الطعن رقم 76 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-3-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسئولية مدنية - اصابات العمال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل في ان المطعون عليه اقام الدعوى علي الطاعن وجاء بها ان حفيده .................... المشمول بولايته والطالب بمدرسة عباس الابتدائية كان يقوم بعمل كتابي بغير اجر في فترة الاجازات المدرسية في مصنع الطاعن وحدث ان كلفه احد عمال المصنع بتركيب سير الماكينة اثناء ادارتها فاصي ببتر ذراعه الايسر وطلب تعويضا مقداره 500 ج فقضت المحكمة بالزام الطاعن بان يدفع الي المطعون عليه بصفته مبلغ 200ج مؤسسة قضاءها علي المادتين 151 و 152 مدني قديم لا علي نصوص القانون رقم 64 لسنة 1936 اذ لم يثبت لديها ان المصاب كان عاملا بالمصنع استانف الطرفان وقيد الاستئنافان برقمي 909 سنة 65 و 912 سنة 65 فقررت المحكمة ضمهما احدهما الي الاخر . وفي 5/2/1950 قضت محكمة استئناف القاهرة برفع مبلغ التعويض الي400 ج فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب ينعي الطاعن باولها علي الحكم المطعون فيه انه ايد الحكم الابتدائي لاسبابه مع ما في هذا الاخير من خطأ في الاسناد وتناقض في الاسباب يبطله اذ قرر المصاب في محضر العوارض انه صبي براد وانه اعتاد توصيل سير الماكينة وقت دوارنها ومع ذلك فقد قرر الحكم الابتدائي انه ليس بعامل كما قرر في موضع اخر منه انه كان عاملا تنقصه الدراية والمران وينعي الطاعن بالسبب الثاني علي الحكم القصور في التسبيب اذ لم يرد علي المستندات التي قدمها والتي تقطع في ان المصاب كان عاملا في محله مكتفيا بالقول بان هذه الاوراق لا تقطع في انه كان عاملا وفي هذه النتيجة التي وصل اليها الحكم مخالفة قانوينة كذلك لانه لم يفسر الشك لمصلحة الملتزم .
ومن حيث ان ما جاء بهذين السببين مردود بان الحكم المطعون فيه في تقريره ان المصاب لم يكن عاملا بمصنع الطاعن قد استند الي ما جاء في اسباب الحكم الابتدائي والي ما اضافه هو من اسباب تحدث فيها عن الدفتر الذي قدمه الطاعن والمقيدة به اسماء العمال بمحله ومنهم المصاب . فقال ان المحكمة لا تثق بصدق ما ورد به لانها لاحظت ان اسماء جميع العمال ادرجت به في 5/10/1946 مع ان الاصابة حدثت في 17/6/1946 كما جاء بحكم محكمة اول درجة انه لم يثبت بالاوراق ان المصاب كان عاملا بالمحل بل وجد في اوراق محضر العوارض انه كان يشتغل بغيراجر مما يعزز دفاع المدعي ( المطعون عليه ) ثم استخلص من ظروف الدعوى واقوال الطاعن " ان الحادث وقع باهمال احد عمال المدعي عليه الطاعن وهو .................... اذ كلف المصاب ربط السير اثناء ان كانت المكاكينة دائرة وانه لامكان ربط السير بهذه الكيفية يجب ان يكون العامل علي دراية كافية بادارة الماكينة الامر الذي لم يتوافر في حفيد المدعي اي المصاب " ويبين من هذا الذي انف ذكره ان الحكم قد رد ردا وافيا علي ما جاء بدفاع الطاعن في هذا الخصوص فلا مبرر للنعي عليه بالقصور في التسبيب كما انه ليس صحيحا ما يقوله الطاعن من ان الحكم الابتدائي قال ان المصاب كان عاملا تنقصه الدراية والمران وانه بذلك ناقض ما انتهي اليه من ان المصاب لم يكن عاملا واخيرا فان الحكم الابتدائي استخلص استخلاصا سائغا ان المصاب لم يكن عاملا بالمحل مما يثبت بمحضر العوارض من انه كان يشتغل بغير اجر ومن اقوال احد عمال المحل بان المصاب لم يكن عاملا بالمحل وليس في هذا الذي استخلصه بطلان في الاسناد .
ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم الخطأ في تطبيق القانون اذ المصاب وقد كان عاملا بالمصنع حسب زعمه يسري عليه القانون رقم 64 سنة 1936 ولما كان الحادث وقع في 11/6/1946 ورفعت الدعوى في 22/4/1947 وجب عدم قبولها لانها رفعت بعد الميعاد الذي حدده القانون المذكور وهو ستة اشهر من تاريخ حصول الاصابة كما ان القانون حدد التعويض في هذه الحالة بمبلغ 75 ج خلاف لما قضي به الحكم .
ومن حيث ان هذا السبب بني علي افتراض ان المصاب عامل مع ان الحكم اقام قضاءه علي انه لم يكن عاملا وقد استند في ذلك الي دعائم سليمة لم ينل منها الطاعن بما عيبها به علي ما سبق ذكره ومن ثم يكون هذا السبب علي غير اساس ويتعين رفضه .
ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الرابع علي الحكم القصور في التسبيب اذ رفع مبلغ التعويض من مبلغ 200 ج المحكوم به من محكمة اول درجة الي 400 ج دون ان يبرر ذلك باسبابه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قررته المحكمة من ان مبلغ التعويض المحكوم به من محكمة اول درجة لا يتناسب مع جسامة الاصابة وفي هذا التبرير الكافي لقضائه .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كانت المحكمة إذ قضت بالتعويض وفقاً للمادتين 151، 152 من القانون المدني "القديم" قد استخلصت من وقائع الدعوى في حدود سلطتها الموضوعية بالأدلة السائغة التي أوردتها أن المصاب لم يكن عاملاً بمصنع الطاعن وأن إصابته وقعت بإهمال أحد عمال المصنع فإن تحدى الطاعن بأحكام القانون رقم 64 لسنة 1936 الخاص بإصابات العمال يكون على غير أساس.