⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 151 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-6-1 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اذ اقتصر فى الرد على دفاعه بعدم مسئوليته عن عدم انتاج الفيلم موضوع الاتفاق بينه وبين مورث المطعون عليها وهو الدفاع الذى يتحصل فى ان الممثلين الذين يصلحون لاداء دور روميو فى فيلم .................. و.................. موضوع الاتفاق هم ........................... و.................. و.................. ، وان الاثنين الاولين لا يعملان الا فى افلامهما وهما مع ذلك يتقاضيان اجرا باهظا لا يقل عن عشرين الفا من الجنيهات ، وانه لذلك تعاقد مع.................. واعد كل ما يلزم لاخراج الفيلم ، الا انه فوجئ بتنحى الاخير بعد قبضه معجل الاجر وبانضمامه الى شركة تلحمى التى اخرجت فيلما بنفس الرواية بعد الاعلان عنها فاصبح من العبث تكرار اخراج الفيلم والتعرض بذلك لمنافسة قد تكون وخيمة العاقبة ، اذ اقتصر الحكم فى رده على القول " اولا " بان اخراج شركة تلحمى لنفس الرواية فى فيلم اخر لم يكن ليحول دون اخراج الفيلم محل العقد ما دام انه كان مقررا له حسب نصوص الاتفاق ان يعرض فى سوريا ولبنان " ثانيا " بانه كان من واجب الطاعن وقد تنحى من تعاقد معه من الممثلين والمطربين ان يبحث عن غيرهم وهم كثيرون فى مصر - اذ اقتصر فى رده على هذا القول يكون قد عاره قصور يبطله . ذلك ان الاتفاق بين الطاعن ومورث المطعون عليها على تخويله حق استغلال الفيلم فى سوريا ولبنان لا يعنى ان عرضه مقصورا على هذين القطرين دون غيرهما من الاقطار الاخرى او ان العرض فيهما ممتنع على الفيلم الاخر الذى انتجته شركة تلحمى ، كما انه لا يصلح لاداء الدور الاول فى الفيلم اى شخص من اشخاص الممثلين او المطربين بل يجب ان تتوافر فيمن يقوم به صفات خاصة لم يثبت للمحكمة توافرها فيمن قالت عنهم انهم كثيرون فى مصر . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ما ياتى : " ان الحكم المستانف رد ردا شافيا على كل ما ادعته الشركة " الطاعن " واثبت ان التعليلات التى لجات اليها مضطربة متناقضة لا تستقيم اذ هى ترجع عدم تنفيذ التزامها باخراج الفيلم الى ان شركة اخرى " شركة تلحمى " سبقتها الى وضع نفس الرواية فخافت الا يجد الفيلم سوقا رابحه ، لكن هذا مردود اذ لم يكن هذا السبب حائلا دون اخراجة ما دام هذا الفيلم حسب نصوص العقد كان مقدرا له ان يعرض فى سوريا ولبنان ، وحينا تسند انه كان من حقها بل من تعاقدت معهم كحمودة ومحمد امين ولكنها نسيت انه كان من حقها بل من واجبها ان تبحث عن ممثلين ومطربين اخرين وهم بحمد الله كثيرون فى مصر .....وليس فى كل ما ادعته اثر للقوة القاهرة . وحيث ان ما جاء بالحكم المستانف من الاسباب المثبته لتقصير الشركة " الطاعن " وخطئها صحيح ومطابق للصواب وتقريره هذه المحكمة . ومن حيث ان هذا الرد على وجهى الدفاع اللذين دفع بهما الطاعن نسبة الخطا اليه فى عدم انتاج الفيلم موضوع العقد هو رد قاصر " اولا " لان مجرد الاتفاق بين الطرفين على تخويل مورث المطعون عليها حق استغلال الفيلم فى سوريا ولبنان ليس يعنى ان الفيلم الاخر الذى انتجته شركة تلحمى لن يعرض فى هذين القطرين وليس يعنى ايضا ان عرض الفيلم موضوع الاتفاق مقصور عليهما دون غيرهما من الاقطار العربية الاخرى . وبذلك لا تنتفى المنافسة التى استند اليها الطاعن لمجرد ان الفيلم سيعرض فى سوريا ولبنان ، ولا يصلح هذا القول فى ذاته