الطعن رقم 72 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-2-14
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى بوليصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الدعوى البوليصية
⚖️ دعوى استحقاق
⚖️ دعوى بوليسية
⚖️ دعوى الاستحقاق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليهم الثلاثة الاولين اقاموا علي المطعون عليه الرابع الدعوى رقم 240 لسنة1935كلي مصر بمطالبته بايجار 16 فدان و 12 قيراطا عن المدة من سنة 1930 الي سنة 1935بمقتضي عقد ايجار مؤرخ فقررت المحكمة وقف الدعوى حتي يفصل في نزاع الملكية فاقام المطعون عليهم الثلاثة الاولون علي المطعون عليه الرابع دعوى الملكية رقم 324 سنة 1937 كلي مصر فقضي لهم ابتدائيا في 6/6/1940 واستئنافيا في اول نوفمبر سنة 1942 وبعد الحكم في الملكية باع المطعون عليه الرابع الي زوجته الطاعنة الاولي وبناته باقي الطاعنات 7 افدتة و14 قيراط و 17 سهما بعقد بيع رسمي سجل في 13/3/1943 و في 8/3/ 1943 عجل المطعون عليهم الثلاثة الاولون دعوى الايجار وعدلوا طلباتهم فيها الي طلب ايجار 16 فدانا و12 قيراط من سنة 1930 الي سنة 1941 فقضي لهم بمبلغ 889 جنيها و 959 مليما بخلاف المصاريف بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة . فاستانف المطعون عليه الرابع هذا الحكم وفي 15/9/1947 نبه المطعون عليهم الثلاثة الاولون علي المطعون عليه الرابع باتخاذ نزع الملكية وفاء لمبلغ 116 جنيهاو 955مليما قيمة مابلغته مصروفات دعوى الملكية وفي 26/2/1948 قضي للمطعون عليهم الثلاثة الاولين في دعوى البيع رقم 396 سنة 1947 كلي الجيزة بنزع ملكية المطعون عليه الرابع من ال 7 افدنة و 14 قيراط و 17 سهما التي باعها للطاعنات فاقمن في 11/10/1948 علي المطعون عليهم الثلاثة الاولين والمطعون عليه الرابع الدعوى رقم 359 سنة 1948 كلي الجيزة باستحقاقهم للاطيان المذكورة واستندن في اثبات ملكيتهن الي عقد البيع الرسمي المسجل والصادر لهن من المطعون عليه الرابع والي وضع يدهن علي الاطيان موضوع النزاع اكثر من خمس سنوات بسبب صحيح وبحسن نية فدفع الدائنون بجلسة 13/1/1949بابطال هذا التصرف عملا بالمادة 143 مدني ( قديم ) لحصوله بطريق الغش والتواطؤ بين البائع والمشتريات وهن زوجته وبناته . وفي 17/2/1949 قضت المحكمة برفض الدعوى . استانفت الطاعنات وقيد استئنافهن برقم353 سنة 66 ق استئناف مصر .وفي 24/1/1950 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنات الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعنات في اولها علي الحكم المطعون فيه قصوره في التسبيب اذا لم يرد علي اسباب الاستئناف الجديدة التي تمسكن بها لدي محكمة الاستئناف اما قول المحكمة ان ما اثير امامها من اوجه الاستئناف لا يحتاج عما اثير لدي محكمة اول درجة من اوجه فانه لا يطابق الواقع .
ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم خالف القانون من ثلاثة اوجه اولها اذا قضي بابطال البيع الصادر للطاعنات ولم تلق المحكمة بالا الي ان الملكية انتقلت اليهن بسبب صحيح وبوضع اليد علي الاطيان المبيعة اكثر من خمس سنوات من سنة 1942 بدون انقطاع وبغير نزاعو بحسن نية اذ لم يعلمن بالنزاع الحاصل بين المدين ونازعي الملكية الا قي سنة 1948 وقت تحديد يوم لبيع تلك الاطيان .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بانه فضلا عن ان البائع للطاعنات مالك للمبيع فلا يجوز التحدي في هذه الحالة بالتقادم الخمسي فان الحكم الابتدائي المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه نفي حسن نية الطاعنات في قوله بان النزاع بدا بين المطعون عليه الرابع والمطعون عليهم الثلاثة الاولين في دعوى الايجار من سنة 1934 . ولما راي المطعون عليه الرابع ان النزاع وشيك الانتهاء جرد نفسه من الاطيان موضوع التقاضي ببيعها في سنة 1942 للمدعيات وهن زوجته وبناته وكن علي علم تام لصلة القربي بظروف وملابسات تصرف الاب ولذلك يكون العقد قد انعقد غشا وتدليسا بقصد الاضرار بالدائنين .
