الطعن رقم 66 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1972-2-17
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ التوقيع على بياض
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ان ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه مشوب بالقصور والاخلال بحق الدفاع ذلك ان الطاعنة تمسكت فى مذكرة شواهد التزوير وفى دفاعها امام محكمة الاستئناف بأن السند المطعون فيه لم يصدر من مورثها وان التوقيع المنسوب اليه على هذا السند مزور وان صلبه حرر محل كتابة اصلية كانت على الورقة وازيلت بطريق ما كما تمسكت بأن ورقة السند لم تسلم اصلا الى المطعون عليها وانما سلمت على بياض وهى ورقة مدموغة الى زوجها واخويه وكانوا محل ثقة المورث الذى عهد اليهم بكتابة طلب على الورقة وتقديمها الى احدى الجهات الحكومية واستطاعت المطعون عليها الحصول عليها واستغلال الفراغ فى تزوير صلب السند وان الطاعنة قد طلبت من محكمة الاستئناف اعادة المأمورية للخبير او مناقشة فى مشاهداته التى لاحظها على كتابة صلب السند وتاريخه كما طلبت احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات ان الورقة – بفرض صحة توقيع مورثها – حررت اصلا على بياض وان صلبها كتب بمداد مختلف بعد هذا التوقيع وبطريقة غير منتظمة لملء الفراغ الذى كان موجودا فوقه وان الشاهد الذى وقع على السند لا وجود له ولم يحضر تحريره ووضع اسمه فوق ختم مصلحة الشهر العقارى بإثبات التاريخ اللاحق لتحريره كما ان الاستاذ .............................. المحامى الذى وقع على السند قد نسب اليه تحريره الا ان الحكم المطعون فيه اكتفى بالاخذ بتقرير الخبير الذى اقتصرت مأموريته على فحص التزوير المادى فى السند ورفض الاستجابة الى طلب اعادة المأمورية للخبير او احالة الدعوى الى التحقيق لاثبات دفاع الطاعنة كما لم يرد على المستندات التى قدمتها للتدليل على ان المطعون عليها لا تملك القدرة على اقراض المبلغ الثابت بقيمة السند وهو من الحكم قصور واخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل فى الأوراق الموقعة على بياض أن تغيير الحقيقة فيها ممن إستؤمن عليها هو نوع من خيانة الأمانة ، إلا أنه إذا كان من إستولى على الورقة قد حصل عليها خلسة أو نتيجة غش أو طرق إحتيالية ، أو بأية طريقة أخرى خلاف التسليم الإختيارى فإنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يخرج عن هذا الأصل ، و بعد تغيير الحقيقة فيها تزويراً يجوز إثباته بكافة الطرق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت الطاعنة قد تمسكت فى تقرير الإدعاء بالتزوير و المذكرة المعلنة بشواهده أمام محكمة الإستئناف بأن السند المطعون فيه لم يصدر من مورثها و مزور عليه صلباً و توقيعاً ، كما تمسكت بأن ورقة السند لم تسلم أصلا إلى المطعون عليها ، و إنما سلمت بعد توقيع المورث على بياض إلى زوجها و شقيقيه ، و هم محل ثقة المورث الذى إستأمنهم على كتابة طلب بإسمه لتقديمه لإحدى الجهات الحكومية ، و أن المطعون عليها إستطاعت الحصول على هذه الورقة و ملأت الفراغ بتزوير صلب السند - بعد التوقيع عليها - بمداد مختلف و بطريقة غير منتظمة و طلبت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الإستئناف إعادة المأمورية للخبير لإستكمال النقص فى مأموريته بتحقيق هذا الشق من دفاعها ، كما طلبت إلى جانب ذلك إحالة الدعوى إلى التحقيق لإثباته بالبينة ، و كانت محكمة الإستئناف إذ قررت الأخذ بتقرير الخبير لم تقطع برأيها فى هذا الشق من دفاع الطاعنة و لم تستجب إلى إعادة المأمورية للخبير أو إحالة الدعوى إلى التحقيق و لم ترد عليه فى حكمها ، و لم تتعرض لبحث مستنداتها المقدمة فى خصوصه ، فإن الحكم يكون قد أغفل دفاعا جوهريا من شأنه لو صح أن يتغير وجه الرأى فى الدعوى ، مما يعيبه بالقصور و الإخلال بحق الدفاع .