الطعن رقم 346 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1972-5-11
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ ارث
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - الطعن بالنقض
⚖️ الحكم فى دعوى التزوير
⚖️ التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ خلف
⚖️ آثار العقد
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ مرض الموت
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطعن
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان إغفال المحضر إثبات بعض البيانات اللازمة فى ورقة الإعلان يترتب عليه بطلانه عملا بالمواد 10 ، 12 ، 24 من قانون المرافعات الذى تم الإعلان فى ظله إلا أنه - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يصح للمطعون عليه الذى لم يعلن إعلاناً صحيحاً ، و حضر و قدم مذكرة بدفاعه فى الميعاد القانونى أن يتمسك ببطلان إعلانه إلا إذا بين وجه مصلحته فى التمسك به . و إذ كان يبين من الإطلاع على أصل ورقة إعلان الطعن أن الإعلان فى الميعاد القانونى ، و أنه وجه إلى المطعون عليها فى موطنها الذى لا تنازع فى إقامتها به ، و كانت قد قدمت مذكرتها فى الميعاد القانونى ، و لم يتبين وجه مصلحتها فى التمسك ببطلان الإعلان - بفرض تحقق البطلان الذى تدعيه - كما لم يثبت أن ضررا قد لحقها من هذا البطلان ، فإنه لا يجوز لها التمسك به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المحكمة قد إستخلصت من أقوال الشهود فى حدود سلطتها الموضوعية أن عقد البيع قد صدر من المورثة فى .......... و قبل التاريخ المحدد لبدء مرض الموت سواء كان هذا التاريخ هو يوم .......... كما يقول الحكم المطعون فيه ، أو يوم ......... كما يقول الطاعنون ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بهذا الوجه لا يعدو أن يكون جدلا موضوعيا لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 288 من قانون المرافعات أن الغرامة المنصوص عليها فيها جزاء مدنى ، يحكم به على من فشل فى إدعائه بالتزوير ، و بالتالى فإنها لا تتعدد بتعدد الطاعنين إذا ما كان إدعاؤهم بالتزوير واحد ، و حاصلا بتقرير واحد و منصبا على ورقة أو أوراق مرتبطة ببعضها . و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق أن إدعاء الطاعنين بالتزوير تم بتقرير واحد ، و أنصب على عقد البيع المنسوب صدوره لمورثتهم تأسيسا على أن بصمتى الختم و الأصبع المنسوبتين لها مزورتان ، و أنصب أيضا على بصمة الإبهام المنسوبة لها على إعلان صحيفة الدعوى التى أقيمت بطلب صحة و نفاذ هذا العقد ، و على بصمة الختم المنسوبة لها على الإعلان الإدارى الموجه لها فى الدعوى المذكورة ، و على بصمة ختمها على إعادة إعلانها ، و على بصمة ختمها على أصل إعلان الحكم رقم ...... الذى صدر ضدها بصحة و نفاذ العقد المذكور ، فإن هذا الإدعاء يكون واحدا ، و بتقرير واحد و قصد به رد و بطلان عقد البيع المنسوب صدوره لمورثتهم لتزوير بصمتى ختمها و إصبعها و بطلان إجراءات التقاضى فى الدعوى التى أقيمت بصحة و نفاذ هذا العقد ، و بطلان إعلان الحكم الذى صدر فيها لذات السبب ، و هو تزوير بصمتى الختم و الإصبع ، مما يقتضى أن يكون الحكم عليهم بغرامة واحدة إذا ما فشلوا فى إدعائهم بالتزوير . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ، و قضى على كل منهم بغرامات متعددة بقدر الأوراق المطعون فيها ، فإنه يكون قد أخطا فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مجرد طعن الوارث على التصرف بأنه صدر فى مرض موت المورث إضرارا بحقوقه فى الإرث لا يكفى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لإهدار حجية التصرف ، بل يجب على المورث أن يقيم الدليل على إدعائه ، فإن عجز عن ذلك ظل التصرف حجة عليه و ملزماً له ، و لا يعتبر الوارث فى حالة عجزه عن إثبات طعنه فى حكم الغير ، و لا يعدو أن يكون الطعن الذى أخفق فى إثباته مجرد إدعاء لم يتأيد بالدليل ، و بالتالى يكون التصرف حجة على الوارث بإعتباره خلفا عاما لمورثه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يترتب على إنصراف أثر العقد إلى الخلف العام أنه يسرى فى حقه ما يسرى فى حق السلف بشأن هذا العقد ، فلا يشترط إذن ثبوت تاريخ العقد أو تسجيله حتى يكون التصرف حجة للخلف أو عليه ، لأنه يعتبر قائما مقام المورث ، و يلتزم بتنفيذ ما إلتزم به مورثه طالما أن العقد قد نشأ صحيحا ، و خلصت له قوته الملزمة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى صحة إعلان مورثة الطاعنين بالحكم الصادر ضدها فى الدعوى رقم ... بصحة و نفاذ عقد البيع و رفض الإدعاء بتزوير هذا الإعلان ، و لم يكن قضاء الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص موضع نعى من الطاعنين ، فقد أصبح الحكم الصادر ضد المورثة نهائيا و حجة على الطاعنين فيما قضى به من صحة و نفاذ عقد البيع الصادر من المورثة بإعتبارهم خلفا عاما لها ، بما يمتنع معه عليهم العودة للمنازعة فى صحة العقد أو فى صحة الحكم الصادر بصحته و نفاذه ، سواء بدعوى مستقلة أو بدفع فى دعوى قائمة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
القضاء بعدم قبول الإدعاء بالتزوير فى ورقة لا يعنى فى ذاته أنها صحيحة ، و إذ كان الثابت أن الحكم قضى بعدم قبول إدعاء المطعون عليها بالتزوير فى بصمة الإصبع التى يحملها أصل التوكيل الصادر لها من المورثة تأسيسا على أن هذا الإدعاء غير منتج بعد أن رأت المحكمة إطراح هذا التوكيل - الذى أثبت تقرير مصلحة تحقيق الشخصية أن البصمة المنسوبة للمورثة عليه تختلف عن البصمة الموقع بها على عقد البيع الصادر للمطعون عليها - و أقامت حكمها برفض إدعاء الطاعنين بتزوير هذا العقد على ما إطمأمت إليه من أقوال الشهود الذين سمعتهم ، و كان هذا لا يؤدى إلى القول بأن البصمة - التى يحملها أصل التوكيل سالف الذكر - صحيحة ، فإن النعى على الحكم بالتناقض يكون على غير أساس .