الطعن رقم 540 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1972-2-2
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ تكييف العقد
⚖️ علاقة العمل
⚖️ محاماة
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد شبل عبد المقصود ومحمد اسعد محمود وجودة احمد غيث ومحمد عادل مرزوق .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ويقول فى بيان ذلك انه تمسك فى دفاعه امام محكمة الموضوع أنه تربطه بالشركة المطعون عليها الثانية علاقة عمل واستدل على ذلك بما قدمه من مستندات وما ورد فى تقرير الخبير المنتدب اجمع عليه الشهود امامه وهو ما اثبته الحكم الابتدائى فى اسبابه غير ان الحكم المطعون فيه الغى الحكم الابتدائى فيما قضى ه من تعويض وقرر ان علاقة الطاعن بالشركة هى علاقة وكالة وليست علاقة عمل تأسيسا على ان الطاعن له مكتب خاص للمحاماه وانه يعتبر لذلك كيلا للشركة وليس موظفا بها دون ان يرد على دفاع الطاعن ومستنداته وهو ما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المناط في تكييف عقد العمل وتمييزه عن عقد الوكالة وغيره من العقود - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو توافر عنصر التبعية التي تتمثل في خضوع العامل لإشراف رب العمل ورقابته، وهو ما نصت عليه المادة 674 من التقنين المدني بقولها "عقد العمل هو الذي يتعهد فيه أحد المتعاقدين بأن يعمل في خدمة المتعاقد الآخر وتحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر يتعهد به المتعاقد الآخر". وما تقضى به المادة 42 من القانون رقم 91 لسنة 1959 من سريان أحكام قانون عقد العمل الفردي على العقد الذي يتعهد بمقتضاه عامل بأن يشتغل تحت إدارة صاحب عمل أو إشرافه مقابل أجر، وأنه يكفى لتحقق هذه التبعية ظهورها ولو في صورتها التنظيمية أو الإدارية. وإذ كان الطاعن - محام - قد تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بقيام هذه التبعية مستنداً في ذلك إلى تخصيص مكتب له بمقر الشركة لمباشرة قضاياها، وأنه كان يعاونه في العمل موظفون من قبلها ويستعمل مطبوعاتها، وكانت القضايا توزع بينه وبين زملاء له آخرين ويحرر كشفاً بما يحكم فيه وما يؤجل منها ويعرض الكشف على مدير الشركة، ويتقاضى الطاعن نظير عمله أجرا شهريا ثابتا عدا منحة سنوية، ولما كان الحكم المطعون فيه قد ألغى الحكم الابتدائي في خصوص طلب التعويض وقضى بأن علاقة الطرفين هي علاقة وكالة وليست علاقة عمل استنادا إلى ما قرره من أن الطاعن "له مكتب خاص يباشر فيه قضاياه الخاصة ولا يحضر للشركة في مواعيد ثابتة وأن كل عمله بالشركة أنه يباشر القضايا التي تعهد إليه بها.... ولا يغير من هذا الأمر أن تكون أتعابه عن عمله القانوني قد تحددت سلفاً وشهرياً" وهي تقديرات قاصرة لا تكفى لحمل الحكم إذ لا تصلح لبيان سبب مخالفة الحكم الابتدائي في قضائه، وليس من شأنها أن تنفى علاقة العمل التي يدعيها الطاعن ولم تتناول الرد على المستندات التي تمسك بها تأييدا لصحة دعواه مع ما قد يكون لهذه المستندات من الدلالة، ولو أن الحكم عنى ببحثها ومحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى. لما كان ما تقدم فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور.