الطعن رقم 313 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-4-4
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى الاستئناف
⚖️ الخصومة فى الاستئناف
⚖️ التأمين عن حوادث السيارات
⚖️ التقادم المسقط - بدء التقادم
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ وقف التقادم
⚖️ حجية الحكم - احكام لها حجية - حجية الحكم الجنائى
⚖️ الاحكام الجنائية
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام واحمد ضياء الدين حنفى ومحمود السيد عمر المصرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من أوراق الدعوى أن المطعون عليها الأولى ، وحدها هى التى إستأنفت الحكم الصادر من محكمة أول درجة دون باقى المطعون عليهم ، و أنهم و إن مثلوا فى الإستئناف ، إلا أنه لم يكن لهم طلبات فيه ، و لم توجه إليهم طلبات من أى من الخصوم ، فإن الخصومة فى الإستئناف تكون فى حقيقتها معقودة بين الطاعن و المطعون عليها الأولى وحدها . و بالتالى يكون الطعن بالنقض غير مقبول بالنسبة لباقى المطعون عليهم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنشأ المشرع بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجباري من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات للمضرور في هذه الحوادث دعوى مباشرة قبل المؤمن، ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه في المادة رقم 752 من القانون المدني، وهو التقادم الثلاثي المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين، ولولا هذا النص لسرى على تلك الدعوى التقادم العادي، لأنها لا تعتبر من الدعاوى الناشئة عن عقد التأمين المنصوص عليها في المادة 752 السالفة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الحادث الذى ترتبت عليه مسئولية المؤمن له مستقلا عن حق المؤمن له قبل له قبل المؤمن ، لأن المضرور يستمد حقه المباشر بموجب النص القانونى من نفس العمل غير المشروع الذى أنشأ حقه قبل المؤمن له ، و بذلك يستطيع المضرور أن يرفع دعواه المباشرة على المؤمن من وقت وقوع هذا الفعل الذى سبب له الضرر ، مما يترتب عليه أن مدة الثلاث السنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت ، و هى فى هذا تختلف عن دعوى المؤمن له قبل المؤمن التى لا يبدأ سريان تقادمها إلا من وقت مطالبة المضرور للمؤمن له بالتعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم و إنقطاعها ، تسرى على التقادم المقرر للدعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن - و هو ما حرصت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 652 لسنة 1955 على تأكيدة - فإنه إذا كان العمل غير المشروع الذى سبب الضرر و الذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة ، و رفعت الدعوى الجنائية على مقارفها ، سواء كان هو بذاته المؤمن له أو أحدا ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم ، فإن سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحكمة الجنائية ، و لا يعود التقادم إلى السريان إلا منذ صدور الحكم النهائى أو إنتهاء المحاكمة بسبب آخر .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يستطيع المضرور وفقا للمادة 253 من قانون الإجراءات الجنائية ، و لما إستقر عليه قضاء الدائرة الجنائية بهذه المحكمة إدخال المؤمن فى الدعوى الجنائية لمطالبته بالتعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا رفع المضرور دعواه على المؤمن أمام المحكمة المدنية أثناء السير فى الدعوى الجنائية ، فإن مصيرها الحتمى هو وقف الفصل فيها حتى يحكم نهائيا فى الدعوى الجنائية ، لأن مسئولية المؤمن قبل المضرور لا تقوم إلا بثبوت مسئولية المؤمن له قبل هذا المضرور . فإذا كانت هذه المسئولية الأخيرة ناشئة عن الجريمة التى رفعت عنها الدعوى الجنائية ، فإنها تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى و بين الدعوى المدنية التى رفعها المضرور على المؤمن ، و لازمة للفصل فيها فى كليهما ، فيتحتم لذلك على المحكمة المدنية أن توقف دعوى المضرور هذه حتى يفصل نهائيا فى تلك المسألة من المحكمة الجنائية عملاً بقاعدة أن الجنائى يوقف المدنى و إلتزاماً بما تقضى به المادة 406 من القانون المدنى ، من وجوب تقيد القاضى المدنى بالحكم الجنائى فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم ، و كان فصله فيه ضرورياً ، و ما تقضى به المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية من أن ما يفصل فيه الحكم الجنائى نهائياً فيما يتعلق بوقوع الجريمة و نسبتها إلى فاعلها تكون له قوة الشىء المحكوم به أمام المحاكم المدنية فى الدعاوى التى لم يكن فصل نهائياً
📌 المبدأ / الفقرة (7)
متى كان ممتنعاً قانوناً على المضرور أن يرفع دعواه على المؤمن أمام المحكمة الجنائية بعد رفع الدعوى العمومية على الجاني محدث الضرر، وكان إذ رفع دعواه أمام المحاكم المدنية أثناء السير في الدعوى الجنائية كان رفعها في هذا الوقت عقيما، إذ لا يمكن النظر فيها إلا بعد أن يفصل نهائيا في تلك الدعوى الجنائية، فإن رفع الدعوى الجنائية يكون في هذه الحالة مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه، مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما دام المانع قائماً، وبالتالي يقف سريان التقادم بالنسبة لدعوى المضرور قبل المؤمن طوال المدة التي تدوم فيها المحاكمة الجنائية.