الطعن رقم 267 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1972-1-20
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
قضاة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ اثار عقد البيع - التزامات البائع - نقل الملكية - دعوى صحة التعاقد
⚖️ تسجيل
⚖️ اصدار الحكم - تشكيل المحكمة
⚖️ التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ تكييف العقد - تفسير العقد
⚖️ قضاة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الاستاذ محمد اسعد محمود كان احد المستشارين فى الهيئة التى سمعت المرافعة واثناء حجز القضية للحكم صدر قرار ندبه الى محكمة استئناف القاهرة واستلم عمله ها من اول مارس 1966 قبل انقضاء المواعيد المحددة لتقديم المذكرات من طرفى الخصمة الا ان الهيئة الجديدة للمحكمة اصدرت الحكم المطعن فيه وقد ذكر فى نهايته ان المستشار محمد اسعد محمود حضر المداولة ووقع مسودة الحكم لما كان الندب يستتبع زوال ولاية القاضى وهو مانع قانونى لا يعتبر فى الحكم المادة 342 مرافعات من الموانع المادية التى تجيز للقاضى الاستغناء عن حضور تلاوة الحكم اكتفاء بالتوقيع على مسدته فان اشتراكه فى الحكم بعد زوال ولايته يكون مبطلا له .
وحيث ان السبب الرابع ان الحكم المطعون فيه قضى بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر من المطعون الثانى الى المطعون عليه الاول عن نصف الثلاجة موضوع النزاع مستندا فى ذلك الى ان نصوص عقد الايجار الصادر من اخوان ............................الى ............................ لمطعون عليه الثانى تفيد ن هذا البائع كان يملك النصف فى الثلاجة كمنشأة للاستغلال مستقلة له نصف الالات والاشياء المركبة فيها وهو من الحكم الخطأ فى الاسناد وفساد فى الاستدلال ذلك ان عقد الايجار الصادر من ورثة ............................ الى ............................ بتاريخ 24/11/1953 ليس حجة على الطاعنين ان عبارة البند الثالث من العقد فى اصلها الفرنسى وفى ترجمتها لى العربية صريحة فى ان لمقصود بملكية ............................ للنصف الاخر من الثلاجة هو الحق فى استعمال النصف وان الارض والمنشآت ملك لإخوان ............................الا ان الحكم المطعون فيه مسخ هذا الواقع الثابت فى الاوراق بأن جعل حق الاستعمال الموصوف صراحة فى العقد حق ملكية لنصف الثلاجة كمنشأة للاستغلال مستقلة نتيجة فهمة الخاطئ لعبارة البيع المشار اليها فى هذا البند اذ صرفها الى حالة بيع الثلاجة فى حين ان مقصود العاقدين هو انه فى حالة بيع الاطيان المقامة عليها عليها يعوض ترو عن حرمانه من حقه فى استعمال الثلاجة بنصف قيمة الالات والادوات المركبة فيها لان حقه فى نصف الثمن لا يحتاج الى نص وهو اثر لازم لملكيته المقول بها هذا الى ان عقد الايجار الذى استند اليه الحكم قد اشر عليه طرفاه بإلغائه فلا يجوز الاحتجاج به على المشترين ولا بعد اقرار الطرفين بحق المشترى بصفته فى استلام الايجار حجة عليهم وليس لهم توقيع على صيغة إلغائه كما اخطأ الحكم فى الاستدلال بعبارة " الثلاجة المشتركة " الواردة فى العقد المؤرخ اول نوفمبر 1960 والمبرم بين ............................ و............................ بوصفهما مستأجرين للاطيان لمقامة عليها وفى محضر الصلح المحرر بينهما فى 13 مارس 1960 لان هذا الوصف ورد فى خصوص علاقة المستأجرين فلا يصلح دليلا على ملكية بترو لنصف الثلاجة وهو لم يكن طرفا فى عقد الايجار او الصلح لم يظهر فى الاوراق الخاصة بالثلاجة منذ بيع الاطيان المقامة عليها وانما افتعل عقد البيع الذى اصدره فى 28/3/1962 الى المطعون عليه الاول هذا الى ان الاتفاق مع هذين المستأجرين على فسخ عقد الايجار فى 5/9/1961 قد خلا من الاشارة الى الثلاجة موضوع النزاع وتضمن النص على التزامهما بتسليم جميع الاعيان ملحقاتها فى اخر شهر اكتور سنة 1961 وهو تسليم بحق المؤجرين فى اطيانهم فى الثلاجة المقامة عليها واذ اتخذ الحكم من هذه المستندات ادلة اعتمد عليها جملة فى تكوين عقيدته فان فساد احد هذه الادلة يتطرق الى سائرها ويجعل الحكم معيبا بقصور يبطله .
