الطعن رقم 592 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1974-3-4
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - الطعن بالنقض
⚖️ محاماة
⚖️ إجراءات الطعن - التوكيل فى الطعن
⚖️ وكالة
⚖️ اجراءت النقض - محاماه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جمال صادق المرصفاوى رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: نواب رئيس المحكمة: احمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى ومحمود عباس العمراوى،
والمستشارين السادة: امين احمد محمدفتح الله وعباس حلمى عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد وعبد العليم رزق الدهشان وعدلى بغدادى، ومحمود اسعد محمود، واديب قصبجى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع إذ قضى فى كل من المواد 15 من المرسوم بقانون رقم 68 لسنة 1931 بإنشاء محكمة نقض و إبرام و 429 من قانون المرافعات المدنية و التجارية الصادر بالقانون رقم 77 لسنة 1949 و 7 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 بأن يوقع تقرير الطعن المحامى المقبول أمام محكمة النقض الموكل عن الطالب فقد أفصح فى المذكرة الإيضاحية للمرسوم بقانون المشار إليه عما تغياه من ذلك بقوله " أن القاعدة التى ترخص لجميع المحامين المقبولين أمام محكمة الإستئناف بالحضور عن الخصوم أمام محكمة النقض و الإبرام يجب إستبعادها لأنه لا إختيار فيها و لكى يأتى إنشاء محكمة النقض و الإبرام بالنتائج التى تنتظرها منها البلاد، فإنه من الضرورى حتماً أن يكون المحامون الذين سيشتركون مع محكمة النقض فى درس مشكلات المسائل القانونية العويصة مختصين بقدر ما حتى تكون الدعوى قبل رفع النقض قد درست بواسطة فقيه ذى خبرة بحثاً عن يد أعلى هيئة قضائية فى البلاد و هذا البحث الدقيق ـــ المرغوب فيه جداً قبل رفع النقض لكى لا تزدحم جداول المحكمة بالطعون التى لا فائدة منها أو التى ترفع دون ترو ـــ لا يكون ممكناً إلا إذا حتم القانون على الخصوم ألا ينيبوا عنهم أمام محكمة النقض إلا محامياً من ذوى الخبرة القانونية التى تسمح لها بالقيام بهذه المهمة خير قيام " و بذلك يكون المشرع بنصه فى كل من القوانين سالفة الذكر على أن "يحصل الطعن بتقرير يكتب فى قلم كتاب محكمة النقض و يوقعة المحامى المقبول أمامها الموكل عن الطالب " لم يقصد سوى أن تكون وكالة المحامى سابقة على حصول التقرير بالطعن فيما لو لم يكن الطاعن نفسه محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض ، و آية ذلك أن المشرع حين إستبان ما فى إستلزام أسبقية التوكيل من عنت ، عمد بالقانون رقم 106 لسنة 1962 إلى تعديل نص المادة السابعة من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض بإستبداله بعبارة "و يوقعه المحامى المقبول أمامها الموكل عن الطالب" عبارة " و يوقعه محام مقبول أمام محكمة النقض ملغياً بذلك عبارة "الموكل عن الطالب" و مبيناً فى المذكرة الإيضاحية لهذا القانون ما دعاه إلى ذلك بقوله "ألغى المشروع ما كانت تشترطه ـــ المادة السابعة ـــ من ضرورة حصول المحامى المقرر بالطعن على توكيل سابق على التقرير، و قد إستهدف الإلغاء تبسيط الإجراءات و التخفف من التمسك بالشكليات إذ أن المحامى قد يضطر فى كثير من الأحيان إلى المبادرة بالتقرير بالطعن قبل إتمام إجراءات التوكيل ، على أن ذلك بطبيعة الحال لا يعفى المحامى من إبراز التوكيل فيما بعد " و أخيراً أخذ قانون المرافعات الصادر بالقانون رقم 13 لسنة 1968 فى المادة 253 منه بالتعديل الذى أدخله القانون رقم 106 لسنة 1962 على المادة السابعة آنفة الذكر و فى ذلك كله ما يدل على أن عبارة "الموكل عن الطاعن " ـــ الملغاه ـــ لم تكن تعنى منذ وضعها إلزام الخصم المحامى المقبول أمام محكمة النقض بأن ينيب عنه محامياً للتقرير بالطعن . لما كان ذلك و كانت الإعتبارات التى من أجلها أوجب المشرع على الخصوم أن ينيبوا عنهم أمام محكمة النقض محامين مقبولين لديها متحققة فى الخصم ـــ و هو الأصيل ـــ إذا كان هو نفسه محامياً مقبولاً أمام هذه المحكمة ، فإن ما ذهبت إليه الأحكام السابق صدورها من دوائر المواد المدنية و التجارية و مواد الأحوال الشخصية و غيرها ، من إستلزام الغيرية بين الخصم و بين المحامى الحاصل منه التقرير بالطعن بالنقض ، و ما يستتبعه ذلك من إلزام الخصم على الرغم من كونه محامياً مقبولاً أمام محكمة النقض بتوكيل محام النيابة عنه فى ذلك ، و بطلان الطعن الذى يوقع هذا الخصم المحامى تقريره بنفسه ، يكون غير سديد و من أجل ذلك فإن هذه الهيئة تقضى ـــ بإجماع الآراء ـــ بالعدول عن المبدأ الذى قررته الأحكام السابقة بالمخالفة لهذا النظر .