الطعن رقم 129 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1972-5-13
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات اجتماعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ معاش العامل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تقدير التعويض
⚖️ اسباب الطعن - سلطة محكمة النقض
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يصلح سببا للطعن
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى وعضوية محمد شبل عبد المقصود واحمد سميح طلعت واديب قصبجى وحافظ الوكيل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ميعاد الإستئناف المنصوص عليه فى المادة 75 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قاصر على الأحكام الصادرة فى دعاوى التعويض عن الفصل بلا مبرر التى ترفع وفقا للأوضاع الواردة بهذه المادة ، و ما عداها بافى على أصله ، و يتبع فى إستئنافه القواعد العامة التى نظمها قانون المرافعات و إذ كان الإستئناف المرفوع من المطعون ضدها ينصب على طلب المكافأة ، فإن ميعاد إستئناف الحكم الإبتدائى بالنسبة لهذا الطلب يكون ستين يوما من تاريخ صدوره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد المادة 70 من قانون التأمينات الإجتماعية رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 و المادة الرابعة من هذا القانون الأخير أن نظام تأمين الشيخوخة قد حل محل نظام مكافأة نهاية الخدمة إعتبارا من تاريخ العمل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 فى أول يناير سنة 1962 . و إذ نصت المادة 18 من القانون 92 لسنة 1959 على جعل الإشتراك فى مؤسسة التأمينات الإجتماعية إلزاميا بالنسبة لأصحاب الأعمال و العمال ، و تضمن الفصل الثانى من الباب الثالث منه الأحكام الخاصة بذلك التأمين ، و بين فى المادة 57 و ما بعدها المعاشات و التعويضات المقررة للعمال ، و نص فى المادة 71 مكررا منه المضافة بالقانون رقم 143 لسنة 1961 على أنه إذا لم تبلغ مدة إشتراك المؤمن عليه فى التأمين مضافاً إليها المدة السابقة على إشتراكه 240 شهرا ، إستحق المؤمن عليه مكافأة عن المدة السابقة تحسب وفقا لقانون العمل ، و على أنه يجوز خلال السنوات الخمس التالية لصدور القانون رقم 143 لسنة 1961 للمؤمن عليهم الذين بلغت مدة إشتراكهم فى التأمين مضافا إليها المدة السابقة 240 شهرا أو أكثر إذا إنتهت خدمتهم خلال هذه المدة أن يطلبوا إقتضاء المكافأة المستحقة عن مدة خدمتهم السابقة بدلا من إحتسابها فى المعاش . و نص فى المادة 73 منه على أن يورد صاحب العمل الإشتراكات المقتطعة من أجور عماله و تلك التى يؤديها لحسابهم إلى المؤسسة خلال الخمسة عشر يوما الأولى من الشهر التالى ، و على أن تحتسب فى حالة التأخير فوائد بسعر 6% سنويا ، كما نصت المادة 17 من القانون رقم 63 لسنة 1964 التى حلت محل المادة 76 من القانون رقم 92 لسنة 1959 و يسرى حكمها من تاريخ سريان هذا القانون بمقتضى المادة 5 من مواد إصدار القانون رقم 63 لسنة 1964 على إلزام صاحب العمل الذى لم يقم بالإشتراك عن كل أو بعض عماله بأن يؤدى إلى هيئة التأمينات الإجتماعية مبلغا إضافيا يوازى 50% من قيمة الإشتراكات التى لو يؤدها ، و على إلزامه فى حالة التأخر فى سداد الإشتراكات بأن يؤدى إليها مبلغاً إضافيا يوازى 10% من الإشتراكات التى تأخر فى أدائها عن كل شهر و بحد أقصى قدره 30% - فإن مؤدى ذلك كله أن المشرع ألزم مؤسسة التأمينات الإجتماعية بأداء تلك المعاشات و التعويضات و المكافآت للعمال ، و هى لا تلزم بأدائها كاملة إلا إذا كان صاحب العمل قد إشترك عن العامل فى ذلك التأمين ، فإذا لم يكن قد إشترك فيه فإن إلتزام المؤسسة بالوفاء بها يكون على أساس الحد الأدنى للأجور على أن يقتضى العامل منها حقه كاملا على أساس الأجر الفعلى عندما تستوفى هى حقوقها من صاحب العمل ، و ذلك عملاً بالمادة 79 من القانون رقم 92 لسنة 1959 ووفقا لما صرحت به المذكرة الإيضاحية لهذا القانون و لما هو ثابت من أن المشرع حصر إلتزامات صاحب العمل فى الإشتراك عن عماله لدى المؤسسة و بأداء تلك الإشتراكات لها فى المواعيد التى عينها القانون فإن تأخر فى أدائها أو تخلف أصلا عن الإشتراك فى المؤسسة عن عماله كلهم أو بعضهم إلتزم بأن يؤدى لها علاوة على قيمة هذه الإشتراكات فوائد التأخير و مبالغ إضافية على التفصيل سالف البيان ، و قد فرض المشرع هذه الإلتزامات على صاحب العمل مقابل إلتزام التأمينات الإجتماعية بالوفاء بالمعاشات و التعويضات و المكافآت المستحقة للعمال .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى صحيحا إلى أن صاحب العمل لا يلتزم أصلاً بأداء المكافأة للعامل ، فإنه لا جدوى بعد ذلك من تعييبه فيما تزيد فيه من عدم قيام التضامن بين المطعون ضدهما " رب العمل وهيئة التأمينات " و من ثم يكون النعى بهذا السبب غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت محكمة الإستئناف لم تعرض لطلب الطاعن " العامل " تكليف المطعون ضدها الأولى " هيئة التأمينات " بتقديم ملف المطعون ضده الثانى " رب العمل " لديها ، و كان هذا الطلب من إجراءات الإثبات و يتعين على المحكمة إذا قدم إليها أن تقبله أو ترفضه حسب تقديرها لدلائله و مبرراته المنصوص عليها فى المادة 253 من قانون المرافعات السابق الواجبة التطبيق ، فإنها إذ أغفلته و لم ترد عليه يكون حكما مشوبا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تستوجب المادة 74 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 عند تقدير التعويض عن فسخ العقد بلا مبرر مراعاة نوع العمل و مقدار الضرر و مدة الخدمة و العرف الجارى ، و إذ كان الحكم المطعون فيه قد قرر " أن التعويض عن الإنهاء التعسفى لعقد العمل يقدر بالنظر إلى الإضرار التى لحقت بالعامل و يشمل ذلك ما لحقه من خسارة و ما فاته من كسب وفقا للقواعد العامة المقررة فى القانون المدنى .... " و كان تعيين العناصر المكونة للضرر قانوناً و التى يجب أن تدخل فى حساب التعويض فى المسائل القانونية التى تهيمن عليها محكمة النقض فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بالتعويض على هذه الصورة المجملة و لم يبين عناصر الضرر ، فإنه يكون قد عاره البطلان لقصور أسبابه .