من اثار العقد بالنسبة اليهم شخصيا فقرروا الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان المطعون عليهم دفعوا بعدم جواز الطعن استنادا الي انه لا يجوز وفقا للفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون انشاء محكمة النقض الطعن بطريق النقض في الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في قضايا استئناف محاكم المواد الجزئية الا اذا كانت صادرة في مسألة اختصاص بحسب نوع القضية وان الحكم المطعون فيه اذا قضي بعدم جواز استئناف الحكم الصادر من محكمة اخميم الجزئية لانه حكم نهائي غير قابل للاستئناف لا يعتبر صادرا في مسألة اختصاص في معني النص المشار اليه فلا يجوز الطعن فيه بطريق النقض .
ومن حيثان هذا الدفع في غير محله ذلك لان الحكم المطعون فيه قد صدر في27/12/1949 اي بعد العمل بقانون المرافعات الجديد فتسري عليه احكام هذا القانون وقد اجازت المادة 425 منه الطعن بطريق النقض في الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في استئناف احكام محاكم المواد الجزئية عموما.
ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنون علي الحكم انه مشوب بالبطلان لقصوره في التسبيب ومخالفة الثابت بالاوراق ذلك لانهم دفعوا الدعوى بان البائعة للمطعون عليهم لا تملك الاطيان التي تصرفت فيها بالبيع وان هذه الاطيان مملوكة لهم ميراثا عن والديهم وانهم وضعوا اليد عليها هم ووالدهم من قبل المدة الطويلة المكسبة للملكية وانهم بالنسبة الي عقد البيع السالف الذكر يعتبرون من الاغيار فلا يسري في حقهم الشرط الوارد به عن اختصاص محكمة اخميم الجزئية بصفة انتهائية وان المحكمة اذ قضت في مواجهتهم باثبات صحة التعاقد والتسليم وكف منازعتهم تكون قد فصلت في دعوى استحقاق مآلا .وهي دعوى لا يجوز القضاء فيها الا بعد ان يثبت للمحكمة ان البائعة تصرفت فيما تملك وهي اذ رفضت تحقيق دفاعهم تاسيسا علي انهم اعلنوا في الدعوى بصفتهم ورثة البائعة وانهم استانفوا الحكم بهذه الصفة تكون قد اخطأت في تاويل دفاعهم وترتب علي هذا الخطأ قضاؤها بعدم جواز الاستنئاف استنادا الي الشرط الوارد بالعقد .
ومن حيث انه يبين من مراجعة مذكرة الطاعنين المقدمة الي محكمة اول درجة وكذلك مذكرتهم المقدمة الي محكمة ثاني درجة والمودعة صورتاهما الرسميتان بملف الطعن ان مما دفعوا به الدعوى هو انهم يملكون الاطيان التي تصرفت فيها نعمة فلتس جرجس بالبيع الي المطعون عليهم ملكا خاصا ليس مصدره الميراث عن البائعة المذكورة وانما سببه وضع اليدعليها المدة الطويلة المكسبة للملكية هم ووالدهم من قبل وقد تمسكوا لدي محكمة الاستشناف بانهم ينازعون المطعون عليهم في ملكية البائعة لهم للاطيان التي تصرفت فيها اليهم بعقد البيع السالف الذكر وفي طلب التسليم وكف منازعتهم وانهم باعتبارهم من الاغيار بالنسبة الي العقد المذكور لا يلزمهم الشرط الواردبه من جعل محكمة اخميم مختصة بالحكم نهائيا في النزاع الناشيء عنه لانهم لم يتلقوا ملكية الاطيان المبيعة بمقتضاه عن البائعة للمطعون عليهم والمحكمة اذ قضت بعدم جواز الاستئناف اعتماد علي هذا الشرط وعلي ان الدعوى رفعت علي الطاعنين بصفتهم ورثة البائعة وانهم استانفوا الحكم بهذه الصفة فلا يجوز لهم ان يغيروا مركزهم في الخصومة لدي محكمة الاستئناف ولم تلق بالا الي ما تضمنه دفاع الطاعنين المشار اليه مع وجاهته ومن ثم يكون قضاء المحكمة بعدم جواز الاستئناف اعتمادا علي الشرط السالف الذكر في غير محله مما يعيب الحكم ويوجب نقضه بغير حاجة الي البحث في باق اوجه الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعنون قد دفعوا دعوى صحة التعاقد المعلنة لهم على أنهم ورثة البائعة بأنهم يملكون الأطيان محل الدعوى ملكا خاصا ليس مصدره الميراث عن تلك البائعة وإنما سببه وضع يدهم هم ووالدهم من قبل المدة الطويلة، فقضت المحكمة بإثبات صحة التعاقد، فاستأنفوا هذا الحكم، وتمسكوا لدى محكمة الاستئناف بأنهم ينازعون المطعون عليهم في ملكية البائعة لهم للأطيان المذكورة وبأنهم باعتبارهم من الأغيار بالنسبة إلى العقد الصادر من هذه البائعة لا يلزمهم الشرط الوارد به من جعل الاختصاص بالحكم نهائيا في النزاع الناشئ عنه للمحكمة المعينة فيه لأنهم لم يتلقوا ملكية هذه الأطيان عن البائعة المذكورة، فقضت المحكمة بعدم جواز الاستئناف اعتمادا على ذلك الشرط وعلى أن الدعوى رفعت عليهم بصفتهم ورثة البائعة وإنهم استأنفوا الحكم بهذه الصفة فلا يجوز لهم أن يغيروا مركزهم في الخصومة لدى محكمة الاستئناف وذلك دون أن تلقي بالا إلى ما تضمنه دفاعهم المشار إليه مع وجاهته، فقضاؤها بذلك يكون معيبا واجبا نقضه.