الطعن رقم 312 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-5-16
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
بنوك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثراء بلا سبب
⚖️ اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيبه
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ بطلان الاجراءات - الطعن بالنقض
⚖️ الاعتمادات المصرفية - خطابات الضمان
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ حق التمسك بالدفوع
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ نطاق الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام وعدلى مصطفى بغدادى واحمد ضياء الدين حنفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن المطعون ضدهم قدموا فى الميعاد القانونى مذكرة بدفاعهم فإنه لا يقبل منهم و الحال كذلك التمسك ببطلان الطعن - أيا كان وجه الرأى فى الإعلان - إذ أن المادة الأولى من قانون المرافعات الحالى ، الذى عمل به بعد ستة أشهر من تاريخ نشره فى 1968/5/9 ، نصت على سريان أحكامه على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى ، إلا ما إستثنى بذات المادة ، كما نصت الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون المذكور على أنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه ، إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء . و إذ كان الثابت أن المطعون ضدهم قد علموا بالطعن المقرر به فى الميعاد ، و قدموا مذكرة فى الميعاد القانونى بالرد على أسباب الطعن فقد تحققت الغاية التى كان يبتغيها المشرع من إعلانهم ، و لا محل بعد ذلك للحكم ببطلان الطعن لهذا السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان القانون رقم 57 لسنة 1959 ببعض حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض ، قد أجاز فى الفقرة الأولى من المادة 12 منه للمدعى عليه فى الطعن التمسك فى مذكرته بالدفوع التى سبق له إبداؤها أمام محكمة الموضوع و قضت برفضها ، إلا أن القانون رقم 106 لسنة 1962 الذى عمل به إبتداء من 27 يوليو سنة 1962 أى قبل صدور الحكم المطعون فيه ، قد ألغى تلك الرخصة ، و التى كانت تعتبر من قبيل الطعن الفرعى ، لما كان يترتب على هذا النوع من الطعن - و على ما صرحت به المذكرة الإيضاحية لهذا القانون - من صعوبات فى العمل بسبب توسيع نطاق الخصومة فى غير ما رفع عنه الطعن . لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد صدر بعد إلغاء الرخصة السالف ذكرها ، فإن تمسك المطعون ضدهم بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن - و الذى سبق أن تمسكوا به أمام محكمة الإستئناف و قضت برفضه - يكون غير جائز .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المادة 3/411 من قانون المرافعات السابق ، قد أجازت للخصوم فى الإستئناف ، مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حاله ، تغيير سببه و الإضافة إليه ، و كان الإستناد أمام محكمة الإستئناف فى طلب الإلزام بمبلغ ، إلى أحكام الإثراء بلا سبب يعد سبباً جديداً ، أضيف إلى السبب الذى رفعت به الدعوى إبتداء ، و ليس طلبا جديدا يتغير به موضوع الطلب الأصلى ، لأن هذا الطلب ظل باقيا على حاله حسبما كان مطروحا أمام محكمة أول درجة ، فإن إبداء هذا السبب يكون مقبولا أمام محكمة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادتين 179، 324 من التقنين المدني أنه إذا تولى شخص عملا لآخر، وأبرم له تصرفاً قانونياً رغم إرادته، وأدى هذا التصرف، أو ذلك العمل إلى افتقار في جانب ذلك الشخص وإلى إثراء بالنسبة إلى الآخر، وكان هذا الإثراء بلا سبب قانوني، فإن المثري يلتزم بتعويض المفتقر بأقل القيمتين، الإثراء أو الافتقار. وإذ كان البنك الطاعن قد استند في دفاعه المؤسس على أحكام الإثراء بلا سبب إلى أن قيامه بوفاء قيمة خطابات الضمان قد أدى إلى افتقاره، وإلى إثراء العميل "مورث المطعون ضدهم" لما عاد عليه من منفعة بسبب هذا الوفاء، وهي براءة ذمته من الدين الذي لم يسبق له الوفاء به كلياً أو جزئياً، ولا يقوم بهذا الدين سبب من أسباب البطلان أو الانقضاء، وكان الحكم المطعون فيه قد أغفل هذا الدفاع ولم يعن ببحثه مع أنه دفاع جوهري لو كان الحكم قد بحثه لجاز أن تتغير به النتيجة التي انتهى إليها فإنه يكون معيباً بالقصور.