⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 170 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1972-3-23 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: حكر

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزامات المشترى - الوفاء بالثمن
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تنفيذ
⚖️ حكر
⚖️ الطعن فى الحكم - النزول عن الحكم
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا وعلى صلاح الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ان الاوراق قد خلت مما يفيد تنفيذ الحكم الصادر بانهاء الحكر فى حين ان مستندات المطعون عليه تفيد استمراره فى اداء مقابل الانتفاع بالارض المحكرة حتى سنة 1960 واستخلص من ذلك بقاء صفته كمحتكر حتى تمام الاستبدال وهذا من الحكم مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه من وجوه (أولها ) ان الطاعنة تمسكت امام محكمة الموضوع بأن الحكر قد انتهى بمقتضى الحكم رقم 2968 سنة 1941 مدنى العطارين الذى قضى بفسخ عقد الحكر وان المطعون عليه قد اقر فى مذكرته المقدمة لمحكمة الاستئناف بصدور هذا الحكم الامر الذى كان يتعين معه على الحكم المطعون فيه ان يأخذ بهذا الاقرار الا انه اهدر حجيته واستلزم تقديم الدليل على صدور الحكم المذكور وهو ما ينطوى على مخالفة القانون (ثانيها ) ان قول الحكم بأن صفة المطعون عليه كمحتكر ظلت قائمة حتى تم الاستبدال استنادا الى انه ليس بالاوراق ما يدل على تنفيذ الحكم رقم 2968 سنة 1941 مدنى العطارين هو قول مخالف للقانون لان الحكر ينتهى بصدور حكم نهائى بذلك ولا يشترط لوقوع هذا الانتهاء تنفيذ الحكم وانه اذا انقضى الحكر بحكم نهائى فان استمرار وضع يد المطعون عليه على العين لا ينشئ حكرا جديدا اذ يجب فى الحكر ان يصدر به عقد على يد رئيس المحكمة وان يتم شهره وبالتالى لا يكتسب حق الحكر بوضع يد على الارض الموقوفة .(وثالثها ) استند الحكم فى رفض الدفع بسقوط حق المطعون عليه بالتقادم الى ان مصدر التزام الوزارة بالمبلغ موضوع التداعى هو نص القانون رقم 92 سنة 1960فلا يسقط الا بالتقادم الطويل وهذا خطأ من الحكم فى تطبيق القانون لان حق الحكر الذى كان للمطعون عليه قد انقضى بحكم نهائى ومناط تطبيق المادة 3 من القانون رقم 92 سنة 1960 هو ان تكون الارض المستبدلة محملة بحق حكر هذا الى ان المطعون عليه اسس دعواه على انها استرداد ما دفع بغير حق وكان قد مضى على قيام المطعون عليه بالوفاء ثلاث سنوات قبل رفع دعواه بالرد الامر الذى يكون معه الدفع بسقوط حقه فى طلب الرد دفعا سليما . وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت فى الاوراق والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول ان الحكم الابتدائى الذى ايده الحكم المطعون فيه واحال على اسبابه اقام قضاءه ببقاء صفة المطعون عليه كمحتكر على انه لجنة شئون الاوقاف اقرت عقد الاستبدال فى سنة 1962 مع ما تضمنه هذا العقد من ان العين المستبدلة هى ارض عليها بناء ملك فرنسيس جربوعة وعلى ان المطعون عليه ظل يدفع مقابل الانتفاع المقرر على الارض المحكرة حتى سنة 1960 طبقا لما هو ثابت من الايصالات المقدمة منه وان هذا يتعارض مع ما ذهبت اليه الوزارة من ان حق الحكر قد انقضى وهذا الذى انتهت اليه محكمة الموضوع ينطوى على مخالفة الثابت فى الاوراق ذلك ان عقد الاستبدال المشهر وصف الارض المستبدلة بأنها قطعة ارض عليها مبان ملك الغير ولم يرد به ان هذه الارض محكرة للغير كما ينطوى ايضا على الفساد فى الاستدلال ذلك ان وجود بناء مملوك للغير على الارض المستبدلة لا يترتب عليه ان تكون الارض محكرة او بقاء حق حكر كان عليها اذ لا تلازم بين وجود بناء على الارض وكونها محكرة خاصة اذا كان الثابت ان عقد الحكر الذى كان مرتبا عليها قد قضى بفسخه بحكم نهائى هذا الى ان قيام المطعون عليها بسداد مقابل الانتفاع عن الارض التى ظل يشغلها بعد ان قضى بفسخ عقد الحكر لا يؤدى الى ان هذا العقد قد عاد من جديد وعادت معه صفة المطعون عليه كمحتكر خاصة وان الحكم الصادر بفسخ عقد الحكر قضى بالزام المطعون عليه بدفع قيمة الحكر المتأخرة وما يستجد ابتداء من سنة 1942 حق الاخلاء وان المبالغ التى دفعها بعد القضاء بالفسخ لم تكن مقابل تحكير بل مقابل انتفاع تنفيذ للحكم واذ استخلص الحكم المطعون فيه رغم ذلك من بقاء المطعون عليه بالعين بقاء حق الحكر فان استخلاصه يكون غير سائغ وينطوى على فساد فى الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عدم قيام الطاعنة - وزارة الأوقاف - بتنفيذ الحكم الصادر بفسخ الحكر، وقبولها بقاء المستحكر ينتفع بالعين المحكرة مقابل الأجرة المبينة بعقد الحكر المقضي بفسخه حتى تم استبدالها سنة 1962، يتضمن تنازلها عن التمسك بالحكم الصادر بالفسخ، وبالتالي فإنه لا تكون هناك حاجة لإبرام عقد جديد يجب إفراغه في الشكل الذي تطلبه القانون المدني في المادة 1000 منه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة التاسعة من القانون رقم 92 لسنة 1960 - بشأن إعادة تنظيم إنهاء الحكر على الأعيان الموقوفة - على أن " عقد الإستبدال يتم بالتوقيع عليه من وزير الأوقاف و بشهر العقد " و هذا العقد هو بمثابة عقد بيع أجرى بطريق المزايدة ، و تترتب على صدوره ذات الآثار التى تترتب على إنعقاد البيع الإختيارى أو حكم إيقاع البيع الذى يصدره قاضى البيوع ، و من تاريخ توقيع وزير الأوقاف على عقد الإستبدال ينشأ حق المستحكر فى خمس الثمن ، إذ يعتبر هذا العقد سنده فى المطالبة بنصيبه فى ثمن العين المستبدلة ، أما قبل تمام الإستبدال بتوقيع وزير الأوقاف عليه فلا يكون حق المستحكر فى النصيب المذكور قد نشأ حتى يمكنه خصمه من كامل الثمن الذى رساَ به مزاد العين المستبدلة ، و بالتالى فإن دفع المستحكر لكامل الثمن شاملا نصيبه فيه و هو الخمسان ، هو دفع لدين مستحق عليه ، لا دفع لدين غير مستحق . و إذ كان هذا النصيب فى ثمن العين المستبدلة هو دين عادى نشأ فى ذمة وزارة الأوقاف بعد إنعقاد عقد الإستبدال بمقتضى نص المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1960 ، فإن دعوى المطالبة به لا تسقط إلا بمضى خمس عشرة سنة على تاريخ إستحقاقه بعد تمام عقد الإستبدال بتوقيع وزير الأوقاف عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان كل من الحكمين الإبتدائى و المطعون فيه الذى أيده و أحال إلى أسبابه قد إستدل على قعود الطاعنة - وزارة الأوقاف - عن تنفيذ حكم فسخ الحكر الصادر لصالحها منذ سنة 1941 حتى تم الإستبدال سنة 1962 ، و مما ورد بعقد الإستبدال من أن الأرض المستبدلة عليها مبان ملك مورث المطعون عليه ، و من إستمرار الطاعنة فى إقتضاء مقابل الإنتفاع بالأرض المحكرة حتى تم إستبدالها ، على أن رغبة الطاعنة إنصرفت عن التمسك بإنتهاء عقد الحكر ، و إتجهت إلى الإبقاء على صفة المطعون عليه كمستحكر ، و كان هذا الإستدلال سائغاً مستمداً من أوراق الدعوى ووقائعها ، فإن المجادلة فى ذلك لا تعدو أن تكون مجادلة موضوعية فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره ، و لا تجوز إثارتة أمام هذه المحكمة .