⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 61 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-5-22 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى بفسخ بيع ورد الثمن والملحقات لان الشركة البائعة تسببت فى تلف البضاعة المبيعة
⚖️ اسباب جديدة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه تتحصل حسبما يستفاد منه ومن سائر الاوراق المقدمة في الطعن – في انه بموجب عقد محرر في 27/2/1945 باعت المطعون عليها الاولي الي الطاعن 52 جوالا من الدقيق الابيض نوع ( زيرو ) من اسمرة ومما ورد في هذا العقد وفاتورة البيع المحررة في 15/4/1945 ان البيع ( سيف ) وان الثمن مقداره 416ج بما فيه مصاريف الشحن ويضاف اليه مبلغ 16 ج و 620 م رسوم التامين وان التسليم بميناء السويس – وفي 15/4/1945 شحن الدقيق علي الباخرة " فيلهو " بعد التصريح بتصديره بناء علي شهادتين صادرتين في نفس التاريخ احدهما من صحة بلدية اسمرة والاخري من فرع الزراعة بالجيش البريطاني باريتريا بانه في حالة جيدة وصالح للاستهلاك البشري وخال من الافات النباتية والحيوانية وفي 24/4/1945 وصلت الباخرة الي ميناء السويس ولكنها لم تفرغ شحنتها الا في 30/4/1945 اذ اودع الدقيق لدي شركة الاستيداع ( المطعون عليها الثانية ) لمكان مكشوف يقع بصحراء السويس وفي هذا الوقت لم تكن وثائق الرسالة قد وصلت فاستصدرت المطعون عليها الاولي خطاب ضمان من البنك العثماني وبمقتضاه حصلت من شركة الملاحة علي اذن تسليم ليحل محل حافظة الشحن التي تاخرت – وفي 2/5/1945 ارسلت هذا الان مع فاتورة البيع الي بنك باركليز بالاسكندرية لتسليمها الي الطاعن مقابل قيامه بدفع باقي الثمن ونظرا لان اليوم التالي كان يوم جمعه ولا توزع فيه الرسائل الموصي عليها فلم يصلا الي البنك الا في يوم السبت وفي هذا اليوم كتب البنك الي الطاعن بدعوه الي الحضور – ولما كان اليوم التالي يوم احد ولا تفتح فيه المصارف وقد تلاه يوم عطلة رسمية فقد توجه الطاعن الي البنك يوم الثلاثاء 8/5/1945 واطلع علي القاتورة واذن التسليم ولكنه لم يدفع الثمن الا في يوم 10منه ثم سلمها في اليوم التالي الي المطعون عليها الاولي بمكتبها الفرعي بالاسكندرية الذي بعث بهما الي المكتب الرئيسي بالقاهرة وهذا بدوره ارسلهما الي شركة التخليص بالقاهرة التي ارسلهما الي وكيلها بالسويس ومن ثم لم تبدأ عملية التخليص الا في يوم 15/5/1948 ولما عرض الدقيق علي السلطات الصحية رفضت الافراج عنه اذ تبين من تحليليه انه غير صالح لغذاء الانسان لتغير طعمه ورائحته وارتفاع درجو الحموضة فيه واحتوائه علي ديدان وحشرات كما ايد هذه النتيجة خبير ندب من شركة اللويدز بناء علي طلب شركة التخليص ومما جاء في تقريره ان مطرا غزيرا سقط بالسويس في يوم 12/5/1945 والايام التالية وكان من العوامل التي زادت من تلف الدقيق لتركه في العراء بغير وقاية ولذلك اقام الطاعن في 21/1/1946 الدعوى رقم 549 سنة 71 ق محكمة الاسكندرية التجارية المختلطة بطلب الحكم بفسخ عقد البيع والزام المطعون عليها الاولي بان تدفع اليه مبلغ الثمن ورسوم التامين السالف ذكرها مع مبلغ 16 ج و 285 م مصاريف التخليص واتعاب الخبير ومبلغ 101 ج علي سبيل التعويض استنادا الي انها قد اخلت بالتزاماتها اذ باعت اليه دقيقا غير مطابق للوصف المتفق عليه وغير صالح للاستهلاك البشري ذلك ان التلف الذي وجد بالدقيق اما ان يكون متأصلا فيه وقت تصديره وفي هذه الحالة تكون مسئوليتها عنه واضحة واما يكون قد طرأ عليه بعد تفريغه بميناء الوصول بفعل الامطار التي هطلت وفي هذه الحالة تكون ايضا مسئولة عنه لتاخرها في تسليم وثائق الرسالة وفي التخليص عليها اذ كان يتعين عليها ان تقوم بالاجراءات اللازمة لذلك فور وصول الباخرة – وفي 24 /5/1948 قضت المحكمة بفسخ عقد البيع والزام المطعون عليها الاولي بان تدفع الي الطاعن مبلغ 448 ج و 805 م وع رفض طلب التعويض واستانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 671 سنة 72 قضائية محكمة استئناف الاسكندرية المختلطة ثم احيل علي محكمة استئناف الاسكندرية ( الوطنية ) وقيد بجدولها برقم 146 سنة 5 قضائية – وفي 11/12/1949 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن والزامه بمصاريفها فقرر الطعن بطريق النقض في الحكم المذكور . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تطبيق القانون وتاويله – ذلك ان المحكمة قضت برفض دعوى الطاعن استنادا الي انها وصفت عقد البيع الذي ابرم بينه وبين المطعون عليها الاولي - اخذا بظاهره – بانه بيع " سيف " وقررت بناء علي هذا الوصف ان هلاك المبيع يكون علي عاتق المشتري –ومع انه وفقا لما جري به القضاء واجمع عليه الفقه لا يصح وصف البيع بالوصف المذكور الا اذا سلم البائع المشتري سند الحمولة او اذن التسليم وثيقة التامين بمجرد وضع المبيع علي ظهر السفينة وانه لما كانت المطعون عليها الاولي لم تسلمه اذن التسليم الا بعد وصول السفينة وتفريع الدقيق المبيع قد تحول الي بيع تحت التسليم وهذه الحالة يكون هلاك الدقيق علي عاتقها ما دامت لم تقم بتسليمه الي الطاعن . ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ يبين من الاوراق ان الطاعن سار في جميع مراحل دعواه علي اعتبار البيع الذي تم بينه وبين المطعون عليها الاولي هو بيع مشروط فيه اضافة المصاريف ورسوم التامين واجرة النقل علي الثمن أي بيع " سيف " وذلك دون ان يثير أي نزاع في هذا الوصف ودون ان يطالب باعتبار البيع بيعا تحت التسليم ولما كان هذا السبب ينطوى علي واقع لم يسبق عرضه علي محكمة الموضوع فلا تجوز اثارته لاول مرة امام محكمة النقض وهو بعد سبب غير منتج اذ يبين من الحكم انه وان كان قد اشير فيه – في معرض تحدث المحكمة عن الاساس الذي بني عليه الطاعن دعواه – الي وصف البيع بانه " سيف " الا انه لم يكن لهذا الوصف أي اثر في قضائه ذلك انه اقيم علي ما انتهت اليه المحكمة من نتائج فيما اسس عليه الطاعن دعواه من مسئولية المطعون عليها الاولي عن التلف الذي اصاب الدقيق المبيع للاعتبارات السالف بيانها – هذه المسئولية التي نفتها المحكمة بناء علي الاسباب التي اوردتها والاتي بيانها في الرد علي الوجه الثاني من السببين الثاني والثالث مما يكون معه البحث في وصف العقد عديم الجدوى . ومن حيث ان السببين الثاني والثالث يتحصلان في ان الحكم مشوب بالقصور من وجهين ( اولهما ) ذا قالت المحكمة " ان الطاعن لم يلتفت الي ما عساه تحتمله تصرفات البائعة في جملتها وتفصيلها من امارات ودلائل قد تعينه علي ادراك ما احدثته من تاثير في احكام البيع المقرونة بهذا الشرط – أي شرط " سيف " وقد تساعده علي اتخاذ سبب اخر غير السبب الذي اسس عليه الدعوى ... والمحكمة تترك المشتري بعد ذلك وشأنه من غير ان يكون لحكمها حجية فيما عساه يوجد من اسباب اخري " وهذا الذي قالته المحكمة يحوطه الغموض والتخاذل ولا يصلح اساسا لاقامة الحكم ( والوجه الثاني ) اذ بني الطاعن دعواه علي مخالفة الدقيق للصنف المتفق عليه واصابته بتلف جعله غير صالح للاستهلاك البشري وعلي ان المطعون عليها الاولي تاخرت في تسليمه وثائق الرسالة اذ لم تسلمه اذن التسليم الا بعد تفريغ الدقيق ولم ترسل اليه فاتورة البيع وانما ارسلتها الي شركة اخري لا علاقة له بها كما انها امتنعت عن تسليمه وثيقة التامين وعن تعريفه باسم شركة التامين وبذلك حالت دون رجوعه عليها وعلي الرغم من تمسكه بهذه الاعتبارات الجوهرية فان المحكمة لم ترد عليها بشيء اكتفاء برجوعها الي تورايخ خاصة بصورة الفاتورة وحدها ومواعيد تقديمها الي بنك باركليز . ومن حيث ان الوجه الاول غير منتج ان يبين من الحكم ان العبارة التي اقتبسها منه الطاعن وجعلها عماد النعي بالقصور ليست من مقوماته ولا تعدو كونها تزيدا استطرت اليه المحكمة وهي في سبيل التحدث عن السبب الذي عليه الطاعن دعواه . ومن حيث ان الوجه الثاني من هذين السببين مردود بما يبين من الحكم من انه اقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة المؤسسة علي اخلال المطعون عليها الاولي بالتزاماتها للاعتبارات السابق بيانها بناء علي اسباب تتحصل في ان الاوراق المقدمة في الدعوى فيها ما يرجح ان الدقيق شحن سليما غير مصاب بالتلف الذي وجد به عند تحليله وان التاخير في تفريغ شحنة السفينة وفي وصول وثائق الرسالة كان راجعا الي ظروف الحرب وان المطعون عليها الاولي بمجرد علمها بتفريغ الدقيق ولم نأل جهدا في سبيل الحصول علي اذن تسليم يحل محل حافظة الشحن التي تأخرت – وان هناك عوامل تجمعت ولم يكون للمطعون عليها الاولي دخل فيها حالت دون وصول الدقيق الي الطاعن وسبب تاخير البدء في عملية التخليص وانها سلكت مسلكا لا يشوبه التقصير وقامت بواجبها بقدر ما سمحت به الظروف – وانه لا رابطة بين الاهمال الذي نسبه اليها الطاعن واخذت به محكمة الدرجة الاولي وبين التلف الذي وجد في الدقيق عند تحليله وانه علي فرض هطول امطار غزيره اثناء تخزين الدقيق في العراء لدي شركة الاستيداع وكانت من عوامل زيادة تلفه فلا يصح ان تسأل عنها المطعون عليها الاولي لان هكذا كان نظام التخزين في العراء بحكم الضرورة في ذلك الوقت – وهذا الذي قررته المحكمة هو تحصيل موضوعي سائغ وفيه الرد الكافي المسقط لحجج الطاعن كما انه لا يعيب الحكم خلوه من الرد علي ما اثاره الطاعن من امتناع المطعون عليها الاولي عن تسليمه وثيقة التامين وتعريفة باسم شركة التامين اذ لا علاقة لهذه المسألة بمسئولية المطعون عليها الاولي عن تلف الدقيق وهو الموضوع الذي انحصرت فيه الخصومة امام محكمة الاستئناف . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان يبين من الأوراق أن الطاعن سار في جميع مراحل دعواه على اعتبار البيع الذي تم بينه وبين المطعون عليها الأولى وهو بيع مشروط فيه إضافة المصاريف ورسوم التأمين وأجره النقل على الثمن أي بيع. c .i . f و ذلك دون أن يثير أي نزاع في هذا الوصف ودون أن يطالب باعتبار البيع بيعا تحت التسليم، وكان سبب طعنه مؤسسا على أن البيع ليس في حقيقته بيع. c . i . f وأن البائع ضامن فيه هلاك المبيع حتى تسليمه بميناء الوصول وكان هذا السبب ينطوي على واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع فإنه لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة إذ قضت برفض الدعوى التي أقامها الطاعن بطلب فسخ عقد البيع الذي أبرمه مع المطعون عليها الأولى قد أقامت قضاءها على أسباب تتحصل في أن الأوراق المقدمة في الدعوى فيها ما يرجح أن الدقيق موضوع البيع شحن سليما غير مصاب بالتلف الذي وجد به عند تحليله. وأن التأخير في تفريع شحنة السفينة وفي وصول وثائق الرسالة كان راجعا إلى ظروف الحرب. وأن المطعون عليها الأولى بمجرد علمها بتفريغ الدقيق لم تأل جهدا في سبيل الحصول على إذن تسليم يحل محل حافظة الشحن التي تأخرت. وأن هناك عوامل تجمعت ولم يكن للمطعون عليها الأولى دخل فيها حالت دون وصول الدقيق إلى الطاعن وسببت تأخير البدء في عملية التخليص أنها سلكت مسلكا لا يشوبه التقصير وقامت بواجبها بقدر ما سمحت به الظروف وأنه على فرض هطول أمطار غزيرة أثناء تخزين الدقيق في العراء لدى شركة الاستيداع وكانت من عوامل زيادة تلفه فلا يصح أن تسأل عنه المطعون عليها الأولى لأنه هكذا كان نظام التخزين في العراء بحكم الضرورة في ذلك الوقت، فإن هذا الذي قررته المحكمة هو تحصيل موضوعي سائغ وفيه الرد الكافي المسقط لحجج الطاعن كما أنه لا يعيب الحكم خلوه من الرد على ما أثاره الطاعن من امتناع المطعون عليها الأولى عن تسليمه وثيقة التأمين وتعريفه عن اسم شركة التأمين إذ لا علاقة لهذه المسألة بمسئولية المطعون عليها الأولى عن تلف الدقيق وهو الموضوع الذي انحصرت فيه الخصومة أمام محكمة الاستئناف.