سببا كافيا للرد على دفاعه من هذه الناحية . " ثانيا " لان انتاج فيلم سينمائى موضوع رواية تاريخية هو عمل لا يفترض فى القيام بالدور الاول فيه اى ممثل او مطرب ، بل يجب ان تتوافر فيمن يقوم به صفات خاصة ، والعقد الذى يتفق فيه على انتاج مثل هذا الفيلم هو عقد ذو طبيعة خاصة يتميز بها عما عداه من العقود الاخرى ، فلا يصلح ردا كافيا على دفاع الطاعن بانه اضطر الى عدم اخراج الفيلم لان حمودة تنحى عن العمل معه فجاة بعد قبض معجل اجره وان .................. و.................. لا يعملان الا فى افلامهما فضلا عن انهما يتقاضيان اجرا باهظا ، لا يصلح ردا على هذا الدفاع قول الحكم ان هناك ممثلين ومطربين كثيرين فى مصر دون ان يستند فى هذا القول الى دليل ثابت فى الاوراق ، اذ يجب ان يقوم الدليل لدى المحكمة على وجود ممثل مطرب يصلح لاداء هذا الدور وان يثبت انه كان فى وسع الطاعن استخدامه لهذا الغرض لتفادى تعطيل انتاج الفيلم الذى اتفق معه مورث المطعون عليها على استغلاله فى سوريا ولنان بعد اخراجه . ومن حيث ان الاحالة التى وردت فى الحكم المطعون فيه على اسباب حكم محكمة الدرجة الاول لا ترفع عنه القصور الذى يعيبه . ذلك ان هذا الحكم جاء هو الاخر قاصر التسبيب اذ اقام قضاءه فى اثبات خطا الطاعن فى عدم تنفيذ العقد على مجرد القول بان كل ما تذرع به من الاسباب التى حملته على عدم اخراج الفيلم لا يقام لها وزن ما دام ان مورث المطعون عليها قد تمسك بانتاج الفيلم . ومن حيث انه لما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه لقصور اسبابه دون حاجة الى بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدعى عليه في دعوى تعويض عن عدم إنتاج فيلم تعاقد عليه قد دفع مسئوليته بأن الممثلين اللذين يصلحان لأداء الدور الرئيسي في هذا الفيلم، فضلاً عن بهاظة أجرهما، لا يعملان إلا في الأفلام التي ينتجانها فتعاقد مع واحد غيرهما ففاجأه هذا بعد قبضه معجل الأجر بالتنحي عن العمل وبانضمامه إلى شركة أخرى أخرجت فيلماً عن الرواية نفسها بعد الإعلان عنها، فأضطره ذلك إلى عدم إخراج الفيلم المتعاقد عليه كيلا يتعرض لمنافسة وخيمة العواقب فقضت المحكمة بمسئوليته واقتصرت في ردها على دفاعه بأن إخراج الشركة الأخرى نفس الرواية في فيلم من إنتاجها لم يكن ليحول دون إخراجه هو ذلك الفيلم، إذ كان مقرراً حسب نصوص العقد أن يعرض في سوريا ولبنان، وأنه كان عليه، وقد تنحى الممثل الذي تعاقد معه عن العمل، أن يبحث عن غيره وهم كثيرون، فهذا يكون رداً قاصراً، إذ أن مجرد الاتفاق على استغلال المدعى عليه عرض الفيلم في سورياً ولبنان ليس يعني أن الفيلم الذي أنتجته الشركة الأخرى لن يعرض في هذين القطرين ولا أن عرض هذا الفيلم مقصور عليهما دون غيرهما من الأقطار العربية الأخرى، مما لا ينفي المنافسة التي خشي مغبتها، ثم إن إنتاج فيلم سينمائي موضوعه رواية تاريخية هو عمل لا يصلح للقيام بالدور الأول فيه مطلق ممثل أو مطرب بل يجب أن تتوافر فيمن يقوم به صفات خاصة، والعقد الذي يتفق فيه على إنتاج مثل هذا الفيلم عقد ذو طبيعة خاصة يتميز بها عن العقود الأخرى، فلا يكفي في الرد على دفاع المدعى عليه في هذا الصدد مجرد القول بأن هناك ممثلين ومطربين كثيرين يصلحون للقيام بالدور الرئيسي، دون استناد إلى دليل ثابت في الأوراق على وجود ممثل مطرب صالح لأدائه، وإثبات أنه كان في وسع المدعى عليه استخدامه لهذا الغرض. وهذا القصور يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.