⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 71 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-3-6 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: تضامن

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ رجوع المدين المتضامن على المدين المتضامن معه - شرطه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وباقي اوراق الطعن تتحصل في انه في23/4/1930 استدان الطاعن والمطعون عليه بطريق التضامن من السيدة ...................... مبلغ 1200 جنيه مؤمن من جانب الطاعن بمنزل بناحية بولاق ومن جانب المطعون عليه ب 247 فدانا وكسورا بناحية المنير مركز بلبيس وفي 20/5/1937 تبادل المطعونه عليه مع ...................... و......................... عن الاطيان موضوع الرهن مقابل عقارات بالقاهرة وقد رفع الكحيلي وعبد الهادي الدعوى رقم 393 بسنة1934 كلي مصر علي المطعون عليه بطلب الحكم بنفاد عقد البدل واستلام الاطيان فتدخل فيها الطاعن خصما ثالثا وقدم الطرفان المتبادلان محضر صلح مؤرخا في 8/2/1934 وموقعا عليه منهما ومن الطاعن بوصفه شاهدا فقضت المحكمة في 28/2/1934 بقبول الطاعن خصما في الدعوى وبالتصديق علي محضر الصلح وجعله في قوة سند واجب التنفيذ وقد تناول محضر الصلح تسوية حقوق الطرفين المتبادلين كما تناول كيفية وفاء دين الرهن فنص في البند العاشر منه علي ان " دين مدام ...................... وقدره 1200 جنيه قد تحمل منه الطرف الاول " ......................وشريكه " بمبلغ 400 جنيه مصري فقط وفوائده 9% سنويا من اول مارس سنة 1934 يتعهد الطرف الاول بسداده علي اقساط شهرية قدر كل منها سبعة جنيهات مصرية تدفع في اخر كل شهر ابتداء من اخر مارس سنة1934 ويكون الدفع الي ...................... " الطاعن " الذي بمجرد استلامه هذه المبالغ في موعدها يكون هو المسئول وحده عن سداد هذا الدين للدائنة باعتباره مسئولا عنه اصلا " ونص في البند الحادي عشر علي انه " يقر الطرف الثاني " المطعون عليه " بانه تحمل من دين ...................... بمبلغ 132 جنيه ونصف مصاريف دعوى البيع التي رفعت علي الدائنة المذكورة بحسب الكشف الذي يستخرج من مكتب محاميها بدون أي وعارضة فيها مع فوائد مبلغ 132 جنيه المذكور بواقع 9% سنويا من اول مارس سنة 1934 وتعهده بسداده الي الطاعن علي اقساط شهرية ابتداء من اخر مارس سنة1934 قد كل منها 2 جنيه بحيث لو حصل تاخير من الطرف الاول او من الطرف الثاني في دفع أي قسط في ميعاده تحل باقي الاقساط جميعها فورا بغير تنبيه او انذار وان ما آل الي المطعون عليه من العقارات ضامن لهذا السداد " . وفي 17/8/1937 حصل الطاعن بمقتضي محضر الصلح السابق الاشارة اليه علي حق اختصاص بعقارات المطعون عليه ضمانا للمبالغ الواردة بمحضر الصلح وفوائدها من اول مارس سنة 1934 لغاية مارس سنة 1937 – وفي15/1/1945 رفع المطعون عليه الدعوى رقم 1684 سنة 1945 كلي مصر علي الطاعن بطلب الحكم فيها بشطب الاختصاص لصدوره بغير حق لان الطاعن ليس دائنا له بل مركزه في مجضر الصلح كوسيط في ايصال الاقساط التي تدفع الي الدائنة وهو مدين مثلة لم يدفع ما عليه من دين حتي لجأت الدائنة الي نزع ملكيته من املاكه وبعد ان انهت محكمة اول درجة سماع الدعوى قضت في 11/5/1948 بشطب الاختصاص فاستانف الطاعن فايدته محكمة الاستئناف في 15/1/1950 تاسيسا علي ان ما وفاه الطاعن من دين الدائنة المرتهنة من اول مارس سنة 1934 حتي نهاية مارس سنة 1937 اقل من المطلوب منه بوصفه مدينا في دين الرهن فطعن الطاعن فيه بالنقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين حاصل اولهما ان المحكمة اذ قضت بشطب الاختصاص تاسيسا علي ان ما وفاه الطاعن بموجب الكشف المقدم منه وبموجب حكم رسو المزاد لا يربو علي نصيبه في الدين وانه لا يكون تبعا وفي شيئا مما التزم به المطعون عليه في محضر الصلح – خالف الثابت بهذين السندين ذلك انه ثابت بهما ان ما سدده الطاعن هو مبلغ 1136 جنيها لغاية يونيه سنة 1939 في حين ان المطعون عليه لم يسدد الا مبلغ 535 جنيها في سنة 1943 عبارة عن فواتير تاخير ومصاريف اجراءات وانه لما كان الثابت بالكشف الذي اشارت اليه محكمة الاستئناف ان باقي دين مدام ...................... في فبرايرسنة 1934 وقت ابرام محضر الصلح كان مبلغ 1000 جنيه وكان المطعون عليه بصفته مدينا وضامنا قد التزم بمقتضي محضر الصلح بالوفاء بمبلغ 532 جنيها وترتيبا علي ذلك لا يكون الطاعن