⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 74 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-3-13 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إحالته الى المعاش
⚖️ إعادته للخدمة فى وظيفة اخرى تناسب مؤهلاتة العلمية
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع - علي ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان الطاعن اقام الدعوى في 26/10/1940 امام محكمة مصر الابتدائية وقال بيانا لها انه عندما كان قنصلا للمملكة المصرية بمدينة جنوا بايطاليا في سنة 1926 فوجيء باحالته علي المعاش بغير سبب وقبل بلوغه السن القانونية وانه كان يتقاضي مرتبا قدره ثمانون جنيها خلاف بدل التمثيل وقدره 24 جنيها وذلك علي اخر مربوط الدرجة الثالثة وظل بالمعاش الي اخر يوليه سنة 1929 اذ قرر مجلس الوزراء اعادته الي الخدمة بوظيفة بمصلحة التجارة والصناعة بالدرجة الرابعة بمرتب قدره 45 جنبها علاوة علي المعاش المستحق له وانه قبل عودته الي الخدمة اثبت في خطاب ارسله الي وزارة التجارة في 30/11/1929 تحفظا في شان عودته وانه طالب وزارة المالية بتعديل مرتبه وجعله 1140 جنيها سنويا وفقا لنظام الترقيات والعلاوات المعمول به لعدم مشروعية قرار احالته علي المعاش والضرر الكبير الذي لحقه من جرائها وقد كانت لاسباب لا تتصل بالمصلحة العامة وقد ربط معاشه بعد بلوغه السن القانونية في مارس سنة 1939 بمبلغ 40 جنيه و 924 مليما واصبح بعد ما استنزل منه من خصوم مبلغ 84 جنيها وكسور علي اساس الترقيات التي كان يجب ان يحصل عليها لو ان خدمته ظلت متصلة وان التعويض الذي يستحقه هو مبلغ 5314 جنيها و 848 مليم وانتهي الي طلب اعتبار معاشه مبلغ 84 جنيها و 989 مليما من تاريخ احالته علي المعاش في اول مارس سنة1939 بخصم منه قيمة ما استبدله - وطلب الزام المطعون عليهم متضامنات بان يدفعن اليه مبلغ 14133 جنيها و 962 مليما علي سبيل التعويض وما يستجد من فرق المعاش بواقع 33 جنيهاو 317 مليما شهريا - وفي15/5/1946 قضت محكمة اول درجة برفض دعواه - فاستانف فايدت محكمة الاستنئاف الحكم الابتدائي لاسبابه و لما اضافته اليها من اسباب فطعن الطاعن فيه بالنقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب يتحصل الاول منها في ان الحكم اخطأ في تتطبيق القانون : ووجه الخطأ هو ان المحكمة قضت برفض دعوى الطاعن تاسيسا علي ان احالته الي المعاش في المرة الاولي كانت بناء علي القانون الصادر في15/8/1925 الذي نص في مادته الثانية علي ان تعيين وعزل القناصل يصدر بامرملكي بناءعلي طلب وزير الخارجية وان الوظائف القنصلية لها مركز خاص تتميز به عن باقي وظائف الدولة لما يحف بموظفي القنصليات من الاعتبارات الخاصة والملابسات التي قد تري الحكومة معها من المصلحة عدم الجهر بها عن طريق المؤاخذة التاديبية - مع ان حق الفصل الوارد في مرسوم 15/8/1925 يوجد شبيهه في جميع الاوامر الصادرة في شان تعيين الموظفين وعزلهم وترتيب معاشهم ومنها الامر الكريم المؤرخ 28/8/1878 والامر العالي الصادر في10/4/1883 والامر الصادر في24/12/1888 والامر الصادر في11/1/1897 وكلها تفيد ان اطلاق حق الحكومة في فصل الموظفين ليس معناه اباحة الفصل ولو لسبب غير مشروع بل يجب ان لايكون استعماله الا لاعتبارات اساسها المصلحة العامة ولاسباب جدية تكون قائمة بذات الموظف . ومن حيث ان الحكم الابتدائي الذي اخذ باسبابه الحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص " ومن حيث ان القضاء الوطني مستقر علي ان الوظائف القنصلية لها مركز خاص تتميز به عن سائر الوظائف لما يحف لموظفي القنصليات من الاعتبارات الخاصة والملابسات التي قد تري الحكومة معها من المصلحة عدم الجهر بها عن طريق المؤاخذة التاديبية - فالامر الملكي القاضي بعزل المدعي ( الطاعن ) لا يترتب عليه اي تعويض لصدوره ممن يملكه في حدود القانون " واذا الحكم المطعون فيه الي ذلك " ان المستانف ( الطاعن ) لم يقدم اي دليل علي ان احالته الي المعاش في المرة الاولي اي في سنة 1926 كانت لاسباب سياسية حتي يمكن تطبيق احكام القانون رقم 37 سنة 1939 والذي نص في المادة 38 منه علي احتساب مدة الفصل في المعاش للموظفين والمستخدمين الذين يثبت ان احالتهم الي المعاش كانت لاسباب سياسية وذلك بدون دفع