وحيث ان حاصل السببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه جعل للمطعن عليه لثانى حق ملكية نصف الات الثلاجة وادواتها وألحق به حق الانتفاع بالمبانى والارض يجز التصرف فيه بالبيع الى الغير واعتبر هذا الحق العقارى حجة على الطاعنين وهو من الحكم مخالفة للقانون وخطأ فى تطبيقه اذ المقرر قانونا ان الحقق العينية العقارية لا تنشأ لا تنتقل فيما بين المتعاقدين ولا بالنسبة للغير الا بالتسجيل وثابت الاوراق ان الحق الذى اسنده الحكم للمطعون عليه الثانى لم يسجل فلا يجوز الاحتجاج ه على الطاعنين كما اخطأ الحكم فى تطيق القانون اذ جعل ملكية الطاعنين مقيدة بهذا الحق لان ملكيتهم للارض تشمل بنص المادة 803 من التقنين المدنى مافوقها وما تحتها الى الحد المفيد فى التمتع بها علوا او عمقا لان كل ما على الارض او تحتها من ناء او غراس او منشأت اخرى يعتبر فى حكم المادة 922 مدنى من عمل صاحب الارض اقامه على نفقته ويكون مملوكا له والثابت بعقد البيع المسجل الصادر من ورثة فلييدس الى الطاعنين انه نص صراحة على ان الاطيان المبيعة تشمل ما عليها من المبانى والسواقى والمساقى الطرق والاشجار ويقضى نص المادة 432 مدنى بأن التسليم يشمل ملحقات الشئ المبيع وكل ما اعد بصفة دائمة لاستعمال ذلك الشئ وقد تضمن تقرير الخبير فى القضية رقم 48 سنة 1963 كوم حمادة وكان تحت نظر محكمة الاستئناف ان الثلاجة عند انشائها كانت مخصصة لاطيان فلييدس هذا الى ان الحكم انتهى فى اسبابه الى القضاء بصحة التعاقد فى نطاق ما قررته المحكمة فى هذه الاسباب الا انه عاد وقضى للمطعون عليه الاول بذات طلاته فى المنطوق واغفل الاشارة الى نطاق الحق المبيع اكتفى بالاحالة الى اسبابه فى خصوص التعريف بالثلاجة موضوع البيع وهذا التناقض بين المنطوق والاسباب يطل الحكم .
حاصل السبب الخامس ان الحكم المطعون فيه مسخ لواقع فى الدعوى واخطأ فى الاسناد اذ قرر ان الثابت بتقرير الخبير والمستندات الاخرى ان الثلاجة لم تكن مخصصة لخدمة الاطيان المقامة فى حين ان الخبير اثت فى تقريره ان الثلاجة كانت منذ انشائها مخصصة للاطيان المملوكة لالاد فلييدس الثلاثة ولا يغير من ذلك إشارته الى تخزين طاطس من ارض الغير نظير اجر لان هذا التخزين كان امر عارض وعلى فترات بعيدة .