مسئولا الا عن مبلغ 468 جنيها من دين الرهن البالغة قيمته الف جنيه وكان ماوفاه الطاعن اكثر من ضعف ما وفاه المطعون عليه – لما كان ذلك – كان ما قررته المحكمة واقامت عليه قضاءها مخالفا لما هو الثابت بالاوراق مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث ان الحكم قال في هذا الخصوص " وحيث انه لا جدال في ان البندين العاشر والحادي عشر يحملان في نصوصهما تعهدا من المستأنف عليه "المطعون عليه" و...................... والمرحوم ...................... بدفع 232ج و 500 م من دين السيدة هيلانه وفوائده كما يحملان في طياتهما ايضا تعهد المستانف ( الطاعن ) بسداد باقي الدين البالغ 1200جنيه وفوائده الي السيدة ............. وحيث انه بالرجوع الي المبالغ التي ذكر المستانف ( الطاعن ) انه سددها وفق الكشف المقدم منه ( مستند رقم 1 حافظة رقرم 26 دوسيه ) ووفقا للصورة الرسمية لحكم مرسي المزاد المقدم منه ( مستند رقم 3 حافظة رقم 26 دوسيه ) يبين انه لم يقم بسداد ما يربو علي نصيبه في الدين ولم يقم بسداد شيء مما التزم به المستانف عليه ( المطعون عليه وحيث انه مما يقطع بذلك ما اورده في طلب الاختصاص اذ ذكر صراحة ( مستند رقم 9 حافظة رقم 26 دوسيه ) انه طلب مبلغ 400 جنيه مضافا اليها 108 جنيها فوائد من اول مارس سنة 1934 حتي نهاية مارس سنة 1937 بواقع 9 % ومبلغ 132 جنيه مضافا اليها 35 جنيه و 640 م فوائد عن نفس المدة السابقة بواقع 9 % ومجموع ذلك 675 ج و 640 م وبالرجوع الي الكشف المقدم منه يظهر ان ما سدده في بحر هذه المدة اقل من هذا المبلغ بل واقل من المطلوب منه شخصيا بصفته مدينا في عقد رهن السيدة ............... وحيث انه وقد قام المستانف عليه ( المطعون عليه ) بالتخالص مع الدائنة الاصلية فلا محل بعد هذا لبقاء الاختصاص " ولما كان يبين من هذا الذي اورده الحكم ان المحكمة استخلصت من المستندات المقدمة من الطاعن انه لم يوف في الفترة ما بين تحرير محضر الصلح واستصدار امر الاختصاص اكثر من المطلوب منه شخصيا بوصفه مدينا في عقد الرهن وكان الثابت بالمستندات المقدمة منه بملف الطعن انه لم يوف في هذه الفترة التي عني الحكم بتحديدها اكثر مما هو مطلوب منه شخصيا بوصفه مدينا في دين الرهن 0 فانه لا يكون قد وفي شيئا مما يخص المطعون عليه في الدين ويكون ما ينعاه علي الحكم من مخالفة الثابت بالاوراق لا مبرر له . ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم شابه قصوريبطله ذلك ان الطاعن تمسك لدي محكمة الاستنئاف بان البند الثاني عشر من محضر الصلح ينص علي انه في حالة تاخر المطعون عليه ومن معه عن دفع أي قسط من الاقساط في ميعاده يكون المبلغ المتفق عليه مستحق الاداء فورا بدون تنبيه او انذار وانه بموجب هذا الشرط اصبح دينه البالغ مقداره 532 جنيها واجب الاداء وعلي مقتضاه استصدر امر الاختصاص هذا فضلا عن ان المبالغ التي كان قد سددها عن نفسه وعن المطوعن عليه الي الدائنة هيلانه كلاروس وكل المبالغ التي سددها هو الي الدائنة لغاية صدور امرا الاختصاص تعتبر مسددة عنه وعن شريكته في الدين بحكم عدم تجزئة الدين وانه مع تمسكه بهذا الدفاع الجوهري فان الحكم لم يرد عليه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه لما كان الطاعن مدينا بالتضامن مع المطعون عليه في عقد الرهن وكان الحكم قد اثبت انه لم يوف من الدين المضمون بالرهن الا اقل مما التزم به بمقتضي محضر الصلح – كان ما يزعمه من ان جميع اقساط الدين موضوع الصلح اصبحت واجبة الاداء له – لا سند له من القانون ذلك لانه يشترط لرجوع المدين المتضامن علي المدين المتضامن معه ان يكون قد وفي اكثر من نصيبه في الدين وهو الامر الذي نفاه الحكم كما سجل علي الطاعن تقصيره في الوفاء بحيث لا يحق له مطالبة المطعون عليه بمقتضي البند الثاني عشر المشار اليه . ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن علي غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لرجوع المدين المتضامن على المدين المتضامن معه أن يكون قد وفي أكثر من نصيبه في الدين. وإذن فمتى كان الواقع أن الطاعن مدين بالتضامن مع المطعون عليه في عقد رهن وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأسباب سائغة أنه لم يوف من الدين المضمون بالرهن إلا أقل مما التزم به بمقتضى محضر الصلح المبرم بينه وبين المطعون عليه فإن ما يزعمه من أن جميع أقساط الدين موضوع الصلح أصبحت واجبة الأداء له. لا سند له من القانون.