الطعن رقم 80 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-3-9
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
موظف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تكييف العقد - العقود الادارية
⚖️ موظفون
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام غير الجائز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حاصل سبب الطعن ان الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بععدم الاختصاص الولائى وهو خطأ ومخالفة للقانون من وجهين (اولهما ) انه اعتبر علاقة الطاعن بالمطعون عليهم علاقة عقدية فى حين انها طبقا للتكييف الصحيح علاقة تنظيمية تحكمها القوانين واللوائح ذلك ان اسناد مهمة تأليف بعض الكتب اللازمة لمرفق التعليم الذى يتولى الطاعن بصفته الاشراف عليه لا يعدو ان يكون تكليفا للمطعون عليهم - وكلهم من موظفى وزارة التربية والتعليم - بأداء عمل يتعلق بوظيفتهم ومن ثم فانهم يخضعون فى هذا العمل الذى كلفوا به للقواعد التنظيمية المقررة فى هذا الشأن واذ كانت دعوى المطعون عليهم ليست الا مطالبة بمكافأة استحقت لهم قبل الحكومة نتيجة قيامهم بالعمل الذى كلفهم به الطاعن بصفته فان الاختصاص بنظرها يكون لمجلس الدولة وحده عملا بنص الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 55 لسنة 1959 (وثانيهما ) انه مع التسليم جدلا بأن العلاقة التى تربط الطاعن بالمطعون عليهم علاقة تعاقدية فان العقد الناشئ عنها يكون عقد اداريا وليس عقدا مدنيا ذلك انه وان كان العقد الادارى بحسب الرأى السائد هو العقد الذى يبرمه شخص من اشخاص القانون العام بقصد ادارة مرفق عام او بمناسبة تسييره ويظهر فيه نيته فى الاخذ بوسائل القانون العام بتضمينه شروطا استثنائية غير مألوفة فى القانون الخاص وكانت القاعدة ان تخلف احد هذه الشروط يجعل العقد مدنيا الا انه توجد ثمة حالات يعتبر فيها العقد اداريا رغم خلوه من اى شرط استثنائى وهى الحالات التى يساهم فيها المتعاقد فى نشاط المرفق او يحقق العقد غرضا من اغراضه ولما كان قيام المطعون عليهم بتألييف الكتب اللازمة لمحو الامية يعتبر مساهمة منهم فى تعبير مرفق التعليم الذى يشرف عليه الطاعن بصفته وكان الاتفاق معهم على التأليف يحقق غرضا من اغراضه فان العلاقة القائمة بين الطرفين تعتبر عقد اداريا بطبيعته ولو لم يتضمن اية شروط استثنائية وتكون المنازعة بشأنه من اختصاص مجلس الدولة دون غيره عملا بنص المادة العاشرة من القانون رقم 55 لسنة 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليهم عدا الأول - و هم من موظفى وزارة التربية و التعليم و منطقة الإسكندرية التعليمية - لا يتبعون الجهة الإدارية التى يرأسها الطاعن - محافظ مطروح - فإنه لا يمكن القول بقيام رابطة تنظيمية بينهم و بين هذه الجهة ، و ذلك لإنقطاع صفتهم الوظيفية بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العقد لإدارى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو العقد الذى يبرمه شخص معنوى من أشخاص القانون العام بقصد إدارة مرفق عام أو بمناسبة تسييره و يظهر فيه نيته فى الأحذ بأحكام القانون العام ، و ذلك بتضمينه شروطا إستثنائية غير مألوفة فى القانون الخاص ، أو يحيل فيه إلى اللوائح القائمة و إذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن - محافظ مطروح - أصدر تفويضا للمطعون عليه الأول - مدير مديرية التعليم بالمحافظة - خوله فيه إتحاذ الإجراءات اللأزمة كتابين للتربية الأساسية ومحو الأمية أحدهما للقراءة و الثانى للحساب نظير مكافآت تحدد على أساس الفئات التى وضعتها وزارة التربية و التعليم ، و تنفيذا لهذا التفويض إستعان المطعون عليه الأول بباقى المطعون عليهم ، و هم من العاملبن بوزارة التربية و التعليم بمنطقة الإسكندرية التعليمية فى تأليف هذين الكتابين ، و كان الطاعن لم يقدم لمحكمة الموضوع ما يدل على أن العمل الذى كلف به المطعون عليه الأول هو مما يستلزمه السير العادى للمرفق وفقا للأئحته الداخلية أو طبقا لعرف جرى العمل به ، كما أنه لم يقدم لذات المحكمة الدليل على أن اللائحة الخاصة بتحديد فئات المكافآت التى أحال اليها التفويض الصادر منه للمطعون عليه الأول تتضمن أى شرط إستثنائى يخالف المألوف فى القانون الخاص ، فإن الحكم المطعون فيه إذ إنتهى إلى وصف العلاقة القائمة بين الطرفين بأنها علاقة تعاقدية يحكمها القانون الخاص ، و يختص بنظرها القضاء المدنى ، لا يكون قد خالف قواعد الإختصاص الولائى أو أخطأ فى تطبيقها . و إذ كان هذا الحكم صادرا من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية ، فإن الطعن عليه بطريق النقض يكون غير جائز .