حاصل السبب السادس ان الحكم المطعون فيه خالف الثابت بالاوراق وشابه الفساد فى الاستدلال اذ قرر ان الملاك السابقين للارض قد اذنوا للمطعون عليه الثانى اقامة الثلاجة واعترفوا هم الملاك اللاحقون بحق المطعون عليه الثانى فى الملكية واستغلا نصيبهم فيها وتعاملوا فيه مستقلا عن ملكية الارض فى حين ان الطاعنين الثانى والثالث والرابع الذين آلت اليهم ملكية العقار لم يعترفوا ملكية المطعون عليه الثانى لنصف الثلاجة بل انكروا هذه الملكية فى النزاع الحالى انكارا تاما وفى حين ان الثابت بعقد الايجار الصادر له من ورثة ............................ ان الارض والمنشآت ملك لهم ولا يصلح هذا العقد سببا للملكية ولا يجوز الاحتجاج بالحق العينى العقارى على الطاعنين غير تسجيله كما ان الثابت من الاوراق ان الثلاجة قد اجرت دائما لمستأجر الاطيان الزراعية المقامة عليها وان تقرير الخبير فى الدعوى رقم 48 لسنة 1963 كوم حمادة قد اثبت تخصيصها لهذه الاطيان فلا يسوغ من عد ذلك ان يذهب الحكم الى ان الطاعنين والبائعين استغلوا الثلاجة وتعاملوا فيها استقلالا عن ملكية الارض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قرار وزير العدل بندب أحد مستشارى محاكم الإستئناف للعمل فى محكمة إستئناف غير المحكمة الملحق بها فى حالة الضرورة وفقا لنص المادة 61 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية لا يترتب عليه إنتفاء صفة القاضى أو زوال ولايته ، و إنما
يضيف إليه ولاية العمل بالمحكمة الأخرى فلا يحول دون إشتراكه فى الأحكام الصادرة فى الدعاوى التى سمع فيها المرافعة لعدم إنقطاع صلته بمحكمته الأصلية ، و إحتفاظه بصفته ، و علاوة على ذلك فإن الندب مشروط بالنص على أن يكون " لمدة لا تجاوز ستة أشهر قابلة للتجديد لمدة أخرى " . و مؤدى ذلك أن الندب لا يكون إلا لفترة محددة ، و أنه بمجرد إنقضائها تزول جميع الآثار المترتبة عليه ما لم تجدد لمدة أخرى ، و لا يوجد فى القانون ما يمنع من تحديدها بأقل من ستة أشهر حسبما تقتضيه الضروره.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير صيغ العقود و الشروط المختلف عليها بما تراه هى أوفى بمقصود المتعاقدين ، و فى إستخلاص ما يمكن إستخلاصه منها ، و لا سلطان لمحكمة النقض عليها ما دامت تلك الصيغ و الشروط تحتمل المعنى الذى حصلته .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ا يعيب الحكم إستطراده لتأييد وجهة نظره ، متى كان هذا الإستطراد زائدا عن حاجة الدعوى ، و يستقيم الحكم بدونه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى إعتراف الملاك السابقين و اللأحقين للأرض
المقامة عليها الثلاجة بحق المطعون عليه الثانى فى ملكية نصف الثلاجة و الإنتفاع بهذه الأرض و المبانى فى أغراض إدارة الثلاجة و إستغلالها إلى حين إنتهاء عملها و بيع آلاتها و أدواتها ، و كان هذا الإعتراف إنما هو إخبار بملكية سابقة - ليس هو سندها بل دليلها - فإنه يعتبر تصرفا إقراريا و يكون حجة على المقر دون حاجة إلى تسجيل وفقا لحكم المادة العاشرة من القانون رقم 114 لسنة 1946 الخاص بالشهر العقارى .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد حدد فى أسبابه حق المطعون عليه الثانى بملكية نصف الثلاجة و الإنتفاع بالأرض و المبانى فى حدود أغراضها ، و رتب على ذلك قضاءه بصحة و نفاذ البيع الصادر منه إلى المطعون عليه الأول فى نطاق الحق الذى حدده ، و كان الحكم قد أفصح عن تحديد هذا النطاق فى أسبابه و أحال إليه فى منطوقه ، فإن النعى عليه بالتناقض بين الأسباب و المنطوق يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يكفى لتخصيص المنقول للعقار أن يكون رصدا على خدمة هذا العقار أو استغلاله، وإنما يشترط إلى جانب ذلك أن يكون مالكهما واحدا بحكم الفقرة الثانية من المادة 82 من التقنين المدني. وإذ كان الثابت في الدعوى أن الثلاجة التي وضعت في الأرض والمباني كانت مملوكة للمطعون عليه الثاني مع أولاد......... الذين كانوا يملكون الأرض والمباني ضمن أطيان أخرى على الشيوع، فإن وضع الثلاجة في الأرض والمباني التي اختص بها الأخوان........لا يجعلها عقارا بالتخصيص لحسابهما دون باقي الشركاء، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى ملكية المطعون عليه الثاني لنصف الثلاجة، فإن النعي عليه بمخالفة الثابت بتقرير الخبير في خصوص رصدها لخدمة أطيان الطاعنين وبفرض صحته هو نعى غير منتج ولا جدوى منه.