⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 75 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1951-12-27 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: بيع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حق المشترى فى تسلم المبيع من البائع لبائعه
⚖️ دعوى صحة التعاقد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادرة فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن ، في ان الطاعن كان مدينا بضمان وتضامن................. المطعون عليه الاول الي شركة " جلانتي ابناء عم وشركائهم " بمبلغ 654 ج و 61 م بمقتضي حكم صادر من محكمة الاسكندرية المختلطة في الدعوى رقم 4256 سنة 56 ق واخذت الشركة الدائنة بناء عليه حق اختصاص علي املاك الطاعن ثم حصلت تسوية علي هذا الدين علي ان تكفي الشركة بقبض مبلغ 215 ج من مال المحجور عليه مع حلوله محلها في حقوقها وعلي ان تنزل عن بقية دينها وذلك بموجب محضر صلح اعتمده مجلس حسبي دسوق بقراره الصادر في 27/4/1942 برقم 301 : وان المطعون عليها الثانية زوجة المحجور عليه كانت باعت بموجب عقد مسجل ومحرر في 27/12/1927 الي اخيها الطاعن 20ط و 20س آلت اليها بطريق الميراث عن ابيها ثم باعها الطاعن اليها بموجب عقد محرر في 8/9/1943 بثمن مقداره 215 ج اي نفس المبلغ الذي تصالحت عليه الشركة الدائنة مع الطاعن والمحجور عليه والتزم الطاعن ، في هذا العقد بتسليم العين الي المطعون عليها الثانية في اخر اكتوبر سنة 1943 . كما اباح لها حق تحويله الي الغير بدون موافقته والتزمت هي بان تقدم الي الطاعن خلال سنة مخالصة نهائية بالدين الآنف ذكره إما من الشركة الدائنة وإما من القيم علي المحجور عليه الذي حل محلها فيه وشهادة رسمية بشطب حق الاختصاص الموقع علي املاكه والا كان العقد لاغيا بغير حاجة الي تنبيه او انذار . وان المطعون عليها الثانية باعت الي المطعون عليه الاول بصفته قيما علي المحجور عليه بموجب عقد محرر في 9/9/1943 اي في اليوم التالي لتاريخ العقد الصادر اليها من الطاعن العين المذكورة بنفس الثمن المشار اليه وقد اعتمد مجلس حسبي دسوق هذا العقد بقراره الصادر في 5/6/1944 بشرط تقديم الشهادات الدالة علي خلو العين المبيعة من الحقوق العينية كما ذكر في هذا القرار انالشراء حصل وفاء لمبلغ 215 ج المدين به الطاعن الي المحجور عليه : وانه صدر من الطاعن في 9/9/1943 اقرار تضمن انه تسلم من المطعون عليها الثانية مخالصة نهائية صادرة من المطعون عليه الاول بصفته تفيد قبضه المبلغ الباقي من الدين الذي كان الطاعن مدينا به الي شركة جلانتي وان هذه المخالصة هي التي يقتضيها عقد البيع من الطاعن الي المطعون عليها الثانية في 8/9/1943 وانه صدر من شركة جلانتي في 4/1/1944 اقرار بشطب حق الاختصاص الذي كان موقعا علي املاك الطاعن وبان ذمته صارت بريئة من الدين كما صارت غير محتملة باي تامين عقاري ضمانا لهذا الدين : وان المطعون عليه الاول بصفته اقام في 5/9/1945 علي الطاعن المطعون عليها الثانية الدعوى الحالية رقم 81 كلي دمنهور سنة1945 بطلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادرة محجورة من المطعون عليها الثانية في 9/9/1943 وبتسليم العين المبيعة اليه وبالزام الطاعن بالمصروفات : فدفعها الطاعن بدفوع منها ان عقد البيع الصادر منه الي المطعون عليها الثانية في 8/9/1943 قد فسخ من تلقاء نفسه بغير حاجة الي تنبيه اوانذار وفقا لما اتفق فيه صراحة وذلك لعدم قيام المطعون عليها الثانية بما التزمت به من استحضار مخالصة نهائية وشهادة بشطب حق الاختصاص الموقع علي املاك الطاعن خلال السنة المحددة وان المجلس الحسبي لم يعتمد بصفة نهائية البيع الصادر الي المحجور عليه وان الطاعن وفاه نقدا بالدين الذي كان مدينا به له اذا اودعه علي ذمته في البنك باذن من المجلس الحسبي وان شطب حق الاختصاص لا يتحقق الا بالتاشير بمحوه من السجلات بناء علي تقرير من الدائن وهو ما لم يحصل فقضت محكمة دمنهور الابتدائية بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية الي المطعون عليه الاول بصفته في 9/9/1943 مع التسليم والزام الطاعن بالمصروفات فاستانف الطاعن هذا الحكم وةقيد استئنافه برقم 218 سنة 3 ق استئناف الاسكندرية فقضت المحكمة برفضه وتاييد الحكم الابتدائي بناء علي اسباب تتحصل في انه تيين من الاوراق المقدمة في الدعوى : ان المطعون عليها الثانية قد وفت خلال السنة المحددة في العقد المحرر بينها وبين الطاعن في 8/9/ 1943 بالالتزامات التي فرضها عليه اذ اقر الطاعن كتابة في اليوم التالي لتاريخ العقد بتسلمه منها مخالصة بالدين صدرة من المطعون عليه الاول وبان هذه المخالصة هي التي يقتضيها العقد المذكور واذ اقرت شركة جلانتي كتابة في 4/1/1944 ببراءة ذمة الطاعن من الدين وبشطب حق الاختصاص الذي كان موقعا علي املاكه ضمانا له : وان الطاعن لم يقم بما التزم به من تسليم العين المبيعة في الميعاد المحدد - اخر اكتوبر سنة 1943 مع ان هذا التسليم لم يكن مقيدا بشرط مما اضطر المطعون عليها الثانية الي ان ترفع عليه الدعوى رقم 46 مستعجل دسوق سنة1944 ثم الدعوى رقم 252 جزئي دسوق سنة 1944 ولكن قضي فيهما علي التوالي في 29/11/1943 و 12/3/1944 بناء علي الدفع الذي ابداه بعدم اختصاص القضاء المستعجل والقضاء الجزئي بالفصل في طلب التسليم وهو ما يسجل عليه اخلال بالتزامه في هذا الخصوص وذلك بعد تسلمه من المطوعن عليها الثانية المخالصة التي اقتضاها العقد المحرر بينهما في 8/9/1943 وانه بعد ذلك لجأ المطعون عليهما الي المجلس الحسبي فاصدر في 9/9/ 1943 قراره باعتماد شراء المحجور عليه الي 20ط و 20س المبينة في عقد البيع المحرر بينهما في 9/9/1943 وفاء لمبلغ ال 215 ج الذي كان الطاعن مدينا به لشركة جلانتي وحل المحجور عليه محلها فيه وذلك بعد تقديم الشهادات الدالة علي خلة العين المبيعة من الحقوق العينية : وان الطاعن بدلا من ان يعمل علي اتمام عقد البيع الصادر منه سعي في نقضه ذلك انه عقب اعلانه بصحيفة الدعوى الحالية لجأ الي المجلس الحسبي وعرض عليه في غيبة المطعون عليه الاول ان يدفع الدين المشار اليه نقدا منكرا صدور العقد المذكور منه ومدعيا بان العين المبيعة بموجبه شلئعة في اطيان مرهونة للبنك وان من مصلحة المحجور عليه قبض دينه نقدا وفعلا اودعه في البنك علي ذمته غير ان المطعون عليه الاول حضر بجلسة 19/2/1946 وشرح للمجلس الحسبي حقيقة الامر وابان له ان من مصلحة المحجور عليه الابقاء علي الصفقة فاصدر المجلس في 26/2/1946 قرارا اصر فيه علي اقراراه الاول مع السير في دعوى اثبات التعاقد كما اصدر في 26/3/1946 قرارا اذن فيه للطاعن بصرف المبلغ الذي كان اودعه في البنك علي ذمة المحجور عليه : وانه يبين من ذلك كله ان تصرفات الطاعن كانت مشوبة وانه انتهز فرصة غياب المطعون عليه الاول وزود المجلس الحسبي بمعلومات خاطئة غير نزيهة وانه سعي في نقض العقد الصادر منه بطرق ملتوية وانه غيرصحيح ما دفع به الدعوى من ان المجلس الحسبي رفض اعتماد الشراء ومن ان ذمته قد برئت من الدين بطريق الوفاء به للمحجور عليه : وان ما ادعاه من ان المطعون عليها الثانية قصرت في الوفاء بما التزمت به من شطب حق الاختصاص خلال السنة المحددة وبذلك يكون عقد البيع المحرر بينهما في 8/9/1943 قد انفسخ من تلقاء نفسه مردود بالاقرار الصادر من شركة جلانيتي في 4/1/1944 كما سبق بيانه وبان تصرفات الطاعن السالف ذكرها هي التي عاقت حصول الشطب فعلا ذلك انه مع وجود الاقرار المذكور ومخالصة الدين السابق التنويه عنها اصبح الشطب سهل المنال بل انه يمكن للمستانف ( الطاعن ) ان يباشر اجراءته وظروف الدعوى تنادي انه ما كان يمكن للشركة ان تمتنع عن التقرير رسميا بهذا الشطب اذا ما طلب منها ذلك طبقا للاقرار الصادر منها كما انه يمكن المستانف اذا كان مخلصا في تصرفاته وامتنعت الشركة الحصول علي حكم من المحكمة بذلك علي نفقتها طبقا للقانون وهذا الامتناع امر تستبعده المحكمة مع وجود هذا الاقرار الاصدر منها ولهذا فليس للمستانف ان يستغل العراقيل التي اقامها والتي كانت من عمله وصنعه لنقض الاتفاق المؤرخ 8/9/1943 فقرر الطاعن الطعن في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي خمسة اسباب يتحصل اولها في ان الحكم المطعون فيه خالف القانون - ذلك انه تناول في اسبابه القضاء ضمنا بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من الطاعن الي المطعون عليها الثانية في 8/9/1943 - مع ان دعوى لم ترفع به من احد طرفيه ولا من المطعون عليه الاول . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما هو ثابت بالحكم من ان الطاعن دفع الدعوى سواء فيما يختص بطلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المطعون عليها الثانية الي المطعون عليه الاول في9/9/1943 او بطلب تسليم العين المبيعة بان عقد البيع الصادر منه الي المطعون عليها الثانية في 8/9/1943 قد فسخ لعدم قيامها خلال السنة المحددة فيه بالالتزامات التي فرضها عليها وبذلك يكون امر هذا العقد قد طرح علي المحكمة من نفس الطاعن بطريق دفع الدعوى المقامة عليه فكان لزاما عليها ان تتعرض اليه لا للفصل في هذا الدفع فحسب بل ايضا للفصل فيما اذا كان عقد البيع المطلوب الحكم بصحته ونفاذه صدر ممن يملكه ام غير ذلك لو صح الدفع المذكور لكان عقد البيع المطلوب الحكم بصحته ونفاذه منعدم الاثر لزوال العقد الذي بني عليه . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم خالف القانون ذلك ان المحكمة قضت بالزام الطاعن بتسليم العين المبيعة بموجب العقد الصادر من المطعون عليها الثانية الي المطعون عليه الاول في 9/9/1943 - مع ان هذه العين تحت يد الطاعن وهو لم يكن طرفا في العقد المذكور وبذلك تكون المحكمة قد اعملت اثره علي غير عاقديه مع انه غير مسجل ولا تنتقل الملكية بموجبه ولا ينشيء سوى التزامات شخصيه بين عاقديه فقط . ومن حيث انه لما كان ثابتا بالحكم ان الطاعن اباح للمطعون عليها الثانية في عقد البيع الصادر منه اليها حق تحويله الي الغير بدون موافقته وان المطعون عليه الاول اعتمد في طلب تسليمه العين موضوع الدعوى عيل انه اشتراها من المطعون عليها الثانية بموجب عقد البيع الصادر في 9/9/1943 وعلي ان الطاعن تعهد في العقد الانف ذكره بتسليمها اليها في اخر اكتوبر سنة 1943 ولم يف بهذا التعهد - وكان عقد البيع ينقل الي المشتري جميع الحقوق المعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ومنها حق البائعة له في تسليم المبيع من البائع السابق - وكان هذا الاثر يترتب علي عقد البيع حتي ولو لم يكن مسجل باعتباره من الحقوق الشخصية التي تتولد عنه - لما كان ذلك كذلك يكون الحق في تسلم العين المبيعة