⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 281 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1972-4-8 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: ارتفاق

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ارتفاق
⚖️ بناء
⚖️ اسباب كسب الملكية - القيود على الملكية - حق الارتفاق
⚖️ إجراءات الطعن - التوكيل فى الطعن
⚖️ وكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شبل عبد المقصود واحمد سميح طلعت واديب قصبجى ومحمد فاضل المرجوشى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من أوراق الطعن أن الأستاذ ... ... المحامى قرر بالطعن عن الطاعن الأول عن نفسه و بصفته وكيلا عن الطاعنة الثانية ، و لم يقدم التوكيل الصادر إلى موكله من الطاعنة الثانية حتى حجزت الدعوى للحكم ، و كان لا يغنى عن تقديم هذا التوكيل مجرد ذكر رقمه فى التوكيل الصادر من الطاعن الأول إلى محاميه ، إذ أن تقديم التوكيل واجب حتى تتحقق المحكمة من وجوده و تستطيع معرفة حدود هذه الوكالة ، و ما إذا كانت تشمل الإذن للطاعن الأول فى توكيل المحامين فى الطعن بطريق النقض ، فإن الطعن يكون غير مقبول بالنسبة للطاعنة الثانية للتقرير به من غير ذى صفة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 1017 من التقنين المدني أن الإرتفاق لا ينشأ بتخصيص المالك الأصلي إلا إذا كان إرتفاقا ظاهرا بأن تكون له علامة خارجية ظاهرة تنم عن وجوده على سبيل الجزم واليقين، وتعلن إعلانا محققا لا يحتمل الشك عن أن المالك الأصلي أنشأ علاقة تبعية بين العقارين على وجه دائم ومستقر وأن تبقى هذه العلاقة قائمة حتى وقت انفصال العقارين. وإذ كان مجرد وجود ممر بين عقاري الطاعن والمطعون ضده لا يتحقق به شرط الظهور الذي استلزمه القانون حتى ولو كان هذا الإرتفاق قد بوشر في علانية من سكان عقار المطعون ضده بإذن المالك الأصلي، لأن العلامة المادية الظاهرة والماثلة وقت انتقال العقار المرتفق به إلى مالكه هي الطريق الوحيد الذي اختاره المشرع للتدليل على وجود الإرتفاق الظاهر. وإذ كانت هذه العلامة يجب أن تظهر في العقار المرتفق أو العقار المرتفق به حيث يتحدد نطاق استعمال الإرتفاق ولا يجوز استخلاص هذا الإرتفاق من وجود علامة في عقار ثالث، فإن الحكم المطعون فيه بتقريره أن لعقار المطعون ضده حق ارتفاق بالمرور على ممر النزاع إستنادا إلى الأسباب التي أوردها يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وجود بربخ في باطن أرض الممر - حتى بفرض أن له صلة بعقار المطعون ضده لا يعتبر علامة ظاهرة في حكم المادة 1017 من القانون المدني، لأن وجود أنابيب أو مواسير مدفونة في باطن الأرض ولا يراها الناس، وليس لها أي مظهر خارجي لا يعتبر إرتفاقاً ظاهراً، ولا يمكن ترتيبه بتخصيص المالك الأصلي. وإذ كان ذلك فإن الحكم بقضائه بوجود إرتفاق باستعمال باطن الممر لعقار المطعون ضده يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
حقوق الإرتفاق - وفقاً للمادة 1019 من القانون المدني - تخضع للقواعد المقررة في سند إنشائها، وإذ كان ترتيب حق الإرتفاق بتخصيص المالك الأصلي ليس مبنياً على مجرد نية المالك في الوقت الذي رتب فيه علاقة التبعية بين العقارين بحيث لو إنفصلا لكان لأحدهما حق إرتفاق على الآخر، وإنما مبناه - على ما أوضحته مجموعة الأعمال التحضيرية للقانون المدني - الإتفاق الضمني الذي إنعقد بين المالكين المختلفين للعقارين وقت انفصال ملكيتهما ببقاء هذين العقارين بالحالة الواقعية السابقة، وتحويلها إلى إرتفاق بمعناه القانوني، ومن ثم فإن نطاق هذا الإرتفاق يتحدد بالتخصيص الذي وقع عليه هذا الاتفاق الضمني بين المالكين، وهو السند الذي يعين مدى حق الإرتفاق ويرسم حدوده. وإذ كان إستدلال الحكم على توسيع نطاق حق الإرتفاق بالمطل وشموله لعقار من أربعة أدوار بما استظهره من نية المالك الأصلي هو إستدلال غير صحيح إعتمد فيه الحكم على مصدر لا يؤدي إليه، ذلك لأن تحديد نطاق الإرتفاق بتخصيص المالك الأصلي لا يكون بالتحري عن مكمن إرادته وما انطوت عليه نيته، ولا يستدل عليه عن طريق الظن بما أضمره هذا المالك ولم يظهره، وإنما يجب الرجوع إلى ذات الوضع الفعلي الذي هيأه المالك الأصلي، وهو المظهر المادي الذي أحاط به مالكا العقارين في تثبت وتلاقت عليه إرادتهما الضمنية، ويكون تحديد نطاق الإرتفاق بالتعرف على حكم هذا الواقع وإعمال هذه الإرادة بقدرها. وإذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن العقار الذي شيده المالك الأصلي بالفعل وانتقل بالقسمة إلى المطعون ضده إنما كان من بدروم ودور أرضى، ومن ثم فلا يمكن القول إلا بأن إرادة المالكين الضمنية قد تلاقت عند انفصال العقارين على بقاء حق الإرتفاق بالمطل في هذه الحدود وحدها، وليس لعقار كان مزمعا تشييده من أربعة أدوار ولم يتم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر أنه إذا انهدم العقار القديم وأعيد بناؤه فإن حق الارتفاق بالمطل يعود للعقار الجديد "مادة 1028 مدني" إلا أن هذه العودة يجب أن تقدر بقدرها وأن تتقيد بمضمون الإرتفاق الأصلي. وإذ كان الثابت أن الإرتفاق الأصلي بالمطل لا يجاوز الدور الأرضي من العقار القديم، فإن الحكم المطعون فيه بتقريره حق المطل لكافة الطوابق التي تعلو الدور الأرضي من عقار المطعون ضده الجديد يكون قد خالف القانون.