الطعن رقم 143 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-3-9
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
مقاولة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ مقاولة
⚖️ اسباب الطعن - سلطة محكمة النقض
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه خالف القانون اذ ان حكم محكمة اول درجة الصادر فى 30/5/1963 بندب الخبير قد تضمنت اسبابه قضاء قطعيا فى مدى حجية الاتفاق والسعر المتفق عليه فيه وانه لا يجوز المطالبة بما يزيد عليه بعد ان دار النزاع بينهما حوله ولم يطعن المطعون عليه فى هذا الحكم فى الميعاد وانهما لذلك دفعا بعدم قبول استئنافه وسقوط الحق فيه الا ان الحكم المطعون فيه قد ذهب الى ان النزاع لم يكن قد اثير فى هذا الشأن وان ما جاء بالحكم المذكور ليس الا تزيدا عن موضوع قيمة المبانى فلا تلتزم المحكمة بهذه القيمة وهذا من الحكم المطعون فيه محاولة لتجريد الحكم من حجيته رغم تسليمه بأن ما ورد بأسبابه قد تضمن قضاء قطعيا عندما افصح عن ان الهدف مما ورد فيها ان تلتزم به المحكمة بعد تنفيذه ومن ثم فان قضاءه برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف يكون مخالفا للقانون .
وحيث ان مما ينعاه الطاعنان فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه انه كيف العقدين اللذين استندا اليهما فى رفع الدعوى والمبرمين بينهما وبين المطعون عليه بأنهما عقدا وكالة ورتب عليه عدم التزام المطعون عليه بأجر المقاولة المتفق عليه والزامهما بمبالغ تزيد عليه ورفض استئناف الطاعن الاول وهو منه خطأ فى تطبيق القانون اذ ان محل عقد الوكالة هو دائما تصرف قانونى اما العقدان موضوع النزاع فهما عقدا مقاولة يتضمنان التزام المطعون عليه بعمل مادى هو انشاء عقار لقاء الاجر المتفق عليه فى كل منهما والمحدد تحديدا اجماليا بالنسبة للطاعنة الثانية وعلى اساس سعر الوحدة بالنسبة للطاعن الاول تحديدا لا يجوز العدول عنه حتى ولو تجاوزته تكاليف المبنى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان ما قرره حكم ندب الخبير الصادر من محكمة أول درجة فى أسبابه يدل على أن النزاع بين الطرفين كان منحصراً فى مدى مطابقة البناء للمواصفات المتفق عليها ، و أن الأسعار المحددة فى الإتفاق لم تكن محل جدل بينهما ، فإن ما ورد فيه من بعد عن سريان تلك الأسعار حتى و لو زادت عن التكاليف الفعلية أو سعر السوق لا يعتبر منهياً للخصومة فى هذا الشأن ، و من ثم لا يجوز الطعن فى هذا الشق من الحكم بطريق الإستئناف إلا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع ، عملاً بالمادة 378 من قانون المرافعات السابق . و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و قضى برفض الدفع بعدم قبول الإستئناف ، فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه 0
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة فى تكييف العقد ، و التعرف على حقيقة مرماه ، و تحديد حقوق الطرفين فيه هى بما حواه من نصوص ، و لمحكمة النقض أن تراقب تكييف محكمة الموضوع للعقد 0
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عرفت المادة 646 من القانون المدني المقاولة بأنها عقد يتعهد بمقتضاه أحد المتعاقدين بأن يصنع شيئاً أو أن يؤدى عملاً لقاء أجر يتعهد به المتعاقد الآخر. وإذ كان يبين مما تم الإتفاق عليه في العقدين - موضوع الدعويين الأصلية والفرعية - أن الطرفين قد أفرغا فيهما جميع عناصر عقد المقاولة، إذ وقع التراضي بينهما على الشئ المطلوب من المطعون عليه صنعه، وهو إقامة المبنى والأجر الذي تعهد به الطاعنان بوصفهما رب عمل، ولم يرد بأي منهما ما يدل على قيام المطعون عليه بالعمل تحت إشراف الطاعنين، أو بوصفه تابعاً لهما أو نائباً عنهما وكان ما تعهد المطعون عليه بالقيام به في كلا العقدين لم يتجاوز العمل المادي. وهو محل المقاولة، في حين أن محل الوكالة هو دائماً تصرف قانوني - على ما أفصحت عنه المادة 699 من القانون المدني - فإنه لا يصح اعتبار العقدين سالفي الذكر عقدي وكالة، ولا يغير من ذلك كون الطرفين يملكان العقار على الشيوع، إذ ليس من شأن هذه المشاركة أن تغير من صفة العقدين، وأن تضفى على المطعون عليه صفة الوكيل مع صراحة نصوصهما في أن نية الطرفين قد اتجهت إلى إبرام عقدي مقاولة. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، وكيف العقدين بأنهما عقدا وكالة، وأقام قضاءه في الدعويين الأصلية والفرعية على هذا الأساس، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه.