الطعن رقم 63 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-3-13
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعتماد المحرر المانع من الطعن فيه بالتزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم جواز الطعن لان الحكم المطعون فيه صادر من محكمة ابتدائية في استئناف حكم جزئي في غير الاحوال المبينة بالمادتين 10 و11من القانون رقم 68 لسنة 1931 المعدل بالقانون رقم 78 سنة 1933 الخاص بانشاء محكمة النقض .
ومن حيث ان هذا الدفع في غير محله لان القانون رقم 68 لسنة 1931 قد الغي بالقانون رقم 77 لسنة 1949 باصدارقانون المرافعات الجديد الذي اجازت المكادة 425 منه للخصوم ان يطعنوا بطريق النقض في الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية في استئناف احكام محاكم المواد الجزئية لنفس الاسباب التي تجيز الطعن في احكام محاكم الاستئناف وقد نصت المادة 5 من قانون اصداره علي ان ينفذ ويعمل به ابتداء من 15/10/1949 ولما كان الحكم المطعون فيه قد صدر في 3/12/1949 فانه يكون خاضعا بالنسبة لجواز الطعن فيه لتطبيق قانون المرافعات الجديد وذلك وفقا للمادة الاولي منه .
ومن حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع تتحصل في ان الطاعن اقام الدعوى رقم 3119 سنة 1940 مركزطنطا طالبا الحكم بصحة توقيع ...................... و...................... بنتي الشيخ ...................... علي العقد الصادر منهما في 1/1/1938ببيع 1ف و 12ط واثناء سير الدعوى توفيت...................... فادخل المدعي - الطاعن - ورثتها ومن بينهم المطعون عليه وفي 31/12/1940 قضت المحكمة غيابيا بصحة التوقيع ثم اقام الطاعن الدعوى رقم 1438 سنة 1942 مركز طنطا علي .................. طالبا الحكم بصحة توقيعها علي العقد الصادر له في 15/12/1940 ببيع 8ط و 20س و 204 ذراعا الموضحة الحدود بالعريضة وحكم فيها في 19/3/1942 غيابيا بالطلبات كما اقام الدعوى رقم 2354 سنة1944 مركز طنطا علي ورثة ...................... طالبا الحكم بصحة توقيعها علي العقد الصادر منها لفطومة في 15/9/1939 ببيع 4ط و 10س و مشاعا في 12 ط و 100 متر علي المشاع في المنزل المبين بالعقد وهذه الاعيان تدخل ضمن ما بيع من...................... الي الطاعن وقد ادخل المطعون عليه في الدعوى باعتباره من ورثة ...................... وفي16/11/1944 صدر الحكم حضوريا للمطعون عليه وغيابيا للباقين بالطلبات وقد اقام المطعون عليه الدعوى رقم 838 سنة 1944 كلي طنطا علي الطاعن طالبا الحكم بثبوت ملكيته الي ال 1 ف و 20ط والمنزل المبين بصحيفة الدعوى والتسليم والريع وبني دعواه علي ان هذه العقارات آلت اليه بالميراث عن ...................... و...................... اذ انحصر ارثهما فيه فدفع الطاعن بانه اشتري هذه العقارات من مورثتي المطعون عليه بموجب العقدين المؤرخين في اول يناير سنة 1938 و 15/12/1940 واللذين حكم بصحة التوقيع عليهما علي ما انف ذكره فطعن المطعون عليه في هذين العقدين بانهما يخفيان وصية ولكن المحكمة رفضت هذا الدفاع وحكمت في 16/4/1945 برفض الدعوى استانف المطعون عليه هذا الحكم واثناء نظر الاستئناف عارض في الحكم الغيابي الصادر من محكمة طنطا في الدعوى رقم 3119 سنة 1940 الذي قضي بصحة توقيع ...................... و...................... علي عقد البيع الصادر منهما الي الطاعن في 1/1/1938 وقرر بالطعن بالتزوير في هذا العقد ثم طلب وقف الاستنئاف المرفوع منه حتي يفصل في دعوى التزوير فقضت المحكمة بذلك وفي 3/12/1948 قضت المحكمة الجزئية برد وبطلان عقد البيع المطعون فيه استانف الطاعن هذا الحكم امام محكمة طنطا الابتدائية وقيد استئنافه برقم 155 سنة 1949 وفي3/12/1949 قضت المحكمة بالتاييد فقرر الطاعن بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب ينعي الطاعن بالسببين الاول والثاني منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتاويله اولا - لان المطعون عليه سبق ان اعترف في الدعوى رقم 838 سنة 1944 كلي طنطا التي اقامها علي الطاعن بصدور العقد موضوع النزاع من مورثته اذ اكتفي بالطعن فيه وفي عقد بيع اخر صدر للطاعن بانهما يخفيان وصية وقضت المحكمة برفض دعواه تاسيسا علي كلا العقدين عن بيع ناجزا وانهما لايخفيان وصية واذ كان الامر كذلك فمن الخطا ان يقبل منه بعدئذ الطعن بالتزوير في القضية رقم 3119 سنة 1940 مركز طنطا وهي قضية المعارضة في الحكم الغيابي الصادر في 31/12/1940 والتي رفضت في 20/6/1945 اي بعد صدور الحكم الغيابي بخمس سنوات وثانيا - لان المطوعن عليه كان خصما في الدعاوى رقم 3119 سنة 1940 و 1438 سنة1942 و 2354 سنة 1944 مركز طنطا التي اقيمت من الطاعن بطلب الحكم بصحة توقيع ...................... و...................... بنتي المرحوم الشيخ ...................... علي عقود البيع الصادرة منهما للطاعن وقد ادخل فيها المطعون عليه بصفته وارثا ل...................... بعد وفاتها وحكم في هذه القضايا بصحة توقيع البائعين علي العقود الصادرة منهما فالطعن بالتزوير بعد ذلك من جانب المطعون عليه يعتبر رجوعا منه عن اعترافه في هذه القضايا بصدور العقود من البائعين وهذا الاعتراف مستفاد من انه اكتفي في القضية رقم 838 سنة 1944 كلي طنطا بالطعن في العقدين الصادرين في 1/1/1938 و 15/12/1940 والانف ذكرهما بانهما يخفيان وصية .
ومن حيث ان ما استند اليه الحكم في هذا الخصوص هو ان وكيل المطعون عليه عند تقديم الحكمين الغيابيين الصادرين بصحة التوقيع والمشار اليهما فيما سبق نحا من تلقاء نفسه هذا النحو من الدفاع بان العقدين المحكوم بصحة التوقيع عليهما هما في حقيقتهما وصية ولم يكن المطعون عليه حاضرا بالجلسة عندما صدر من وكيله هذا الدفاع ولما ان علم بامر هذين العقدين بادر الي استئناف الحكم الصادر في الدعوى 838 سنة 1944 كلي طنطا وقرر في عريضة الاستئناف ان العقد المطعون فيه مزور ثم عارض في الحكم الغيابي 3119 سنة 1940 مركز طنطا واسس معارضته علي تزوير العقد ثم قرر بالطعن فيه بالتزوير وخلص الحكم من ذلك الي ان الطعن بالوصية لا يمكن ان يحم المستانف عليه - المطعون عليه - بعد ذلك من الطعن بالتزوير اذا ما استبان بتزوير العقد خصوصا وانه بما يكن طرفا فيه ليتعرف حقيقة هذا الذي قرره الحكم صحيح في القانون لانه لكي يكون اعتماد المحرر مانعا من الطعن فيه بالتزوير فيما بعد يجيب ان يكون صادرا عن علم بينما يشوبه من عيوب ومن ثم يتعين رفض هذين السببين .
ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم القصور في التسبيب من وجهين - الاول -ان المطعون عليه قدم في دعوى التزوير امام محكمة اول درجة ثلاثة ادلة حاصل الاول منها ان اختام المرحومتين ...................... و...................... كانت ولا تزال نمع المدعي عليه - الطاعن - ولم تكسر وانه حتي الان يستعملها فيما يضر بحقوق مدعي التزوير بصفته وارثا لهما ومع ان هذا الدليل في ذاته ليس منتجا للتزوير فقد قبلته المحكمة واضافت اليه في حكمها التمهيدي الصادر في 25/3/1948 ان المدعي عليه استعمل الختمين بالتوقيع علي العقد المطعون فيه وهذه العبارة المضافة غير منتجة كذلك اذ يجب ليكون الدليل منتجا في التزوير ان يحصل التوقيع بالختم بدون علم المنسوب اليه والوجه الثاني يتحصل في ان التحقيق لم يسفر عن ثبوت التزوير اذ لم يشهد احد بانه راي الطاعن يستعمل الختمين في التوقيع علي العقد المطعون فيه في غيبة السيدتين كما ان اقوال شهود المطعون عليه لا تستقيم مع ما هو ثابت من الاوراق الرسمية من ان فطومة نفسها اعلنت في القضيتين الخاصتين بصحة التوقيع كما اعلن فيها ورثة...................... ومنهم المطعون عليه فلم يطعن احد منهم بالتزوير وقد قيل هذا امام المحكمة فلم تعن بالرد عليه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود في وجهه الاول بان الحكم اقام قضاءه علي ادلة تفيد ان التوقيع حصل ببصمة ختمي...................... و...................... بغيرعلم منهما ومردود في وجهه الثاني بانه جدل موضوعي .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن علي غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لكي يكون اعتماد المحرر مانعاً من الطعن فيه بالتزوير فيما بعد يجب أن يكون صادراً عن علم بما يشوبه من عيوب. وإذن فمتى كان الواقع أن وكيل المطعون عليه إذ قرر أن عقد البيع الذي تمسك به الطاعن يخفى وصية لم يكن يعلم بتزويره فإن ما قرره هذا الوكيل لا يحرم المطعون عليه بعد ذلك من الطعن بالتزوير في العقد المذكور متى استبان له تزويره.