قد انتقل من المطعون عليها الثانية الي المطعون عليه الاول ولا تكون المحكمة اذ قضت بالزام الطاعن بتسليمها اليه قد خاتلفت القانون ومن ثم يكون هذا السبب في غير محله . ومن حيث ان السببين الثالث والرابع يتحصلان في ان الحكم المطعون فيه اخطأ في الاسناد والاستدلال كما شابه القصور - ذلك ان المحكمة اذ قررت ان المطعون عليها الثانية وفت خلال السنة المحددة بالتزامها باحضار مخالصة بالدين الذي في ذمة الطاعن اعتمدت علي ورقة صادرة منه تتضمن تسلمه مخالصة من القيم علي المحجور عليه - مع ان العبرة ليست باعتراف الطاعن بتسلمه ورقة تنص علي التخالص وانما هي بقيمتها القانونية وان الورقة المشار اليها لا تفيد التخالص بصفة قطعية لان الدين كان قد انتقل من جلانيتي الي المحجور عليه وكل ما حصل هو ان المطعون عليها الثانية باعت الاطيان التي اشترتها من الطاعن الي محجور عليه مقابل هذا الدين وهذا البيع موقوف علي اعتماد المجلس الحسبي وهو لم يتم بعد - وانه علي الرغم من تمسك الطاعن بذلك كله في دفاعه مستندا فيه الي الاجراءات التي تمت امام المجلس الحسبي فان المحكمة لم تلق بالا اليه . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بما قررته المحكمة بناء علي الاوراق التي قدمت اليها من ان المطعون عليها الثانية وفت خلال السنة المحددة في عقد البيع الصادر اليها من الطاعن في 8/9/1943 بما التزمت به من احضار مخالصة بالدين سواء من شركة جلانيتي الدائنة الاصلية او من القيم علي المحجور عليه الذي حل محلها في هذا الدين بموافقة مجلس حسبي دسوق بقراره الصادر في 27/4/1942 اذ اقر الطاعن في اليوم التالي بتسلمه من المطعون عليها الثانية مخالصة بالدين صادرة من المطعون عليه الاول وبان هذه المخالصة هي التي تقتضيها عقد البيع السالف ذكره واذا اقرت شركة جلانيتي في 4/1/1944 ببراءة ذمة الطاعن من الدين وهذا الذي قررته المحكمة فيه الرد الكافي علي دفاع الطاعن المشار اليه - اما ما يتمسك به من ان اعتماد المجلس للبيع لم يتم بعد فينفيه ما جاء بالحكم من ان مجلس حسبي دسوق اعتمد بقراره الصادر في 5/6/1944 ( اي خلال السنة المحددة ) شراء المحجور عليه للاطيان المبيعة اليه من المطعون عليها الثانية بموجب العقد المحرر في 9/9/1943 وفاء لمبلغ 215 ج الذي كان الطاعن مدينا به لشركة جلانيتي وحل المحجور عليه محله فيه وكذلك ما جاء بالحكم من ان المجلس الحسبي اصدر في 26/2/1946 قرارا اخر اصر فيه علي قراره السالف ذكره وامر القيم بالسير في دعوى اثبات التعاقد - واما ما ابداه الطاعن في مذكرته شرحا لما اورده في تقريره من ان المجلس الحسبي علق موافقته علي البيع المشار اليه علي شرط تقديم الشهادات الدالة علي خلو العين المبيعة من الحقوق العينية فمردود بان الغرض من هذا القيد ليس تعليق البيع علي شرط واقف كما يقول الطاعن وانما هو حفظ حقوق المحجور عليه قبل البائعة اليه - واما ما ينعاه علي الحكم من قصور لعدم رده علي ما استند اليه من الاجراءات التي تمت امام المجلس الحسبي فمردود بما هو ثابت بالحكم من تحديث المحكمة عنة هذه الاجراءات وانتهائها بالقرار الصادر في 26/3/1946 بالاذن للطاعن في صرف المبلغ الذي كان اودعه علي ذمة المحجور عليه في البنك وهو ما استخلصت منه المحكمة في حدود سلطتها كيدية - نصرفات الطاعن وسعيه في نقض عقد البيع الصادر منه الي المطوعن عليها بطرق ملتوية . ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل في ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك ان المحكمة فيما قررته من ان المطعون عليها الثانية وفت خلال السنة المحددة بالتزامها باحضار شهادة بشطب حق الاختصاص الذي كان موقعا علي املاك الطاعن اعتمدت علي ورقة صادرة في هذا الخصوص من شركةجلانيتي في4/1/1944 مع ان هذه الورقة لا تعتبر شهادة بشطب حق الاختصاص اذ هي لا تعدو ان تكون تعهدا بالشطب هذا فضلا عن انها لم تسلم الي الطاعن . ومن حيث انه لما كان يبين من الحكم ان المحكمة قررت بناء علي الاسباب السائغة التي اوردتها والسابق بيانها ما يفيدان قيام المطعون عليها الثانية باحضار اقرار من شركة جلانيتي بشطب حق الاختصاص هو الامر الجوهري في التزامها وان ما بقي من اجراءات الشطب ميسور حصوله وكان في مكنة الطاعن مباشرته وانه لم يعق اتمام هذه الاجراءات الا تصرفاته الكيدية وسعيه في نقض العقد الصادر منه بطرق ملتوية وكان لا اهمية لاحتجاجه بعدم تسليمه الاقرار الصادر من جلانيتي متي كانت المطعون عليها الثانية قدمته في الدعوى وبذلك وضعته تحت تصرفه - لما كان ذلك يكون النعي علي الحكم بمخالفته القانون لا مبررله . ومن حيث انه بني علي جميع ما تقدم ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا باع زيد قدراً من الأطيان إلى عمرو ثم باع عمرو هذا القدر إلى بكر ثم رفع بكر دعوى على عمرو وزيد يطلب صحة ونفاذ عقد البيع الصادر إليه من عمرو فدفع زيد الدعوى بأن عقد البيع الصادر منه إلى عمرو قد فسخ لعدم قيامه بالالتزامات المفروضة عليه فيه، فإنه بهذا الدفع يكون أمر عقد البيع الصادر من زيد إلى عمرو مطروحاً على المحكمة من نفس زيد بطريق دفع الدعوى المقامة عليه ويكون لزاماً على المحكمة أن تتعرض إليه لا للفصل في الدفع فحسب بل أيضا للفصل فيما إذا كان عقد البيع الصادر لبكر والمطلوب الحكم بصحته ونفاذه صدر ممن يملكه أم لا إذ لو صح الدفع المذكور لكان عقد البيع المطلوب الحكم بصحته ونفاذه منعدم الأثر لزوال العقد الذي بني عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وإذا كان الثابت أن زيدا أباح لعمرو في عقد البيع الصادر منه إليه حق تحويله إلى الغير بدون موافقته، وأن بكراً اعتمد في طلب تسليمه العين موضوع الدعوى على أنه اشتراها من عمرو وعلى أن زيدا تعهد في العقد الصادر منه إلى عمرو بتسليمه العين ثم لم يف بهذا التعهد، وقضت المحكمة بتسليم العين إلى بكر، فإنها لا تكون قد خالفت القانون، ذلك بأن عقد البيع ينقل إلى المشـتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به ومنها حق البائع له في تسلم المبيع من البائع السابق، وهذا الأثر يترتب على عقد البيع حتى ولو لم يكن مسجلا باعتباره من الحقوق الشخصية التي تتولد عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن موافقة المجلس الحسبي على بيع عقار للمحجور عليه مع اشتراط تقديم الشهادات الدالة على خلو العين المبيعة من الحقوق العينية ـ ذلك ليس الغرض منه تعليق البيع على شرط واقف وإنما هو حفظ حق المحجور عليه قبل البائع إليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا اشترط في عقد البيع التزام المشتري بإحضار شهادة بشطب اختصاص على العين المبيعة وإلا كان العقد لاغياً بغير تنبيه أو إنذار فقررت المحكمة في حدود سلطتها الموضوعية أن المشتري قد حصل على إقرار من الدائن صاحب حق الاختصاص بشطبه وأن هذا الإقرار هو الأمر الجوهري في التزامه وأن ما بقى من إجراءات الشطب قد كان ميسوراً حصوله ولم يعق إتمامه إلا تصرفات البائع الكيدية وسعيه في نقض ما تم من جهته بطرق ملتوية، فلا تكون المحكمة إذ لم تجب البائع إلى طلب الفسخ قد خالفت القانون.