الطعن رقم 194 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-2-15
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التأمين عن حوادث السيارات
⚖️ تحكيم
⚖️ تسبيب الحكم - ايراد نصوص المستندات
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد صادق الرشيدى وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمود السيد المصرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الطعن اقيم على اربعة اسباب ينعى الطاعنان بالاول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون تأويله من وجهين (الاول ) ذهب الحكم المطعون فيه الى ان واقعة الدعوى تحكمها المادة السادسة من القانون رقم 652لسنة 1955 وهى تقضى بأن التأمين الاجبارى عن السيارة الخاصة المعدة للاستعمال الشخصى يكون لصالح الغير دون الركا ولاقى انواع السيارات يكون لصالح الغير والركاب دون عمالها واذ كانت السيارة رقم 19926 ملاكى المؤمن عليها لدى المطعون ضدهما والتى تسبب عنها الحادث ليست من السيارات الملاكى المعدة للاستعمال الشخصى بل هى احدة من عدة سيارات تملكها شركة المقاولات التى يمثلها الطاعنان مرخصة اسمها وقد تم التأمين عليها بهذه الصفة وهى وان وصفت فى وثيقة التأمين بأنها سيارة خاصة فانما كان ذلك تمييزا لها من غيرها من السيارات المعدة للنقل العام ولم يكن الغرض من ترخيصها هو الاستعمال الشخصى بل كان لخدمة اغراض الشركة وما يتصل بها من اعمال ومنها نقل موظفيها وعمالها الى موطن العمل الذى تاشره الشركة وظروف الحال التى تم فيها التأمين ونصوص الوثيقة وطبيعة العمل ذاته – وقد جرت بين شركتين – تدل على ذلك مما تعتبر معه السيارة المؤمن عليها سيارة نقل خاص الا ان الحكم المطعون فيه اعتبرها سيارة خاصة " ملاكى " ولا يشمل التأمين الاضرار الواقعة لركابها مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون وتأويله (الثانى ) قرر الحكم المطعون فيه ان نص المادة 13 من القانون رقم 652 لسنة 1955 الذى يقضى بأنه " فى تطبيق المادة 6 من القانون رقم 449 لسنة 1955 لا يعتبر الشخص من الركاب المشار اليهم فى تلك المادة الا اذا كان راكبا فى سيارة من السيارات المعدة لنقل الركاب " جاء مقيدا لحكم المادة السادسة المشار اليها وهذا من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ذلك ان المشرع لم يقصد الا استبعاد الاشخاص الذين يركون سيارة خاصة معدة للاستعمال الشخصى فى حدود ما اشارت اليه المادة السادسة دون اولئك الذين يركبون سيارة خاصة تستعملها شركات القطاع العام لنقل عمالها هذا الى انه لم يحدث اى تغيير فى وجه استعمال السيارة اذ انها اعدت اصلا لنقل موظفى وعمال الشركة واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون قد اخطأ فى تطبيق القانون وتأويله ايضا .
وحيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه ذه الى القول بأن الوثيقة لا تغطى – طبقا لنصوصها ولاحكام القانون رقم 449 لسنة 1955 والقانون رقم 652 لسنة 1955 – مسئولية الطاعنين المدنية عن الاصابات لتى تحدث لركاب المؤمن عليها تأمينا اجاريا ذلك دون ان ينقل الحكم من الوثيقة النصوص الدالة على ثبوت هذه الواقعة لديه حتى يتضح جه استدلاله بها هو ما يعيبه بالخطأ فى الاسناد والقصور فى التسبيب .
وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه مسخ اقرارات الشركة المطعون ضدها الاولى فى شأن التنازل عن التمسك بشرط التحكيم الوارد فى وثيقة التأمين الشامل ذلك ان الثابت من محاضر جلسات محكمة اول درجة ان القضية نظرت امامها فى عدة جلسات وتأجلت للصلح ثم اوقفت اتفاقا جلسة 20/6/1965 لذات السب وقد حدث ذلك كله دون ان تتمسك المطعون ضدها بشرط التحكيم مع ان المحكمة كانت قد اثرته من تلقاء نفسها فى جلسة سابقة على الجلسة التى اوقفت فيها الدعوى اتفاقا للصلح ويرى الطاعنان ان هذا المسلك من جان المطعون ضدها يكشف عن تنازلها عن شرط التحكيم واذ اعتر الحكم المطعون فيه ان ما صدر منها على النحو السالف بيانه لا ينطوى على التنازل عن هذا الشرط قولا منه بأن محاضر الجلسات قد خلت من اى دفاع للطرفين وانما اقتصرت على تسجيل طلب التأجيل لتقديم مستندات او للصلح فانه يكون بذلك قد مسخ اقرارات المطعون ضدها اذ ان دفاعها كان يقوم اساسا على ان وثيقة التأمين الاجبارى لا تغطى المسئولية لمدنية بما يترتب عليه ان دخولها فى الصلح والتفاوض فيه لا يكون الا على اساس التأمين الشامل الامر الذى يستفاد منه تنازلها عن التمسك بشرط التحكيم الوارد فى هذه الوثيقة فلا يجوز لها ان تعود فتتمسك به عد ان اسقطت حقها فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المواد الثانية و السادسة من القانون رقم 449 لسنة 1955 بشأن السيارات و قواعد المرور، و الخامسة و الثالثة عشرة من القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات مترابطة ، أن التأمين الإجبارى على السيارة الخاصة "الملاكي" لا يشمل الأضرار التى تحدث لركابها ، و لا يغطى التأمين فى هذه الحالة المسئولية المدنية عن الإصابات التى تقع لهؤلاء الركاب و لا عبرة بما يقال من أنه كان ملحوظا وقت التأمين أن السيارة المؤمن عليها مملوكة لشركة مقاولات ومعده لنقل عمالها، طالما أن الثابت من الوثيقة ، أن تلك السيارة هى سيارة خاصة "ملاكى" إذ أن هذا الوصف بمجرده كاف لأن يكون التأمين قاصرا على الأضرار التى تحدث للغير دون ركاب السيارة طبقا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يعيب الحكم - و على ما جرى به قضاء محكمة النقض - أنه لم يذكر نصوص المستندات التى إعتمد عليها ، ما دامت هذه المستندات كانت مقدمة إلى المحكمة ، و مبينة فى مذكرات الخصوم ، مما يكفى معه مجرد الإشارة إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان مفاد نص المادة 818 من قانون المرافعات السابق الذى ينطبق على واقعة الدعوى - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - تخويل المتعاقدين الحق في الإلتجاء إلى التحكيم لنظر ما قد ينشأ بينهم من نزاع كانت تختص به المحاكم أصلاً ، فإن إختصاص جهة التحكيم بنظر النزاع ، وإن كان يرتكن أساسا إلى حكم القانون الذى أجاز إستثناء سلب إختصاص جهات القضاء، إلا أنه ينبنى مباشرة و فى كل حالة على حدة على إتفاق الطرفين، وهذه الطبيعة الإتفاقية التى يتسم بها شرط التحكيم ، وتتخد قواماً لوجوده تجعله غير متعلق بالنظام العام فلا يجوز للمحكمة أن تقضى بإعماله من تلقاء نفسها ، وإنما يتعين التمسك به أمامها، و يجوز النزول عنه صراحة أو ضمنا ، و يسقط الحق فيه ، فيما لو أثير متأخرا بعد الكلام فى الموضوع ، إذ يعتبر السكوت عن إبدائه قبل نظر الموضوع نزولا ضمنيا عن التمسك به - وإذ كان ما صدر من الخصم صاحب المصلحة فى التمسك به ، قبل إبدائه من طلب الحكم فى الدعوى دون تمسكه بشرط التحكيم و طلب التأجيل للصلح و الإتفاق على وقف الدعوى لإتمامه ، يفيد تسليمه بقيام النزاع أمام محكمة مختصة، ومواحهته موضوع الدعوى ، فإنه بذلك يكون قد تنازل ضمنا عن الدفع المشار إليه مما يسقط حقه فيه .