الطعن رقم 212 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-3-21
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ الادعاء بالتزوير
⚖️ الحكم فى دعوى التزوير
⚖️ تسبيب الحكم - عدم وجوب تعقب دفاع الخصوم
⚖️ اجراءات نظر الدعوى
⚖️ اجراءات نظر الدعوى - حق الدفاع
⚖️ صورية
⚖️ تقدير الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام وعدلى مصطفى بغدادى واحمد ضياء الدين حنفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
اقيم الطعن على خمسة اسباب تنعى الطاعنة بالثانى منها وقوع بطلان فى الاجراءات اثر فى الحكم المطعون فيه وتقول فى بيان ذلك ان محكمة الاستئناف قضت بصحة العقد المدعى بتزويره دون ان تطلع عليه فلم يثبت فى محاضر الجلسات انها قد امرت بضم المظروف الذى يحتويه من خزانة المحكمة الابتدائية وانها فضته واطلعت عليه كما ان دفتر الطعون بمحكمة الجيزة الابتدائية وملف الدعوى الاستئنافية قد خلا كل منهما مما يفيد ارسال المظروف المحتوى على العقد الى محكمة الاستئناف وضمه الى اوراق الدعوى بل ان المظروف لم يؤشر عليه بأن تلك المحكمة قد فضته ويترتب على اغفال هذا الاجراء وهو من الاجراءات الجوهرية التى يتعين اتخاذها بطلان الحكم المطعون فيه .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى الاسناد والفساد فى الاستدلال وتقول فى بيان ذلك ان محكمة الاستئناف خرجت بأقوال الشهود الى ما لا يؤدى اليه مدلولها واية ذلك ان الشاهد محمد حمزة ذكر انه وقع كشاهد على العقد المدعى بتزويره بناء على طلب مورث المطعون ضدها الاولى " المشترى فى غير حضور والدته البائعة " الطاعنة " ودون ان يسألها عن حقيقة هذا العقد وقال ان الابن كان موضع ثقة والدته وانه كان وكيلا عنها فى ادارة شئونها وعلى الرغم من ان هذه الاقوال تؤدى الى تزوير العقد الا ان الحكم المطعون فيه اتخذ منها دليلا على صحته استنادا الى ما قرره الشاهد من انه وقع على العقد اعتقادا منه بأن البائعة كانت على علم بمضمونه وترى الطاعنة انه علاوة على ان هذا الاستخلاص غير سائغ لان الشاهد لا يسأل عن اعتقاده فان هذا الشاهد قد صرح فى اقواله بأن الابن قد حصل على توقيع والدته عن طريق المباغته وقد اكد هذا المعنى الاقرار الصادر منه كما جاءت اقوال الشاهدين الاخرين مؤيدة لذلك اذ شهدا بأن مورث المطعون ضدها الاولى طلب اليهما التوقيع فى غياب والدته على عقد بيع صادر منها اليه ولكنهما رفضا غير ان الحكم المطعون فيه ذهب الى عكس ما تؤدى اليه اقوال الشهود وقضى بصحة العقد المدعى بتزويره وهو ما يعيبه بالخطأ فى الاسناد والفساد فى الاستدلال .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وتقول فى بيان ذلك انها ساقت امام محكمة الموضوع عدة قرائن للتدليل بها على تزوير العقد هى (1) ان مورث المطعون ضدها الاولى قدم فى قضية الحراسة رقم 796 لسنة 1956 مدنى ميت غمر كشوف حساب تتضمن توزيع الريع على المستحقين ومنهم الطاعنة عن ذات الاطيان موضوع عقد البيع فى فترات لاحقة على تاريخ هذا العقد الامر الذى يستفاد منه اعتراف المشترى بأن والدته كانت ولا تزال مالكة للاطيان المبيعة حتى سنة 1959 وبالتالى اقراره بعدم حصول البيع (2) ان محضر حصر تركة المرحوم ....................... والموقع عليه من المطعون ضدها الاولى قد خلا من الاشارة الى عقد البيع الانف ذكره ، وان الاطيان موضوع هذا العقد لم تدرج ضمن اعيان تركه المورث مما يدل على عدم صحته (3) ثابت من الحكم الصادر فى الدعوى رقم 353 سنة 1959 مدنى كلى الزقازيق المرفوعة من السيدة / .......................على الطاعنة على مورث المطعون ضدها الاولى وباقى المطعون ضدهم ان الاطيان موضوع النزاع الت الى الطاعنة بمقتضى عقد بيع ابتدائى صادر من مصلحة الاملاك بتاريخ 21/7/1957 ومسجل فى 14/1/1958 وهو لاحق على عقد البيع المدعى بتزويره ولا يتصور ان تبيع الطاعنة اطيانا لم تكن قد تملكها غير ان الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع الجوهرى وهو ما يعيبه بالقصور فى التسبيب .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قضى برفض الادعاء بالتزوير وبصحة التعاقد ونفاذه فى وقت واحد دون ان يتيح للطاعنة فرصة لاستكمال دفاعها فى موضوع الدعوى مخالفا بذلك نص المادة 276 من قانون المرافعات السابق التى تقضى بأن يكون الحكم بصحة الورقة او برفض الادعاء بتزويرها سابقا على الحكم فى موضوع الدعوى واذ كان من حق الطاعنة بعد ان اخفقت فى اثبات تزوير العقد ان تطعن عليه بالصورية او بغير ذلك من المطاعن فان الحكم المطعون فيه اذ حرمها من هذا الحق بقضائه برفض الادعاء بالتزوير وبصحة ونفاذ التعاقد فى وقت واحد فانه يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأوراق المدعى بتزويرها لا تعدو أن تكون أوراق القضية ، فلا يعتبر الأمر بضمها و الأطلاع عليها إجراء من إجراءات الدعوى ، التى يلزم إثباتها فى محضر الجلسة أو فى أى محضر آخر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان ما أوردته محكمة الإستئناف فى شأن أقوال الشهود ، لا يخرج عما هو ثابت فى التحقيق ، كما أن ما إستخلصته منها لا يتجافى مع عبارتها ، و من شأنه أن يؤدى إلى ما إنتهت إليه ، و كان تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها هو مما تستقل به محكمة الموضوع ، و لا سلطان لأحد عليها فى ذلك ، إلا أن تخرج بتلك الأقوال إلى غير ما يؤدى إليه مدلولها ، و هى غير مقيدة بالرأى الذى يبديه الشاهد تعليقا على ما رآه أو سمعه ، فلها أن تأخذ ببعض أقواله بما ترتاح إليه و تثق به دون بعضها الآخر ، بل إن لها أن تأخذ بمعنى للشهادة دون معنى آخر تحتمله أيضا ، ما دام المعنى الذى أخذت به لا يتجافى مع عبارتها . فإن المجادلة فى ذلك لا تعدو أن تكون مجادلة فى تقدير المحكمة لأقوال الشهود بغية الوصول إلى نتيجة أخرى غير تلك التى أخذ بها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
العبرة بالشهادة التى يدلى بها الشاهد أمام المحكمة بعد حلف اليمين و لا قيمة لما يقدمه الشهود من إقرارات مكتوبة لأحد طرفى الخصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصوم بتقديم الدليل على دفاعهم ، أو لفت نظرهم إلى مقتضيات هذا الدفاع و حسبها أن تقيم قضاءها وفقا للمستندات و الأدلة المطروحة عليها بما يكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مفاد نص المادة 276 من قانون المرافعات السابق ، أنه لا يجوز الحكم بصحة الورقة ، و فى الموضوع معا ، بل يجب أن يكون القضاء بصحة الورقة سابقا على الحكم فى موضوع الدعوى ، حتى لا يحرم الخصم الذى أخفق فى إثبات تزوير الورقة من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من مطاعن على التصرف المثبت فيها ، إذ ليس فى القانون ما يحول دون التمسك بطلب بطلان التصرف أو صوريته بعد الإدعاء بتزوير الورقة المثبتة لهذا التصرف لإختلاف نطاق و مرمى كل من الطاعنين عن الآخر ، إذ يقتصر الأمر فى الإدعاء بالتزوير على إنكار صدور الورقة من المتصرف دون التعرض للتصرف ذاته من حيث صحته و بطلانه ، فإذا ما ثبت للمحكمة فساد الإدعاء بالتزوير و صحة إسناد التصرف إلى المتصرف ، فإن ذلك لا يقتضى بطريق اللزوم أن يكون هذا التصرف صحيحاً و جدياً .