الطعن رقم 89 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-3-7
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تركة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب خبير اخر
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية
⚖️ ارث
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ بطلان البيع
⚖️ صورية البيع
⚖️ تركة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ قرينة المادة 917 مدنى
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مرض الموت
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام وعدلى مصطفى بغدادى ومحمود السيد عمر المصرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
اقيم الطعن على سببين ينعى الطاعنون بالثانى منهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ويقولون فى بيان ذلك انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بصورية الثمن مما يجعل البيع باطلا لانعدام احد اركانه وان العقار محل التصرف لم يخرج من ملك مورثهم فقد استمر واضعا اليد عليه الى ان توفى فى اول مارس 1963 وانه كان يقوم بتحصيل اجرته حتى ذلك التاريخ وطلبوا احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات صورية الثمن غير ان المحكمة التفتت عن هذا الطلب واكتفت فى الرد على القرينة المستفادة من تحصيل الاجرة بمجرد القول بأن للبائع مباشرة اولاده نيابة عنهم فى حين ان الثابت ان المورث كان يوقع على ايصالات الاجرة بصفته الشخصية لا بصفته نائبا عن اولاده وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال .
وحيث ان السبب الاول يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون ويقول الطاعنون فى بيان ذلك انهم طلبوا امام المحكمة الابتدائية القضاء اصليا ببطلان التصرف الصادر من المورث لانه قصد به ايثار بعض الورثة مخالفا بذلك قواعد الارث واحتياطيا باعتباره وصية لصدوره فى مرض الموت وبطريق التبرع برفض الدعوى ولما استأنفوا هذا الحكم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بالطلب الاصلى وهو بطلان التصرف لصورية الثمن ولانه قصد به التحايل على قوانين الميراث غير ان المحكمة اطرحت بحث هذا الطلب قولا منها بأن الطلبين الاصلى والاحتياطى بمعنى واحد وان بحث الطلب الاحتياطى يستغرق بحث الطلب الاصلى وهذا من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ذلك ان الطلبين يختفيان فى اساسهما القانونى اذ بينما يستند الطلب الاصلى الى عدم مشروعية السبب لمخالفته لاحكام الميراث فان الطلب الاحتياطى يقوم على اعتبار التصرف وصية لصدوره بطريق التبرع فى مرض الموت ومن ثم فلا يغنى بحث احد الطلبين عن بحث الاخرى اذ التفت الحكم المطعون فيه عن النظر فى الطلب الاصلى فانه يكون مخطئا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع أن ترفض طلب التحقيق الذى يطلب منها كلما رأت أنها ليست فى حاجة إليه ، فإذا كانت محكمة الإستئناف قد إنتهت إلى أن العقد محل النزاع هو عقد بيع حقيقى إستوفى أركانه القانونية ، و من بينها الثمن ، أخذا بأقوال الشهود الذين سمعوا فى التحقيق الذى أجرته محكمة أول درجة ، و هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أقوال الشهود ، فإنها بذلك تكون قد رفضت ضمنا طلب الإحالة إلى التحقيق لإثبات صورية الثمن ، لما تبينته من عدم الحاجة إليه إكتفاء بما هو بين يديها من عناصر الدعوى و التحقيقات التى تمت فيها ، و هو حقها الذى لا معقب عليها فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا تقوم القرينة القانونية المنصوص عليها في المادة 917 من القانون المدني - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - إلا إذا كان المتصرف لأحد ورثته قد احتفظ لنفسه بحيازته للعين المتصرف فيها، وبحقه في الإنتفاع بها على أن يكون الإحتفاظ بالأمرين مدى حياته لحساب نفسه ومستنداً إلى حق لا يستطيع المتصرف إليه حرمانه منه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد نفى بأسباب سائغة إحتفاظ المورث بحيازته للعين المتصرف فيها - و إعتبر قيامه بتحصيل أجرتها بعد التصرف فيها إنما كان لحساب أولاده القصر - المتصرف إليهم - بصفته وليا طبيعيا عليهم ، و لم يكن لحساب نفسه لعدم إستناده فى ذلك إلى مركز قانونى يخوله حق الإنتفاع يتلك العين ، فإن الحكم المطعون فيه ، و قد قضى بإعتبار البيع منجزا مستوفيا أركانه القانونية و منها الثمن ، و أنه صدر من المورث فى حال صحته ، و لا يقصد به الوصية ، مستندا فى ذلك إلى أسباب سائغة تكفى لحمل قضائه و لا فساد فيها ، فإن النعى عليه بالقصور فى التسبيب و الفساد فى الإستدلال يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التحايل الممنوع على أحكام الإرث، لتعلق الإرث بالنظام العام، هو - وعلى ما جرى به محكمة النقض - ما كان متصلا بقواعد التوريث، وأحكامه المعتبرة شرعاً، كإعتبار شخص وارثاً، وهو فى الحقيقة غير وارث، أو العكس، وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة، كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية، ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزه الصادرة من المورث فى حالة صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة، ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته ، أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم قد إنتهى إلى أن التصرف المطعون فيه لم يقصد به الإيصاء ، و لم يصدر من المورث فى مرض الموت ، و إنما هو بيع منحز إستوفى أركانه القانونية و من بينها الثمن فهذا حسبه ، للرد على طلب بطلان العقد لمخالفته لقواعد الإرث .