الاحتياطي القانوني عنها - ومن جهة اخري فان اعادة المستانف الي الخدمة في سنة 1929 لا يفهم منها ان احالته الي المعاش في سنة 1926 كانت لاسباب لا تمت الي الصالح العام فحسب بل تشير الي ان المستانف لم ينجح في اعماله السياسية كقنصل لمصر في الخارج ولم يؤد وظيفته هذه علي الوجه الاكمل اذ ان قرار اعادته قد الحقه بالخدمة في وظيفة تتعلق بمؤهلاته العلمية وبالفن الذي تخصص فيه وهو ما ينحصر في صناعة و السجاد وما يتفرع عنها " ويبين من هذا الذي قرره الحكم ان المحكمة اقامت قضاءها برفض دعوى الطاعن علي اساسين - الاول منهما ان عزله عن وظيفته بالقنصلية المصرية في انفرس واحالته الي المعاش لا مخالفة فيه للقانون والثاني ان الطاعن لم يقدم دليلا علي ان احالته الي المعاش كانت لاعتبارات لا تتصل بالمصلحة العامة ولما كان الاساس الثاني كافيا لحمل ماقضي به الحكم من رفض دعوى الطاعن ذلك ان للحكومة الحق في فصل الموظفين لاعتبارات اساسها المصلحة العامة ولاسباب جدية تكون قائمة بنفس الموظف الذي عليه يقع عبء اثبات مشروعية قرار عزله وكانت المحكمة قد قررت عجز الطاعن عن هذا الاثبات - لما كان ذلك - كان النعي علي الاساس الاول غير منتتج وعلي الاساس الثاني في غير محله . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم اخطأ في الاسناد اذ قرر ان الطاعن لم ينجح في اعماله السياسية كقنصل لمصر في الخارج مع ان هذه الواقعة لاسند لها في اوراق الدعوى ولم تقل بها المطعون عليهم . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة في حدود سلطتها الموضوعية استخلصت من ملف الطاعن ان اعادته الي الخدمة في سنة 1929 في وظيفة تتناسب مع مؤهلاته العلمية والفن الذي تخصص فيه وهو صناعة السجاد وما يتفرع عنها- استخلصت من ذلك قرينة علي ان هذه الاعادة لايستفاد منها بطريق اللزوم ان فصله كان لاسباب لاتتصل بالمصلحة العامة وهذا من حقها . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم اذ قضي برفض دعوى الطاعن بالنسبة الي مبلغ 320جنيها وهو عبارة عن مصاريف انتقال وبدل سفر تاسيسا علي انه كان خارج القطر لعمل خاص به وهو علاج ابنه في حين ان الثابت الذي قرره هو ان المبلغ تجمع من (1) عدم احتساب بدل تمثيل له بواقع1 جنيه عن كل يوم (2) بدل سفر عن مدة 25 يوما وهي المدة التي قضاها في المامورية الرسمية وفي حين ان الحكومة احتسبت له اجور الركايب التي صرفها في خلال هذه المدة (3) فرق مقابل بدل السفر والركايب علي قاعدة الذهب (4) مصاريف العودة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اثبته الحكم استنادا الي ملف خدمة الطاعن من انه لم يكن في مامورية رسمية في الوقت الذي يطالب ببدل السفرواجور الركايب عنه ولم يقدم الطاعن ما يثبت ان ماقرره الحكم في هذا الخصوص مخالف للثابت باوراق الدعوى . ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للحكومة الحق في فصل الموظفين لاعتبارات أساسها المصلحة العامة ولأسباب جدية تكون قائمة بنفس الموظف الذي عليه يقع عبء إثبات عدم مشروعية قرار عزله. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دعوى الطاعن قد أقام قضاءه على أساسين. الأول منهما أن عزله عن وظيفته وإحالته إلى المعاش لا مخالفه فيه للقانون والثاني أن الطاعن لم يقدم دليلا على أن إحالته إلى المعاش كانت لاعتبارات لا تتصل بالمصلحة العامة فإن النعي على الأساس الأول يكون غير منتج وعلى الأساس الثاني في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة في حدود سلطتها الموضوعية قد استخلصت من ملف الطاعن أن إعادته إلى الخدمة في وظيفة تتناسب مع مؤهلاته العلمية والفن الذي تخصص فيه لا يستفاد منه بطريق اللزوم أن فصله كان لأسباب لا تتصل بالمصلحة العامة وهذا من حقها فإن النعي عليها بالخطأ في الإسناد يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد بني على دعامتين. الأولى أن للحكومة الحق المطلق في فصل القناصل بأمر ملكي بناء على طلب وزير الخارجية وفقا للقانون الصادر في 15 من أغسطس سنة 1925 دون أن يكون للمحاكم رقابة عليها في ذلك والثانية أن الطاعن عجز عن إثبات أن فصله كان لسبب لا يتصل بالمصلحة العامة فإن النعي على الحكم في دعامته الأولى يكون غير منتج متى صح قيامه على الدعامة الثانية وحدها.