⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 125 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1972-3-18 سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التناقض - ما لا يعد كذلك
⚖️ تسبيب الحكم - عدم وجوب تعقب دفاع الخصوم
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة
⚖️ مسائل متنوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد صادق الرشيدى وعضوية محمد شبل عبد المقصود واحمد سميح طلعت ومحمد فاضل المرجوشى وحافظ الوكيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ينعى الطاعن بالسبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك امام محكمة الموضوع بأن الفصل ايا كان سنده هو فى حقيقته عقوبة تأديبية يجب ان يكون مسبوقا بتحقيق ادارى والا كان باطلا ذلك لان المشرع لم يطلق السلطة التأديبية لرب العمل بل احاطها بقيود تكفل للعامل الضمانات اللازمة لدرء اساءة استعمالها ومن اجل ذلك فقد اورد المشرع تنظيما خاصا لاستعمال هذه السلطة بالقرار الوزارى الصادر 4/4/1953 اشتمل على قواعد واجراءات التأديب واوجب على رب العمل اتباعها والا كان الفصل باطلا ولا اثر له ورغم ما اثاره الطاعن فى هذا الخصوص من ان فصله لم يكن مسبوقا بتحقيق فان الحكم المطعون فيه لم يكن بدفاعه والرد عليه فجاء معيبا بالقصور فضلا عن مخالفته للقانون . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفته مبدأ حجية الحكم الجنائى وتناقض اسبابه ويقول فى بيان ذلك ان الحكم الجنائى الذى قضى ببراءته اقام قضاءه على ان تهمة الاختلاس غير صحيحة وانه لم يتسلم المبلغ من الصراف السابق وان محاسى شركة رسل جزموا بأن حساب تشغيل السفن المقول باختلاسه هو حساب نظامى وليس له وجود فعلى وانتهى الحكم الى ان التهم المسندة الى الطاعن مثقلة بالشكوك التى تسلب كل طمأنينة حول صحة التهمة ولما كان للحكم الجنائى حجة كاملة امام المحاكم المدنية سواء فى منطوقه او فى اسبابه التى ارتبطت فان الحكم المطعون فيه وقد بنى قضاءه على الشك فى ثبوت التهمة يكون قد خالف حجية الحكم الجنائى الذى قطع بعدم صحتها وبالتالى خالف القانون وقد ادى ذلك الى تناقض اسبابه اذ بينما قرر الحكم حق الطاعن فى المكافأة ومقابل مهلة الاخطار حرمه من حقه فى التعويض . وحيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب واغفاله الرد على اوجه دفاعه وفى تفصيل ذلك يقول الطاعن لنه سابق فى مذكرته امام محكمة الاستئناف انه لم يكن من حق الشركة ان تفصله فى ديسمبر 1954 عن عجز مزعوم اكتشف فى مارس استنادا الى المادة 40/3 من المرسوم بقانون 317 سنة 1952 اذ ان مناط ذلك ان يتم التبليغ للجهات المختصة فى خلال 24 ساعة من وقت علم صاحب العمل بالخسارة المادية ولم يحصل تبليغ خلال هذه الفترة كما ان الاستناد الى المادة 40/6 من المرسوم بقانون سالف البيان لا محل له اذ فضلا عن ان الاجراءات التى نص عليها القرار الوزارة لم تتبع فانه من الناحية الموضوعية كان يتعين على الشركة كما قال مكتب العمل ان تثريب وتنتظر حكم القضاء قبل ان تفصل الطاعن وكذلك فان استناد الشركة الى المادة 30 من قانون عقد العمل الفردى غير صحيح لان هذه المادة تنص على انه اذا نسب الى العامل ارتكاب جناية او جنحة داخل دائرة العمل جاز لصاحب العمل ان يقفه من تاريخ ابلاغ الحادث الى السلطة المختصة عدم تقديم العامل للمحاكمة او قضى ببراءته وجب اعادته الى عمله وإلا اعتبر عدم اعادته فصلا تعسفيا ومؤدى ذلك ان مجرد الاتهام لا يبرر الفصل وكل ما يجيزه لرب العمل هو ايقاف العامل عن عمله وقد اختارت الشركة ايقاف المستأنف عن عمله فى مارس 1954 الا انها تعجلت فصله فى ديسمبر 1954 قبل ان يقول القضاء كلمته وعلى الرغم من القضاء ببراءة الطاعن بعد ذلك الا انها اصرت على موقفها وانتهى الطاعن الى ان الحكم المطعون فيه لم يبين اوجه دفاعه هذه وبالتالى لم يرد عليها فجاء مشوبا بالقصور فى التسبيب ومخالفا للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
عدم مراعاة قواعد التأديب - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لا يمنع من فسخ عقد العمل و فصل العامل لأى مسوغ مشروع . و إذ كان الثابت أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه على أن فصل الطاعن إنما كان بسبب ما أثارته تصرفاته من ريبة فى أمره مما دعا إلى عدم الثقة و الإطمئنان إليه ، فإن النعى بهذا السبب يكون غير صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير المبرر للفصل ، و نفى تعسف رب العمل فى إستعمال حق الفصل هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أوضح المبررات السائغة التى أدت إلى فصل الطاعن ، فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ا تعارض فى الحكم إذ نفى تعسف الشركة المطعون ضدها فى فصل الطاعن ، ثم ألزمها بأن تدفع له قيمة المكافأة و مقابل مهلة الإخطار و ذلك لإختلاف الأساس بين قضاء المحكمة برفض طلب التعويض و بين قضائها بحق الطاعن فى المكافأة و مقابل مهلة الإخطار .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن محكمة الموضوع متى أقامت قضاءها على أسباب تسوغه ، فإنها لا تكون من بعد ملزمة بأن تورد كل الحجج التى يدلى بها الخصوم ، و تفصيلات دفاعهم و ترد عليها إستقلالا ، لأن فى قيام الحقيقة التى إقتنعت بها و أوردت دليلها التعليل الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها .