الطعن رقم 82 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-3-28
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
اصلاح زراعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تملك الاجانب للاراضى الزراعية
⚖️ تصرفات المالك الخاضع للقانون
⚖️ ملكية الاجانب للاراضى الزراعية
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام واحمد ضياء الدين حنفى ومحمود السيد عمر المصرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الأولى ، و الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية و ما فى حكمها أنه يحظر على الأجانب - سواء أكانوا أشخاصا طبيعيين أم إعتباريين - أن يمتلكوا الأراضى الزراعية و ما فى حكمها فى جمهورية مصر العربية بأى سبب من أسباب كسب الملكية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ا شبهة فى إتصال قاعدة عدم تملك الأجانب للأراضى الزراعية ، و ما فى حكمها فى جمهورية مصر العربية بالنظام العام ، فيسرى حكمها بأثر مباشر على كل من يمتلك من الأجانب وقت العمل بهذا القانون فى 19 يناير سنة 1963 أرضا زراعية ، كما يسرى هذا الحظر على المستقبل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقصود من النص الذى أورده المشرع بنهاية المادة الثانية من القانون 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية فى حكمها ، أن تصرفات الأجنبى الصادرة إلى أحد المصريين لا يعتد بها ، إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل 23 ديسمبر سنة 1961 ، و السبب فى ذلك أن هذا اليوم هو الذى أعلن فيه الأحكام التى تضمنها هذا القانون ، قبل أن يصدر بمدة تزيد على عام ، الأمر الذى جعل كثيرين من الأجانب يبادرون إلى التصرف فى أراضيهم إلى المصريين هربا من الخضوع لأحكام التشريع المرتقب صدوره ، فأراد المشرع أن يفوت هذا الغرض ، بأن إعتبر الهدف من التصرفات المشار إليها هو التحايل على القانون المذكور بغية الفكاك من أحكامه ، و لذلك قرر عدم الإعتداد بها ، و إعتبار الارض المتصرف فيها لازالت باقية على ملك الأجنبى المتصرف حتى و لو كانت مشهرة ، و إخضاعها بالتالى للأحكام المقررة فى القانون ، و هى التى تقضى بالإستيلاء عليها و توزيعها على صغار الزراع ، و ذلك على خلاف التصرفات التى تمت بعقود ثابتة التاريخ قبل 23 ديسمبر سنة 1961 ، فإن المشرع قدر ، أن هذه التصرفات ، و إن كانت لا تنتقل بها الملكية لعدم شهرها إلا أن شبهة الصورية و التحايل على القانون منتفية عنها ، و على أساس هذا التقدير ، قرر الإعتداد بها فى مواجهة جهة الإصلاح الزراعى ، و ذلك على غرار ما نص عليه فى قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 من الإعتداد بالتصرفات التى ثيت تاريخها قبل 23 يوليه سنة 1952 .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما كان للمشرع أن يتناول فى نهاية نص المادة الثانية من القانون 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية و ما فى حكمها ، و التى تنص على أنه " لا يعتد فى تطبيق أحكام هذا القانون بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكامه ما لم تكن صادرة إلى أحد المتمتعين بجنسية الجمهورية العربية المتحدة و ثابتة التاريخ قبل 23 ديسمبر سنة 1961 " التصرفات التى تمت بين الأجانب بعضهم و بعض و الثابتة التاريخ قبل العمل بأحكام هذا القانون ، إذ لم تكن بالمشرع حاجة إلى ذلك ، لأن الأرض موضوع هذه التصرفات ستؤول إلى الدولة إعمالا لحكم المادتين الأولى و الثانية من القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر فى قضاء محكمة النقض ، أن المشرع فى قانون الإصلاح الزراعى ، و ما صدر من قوانين تنفيذا للحكمة منه ، قد حرص على عدم المساس بتصرفات الملاك الخاضعين لأحكام هذه القوانين ، و لو كانت غير مشهرة متى كانت ثابتة التاريخ قبل العمل بها ، إذ أن ثبوت تاريخها ينفى عنه شبهة التحايل على القانون ، و مؤدى ذلك إعتبارها نافذة فى حق جهة الإصلاح الزراعى ، و لو كان من شأنها زيادة ما يملكه المتصرف إليه عن الحد الأقصى المقرر للملكية الزراعية ، و فى هذه الحالة تخضع الأرض المتصرف فيها لأحكام الإستيلاء المقررة فى القانون و يجرى الإستيلاء عليها لدى المتصرف إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
صدر القانون رقم 15 لسنة 1963 بشأن حظر تملك الأجانب للأراضى الزراعية و ما فى حكمها فى جمهورية مصر العربية لذات الغرض المقصود من إصدار قانون الإصلاح الزراعى و القوانين المكملة له ، و آية ذلك ما ورد فى ديباجته من الإحالة إلى هذه القوانين ، و ما نصت عليه المادة الثالثة من أن تتسلم الهيئة العامة للإصلاح الزراعى الأراضى المشار إليها فى المادة السابقة و تتولى إدارتها نيابة عن الدولة حتى يتم توزيعها على صغار الفلاحين وفقا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يكفى للإعتداد بالتصرفات الصادرة بين الأجانب بعضهم و بعض ، أن تكون ثابتة التاريخ قبل العمل بالقانون رقم 15 لسنة 1963 . و ليس فى ذلك ما يتعارض مع قاعدة جواز تملك الأجانب أرضا زراعية فى مصر ما دام الإستيلاء سيقع على الأرض المتصرف فيها فى النهاية لدى المتصرف إليه الأجنبى . و تبقى هذه التصرفات نافذة بين عاقديها متى تمت صحيحة وفقا للقانون المدنى ، و لا يصح قانونا القضاء بفسخ العقد الذى يتضمنها و برد الثمن للمتصرف إليه تأسيسا على عدم الإعتداء بهذا العقد على الرغم من ثبوت تاريخه قبل العمل بالقانون 15 لسنة 1963 .