ومن حيث ان حاصل الوجه الثاني من السبب الثاني هو ان الحكم خالف القانون اذ قال بجوار الطعن في عقد البيع بالدعوى البوليصية بدفع في الدعوى دون حاجة الي رفع دعوى مستقلة .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بما قرره الحكم من "انه من المباديء العامة ان كل حق يصح ان يكون محل دعوى او دفع وقد يؤدي الدفع الي ما تؤدي اليه الدعوى " وهذا صحيح في القانون ومن ثم فانه يجوز علي ما جري به قضاء هذه المحكمة التمسك بالدعوى البوليصية كدفع في الدعوى التي يطلب فيها نفاذ التصرف .
ومن حيث ان الوجه الثالث بني علي ان المحكمة اخطات في القانون اعتبار ان التصرف المطعون فيه ترتب عليه اعسار المدين مع انه يملك فدانا وكسور يكفي للوفاء بالدين المتخذة اجراءات نزع الملكية بسببه وهو مبلغ 116 جنيها و 955 مليما ووجه الخطا هو ان المحكمة اقحمت في تقديرها لاعسار المدين مبلغ ال928 جنيها و 957مليما المحكوم به ابتدائيا في دعوى الايجار في 30/4/1946 في حين انه لم يطلب التنفيذ به ورفع استئناف عن الحكم الابتدائي القاضي به ولم يفصل فيه بعد .
ومن حيث ان هذا الوجه مردود بان التقرير بان التصرف المطعون فيه بالدعوى البوليصية يترتب عليه ضرر بالدائن او لا يترتب هو تقرير موضوعي ولما كان الحكم المطعون فيه اذ قضي بعدم نفاذ التصرف موضوع الدعوى في حق المطعون عليهم الثلاثة الاولين اقام قضاءه علي ان لهم فضلا عن الدين المتخذة اجراءات النتفيذ بسببه وهو مبلغ 116 جنيها و 955 مليما دينا اخر مقداره 928 جنيها و957 مليما مستحق الاداء وصدر به حكم ابتدائي مشمول بالنفاذ المؤقت وان الفدان وكسور الذي بقي للمدين بعد تصرفه للطاعنات لا يكفي لوفاء جميع ديونه – اذقرر الحكم بذلك واستخلص منه اعسار المدين فقد استند الي اسباب مسوغ لقضائه ولم يخطيء في تطبيق القانونه ما دام قد تبين للمحكمة ان الدين الاخر الذي ادخلته في تقديرها هو دين جدي مستحق الاداء .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم قد شابه البطلان لقصور في التسبيب لانه لم يرد علي ما تمسك به الطاعنات من بطلان اجراءات نزع الملكية لعدم انذارهن بالدفع او التخلية وفقا للمادة 626مرافعات .
ومن حيث ان هذا النعي مردود بان محل هذا الدفع ليس في دعوى الاستحقاق التي ينحصر البحث فيها في سند تملك الطاعنات وفيم اذا كان نافذا او غير نافذا في حق الدائنين وانما محله في دعوى اخري فلا يكون الحكم مشوبا بالقصور ان هو اغفل الرد علي هذا الدفاع .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن علي غير اساس فتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء محكمة النقض قد جرى على جواز التمسك بالدعوى البوليصية كدفع في الدعوى التي يطلب فيها نفاذ التصرف.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
التقرير بأن التصرف المطعون فيه بالدعوى البوليصية يترتب عليه ضرر بالدائن أو لا يترتب هو تقرير موضوعي. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم نفاذ التصرف موضوع الدعوى في حق المطعون عليهم الثلاثة الأولين أقام قضاءه على أن لهم فضلاً عن الدين المتخذة إجراءات التنفيذ بسببه ديناً آخر مستحق الأداء وصدر به حكم ابتدائي مشمول بالنفاذ الموقت وأن القدر الذي بقى للمدين بعد تصرفه للطاعنات لا يكفي لوفاء جميع ديونه. إذ قرر الحكم ذلك واستخلص منه إعسار المدين فقد استند إلى أسباب مسوغه لقضائه ولم يخطى في تطبيق القانون ما دام قد تبين للمحكمة أن الدين الذي أدخلته في تقديرها لإعسار المدين هو دين جدي مستحق الأداء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدفع ببطلان إجراءات نزع الملكية لعدم إنذار الحائز بالدفع أو التخلية وفقاً للمادة 626 مرافعات لا محل له في دعوى الاستحقاق التي ينحصر البحث فيها في سند ملكية مدعى الاستحقاق وفيما إذا كان نافذا أو غير نافذ في حق الدائنين ومن ثم فلا يكون الحكم الصادر في دعوى الاستحقاق مشوبا بالقصور إن هو أغفل الرد على هذا الدفع.