الطعن رقم 493 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1972-3-15
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ معاش العامل
⚖️ مكافأة نهاية الخدمة
⚖️ تفسير القانون
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجوده احمد غيث وحامد وصفى ومحمد عادل مرزوق .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ان ما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه بأحقية المطعون عليها فى اقتضاء مكافأة نهاية الخدمة المستحقة لولدها بدلا من احتسابها فى المعاش استنادا الى نص الفقرة الثالثة من المادة 71 مكررا من القانون رقم 143 لسنة 1961 باعتبار ان المستحقين عن المؤمن عليه يحق لهم التمتع بكافة المزايا التى منحها له المشرع ولان المادة 68 من القانون المذكور تجيز للمستحقين فى حالة فقد المؤمن عليه اقتضاء معونة مالية تعادل معاش الوفاة وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون ذلك ان القانون رقم 143 لسنة 1961 استبدل بنظام مكافأة نهاية الخدمة نظام المعاش ومنذ العمل بهذا القانون لا يجوز للمؤمن عليهم اقتضاء مكافأة نهاية الخدمة الا فى الحالات الاستثنائية التى ورد بشأنها نص خاص واذا اجازت الفقرة الثالثة من المادة 71 مكررا للمؤمن عليهم – خلال السنوات الخمس التالية لصدوره – المطالبة باقتضاء المكافآت المستحقة عن مدة الخدمة السابقة بدلا من احتسابها فى المعاش فلا يجوز التوسع فى تفسير هذا الاستثناء بل يجب قصره على المؤمن عليهم هذا الى ان الحكم اخطأ بقياس حالة الدعوى على حالة المستحقين على المؤمن عليه المفقود لان ما يصرف لهؤلاء من معونة تعادل معاش الوفاة وفقا للمادة 68 سالفة الذكر لا يعد مكافأة وانما هو معاش كالذى يصرف للمستحقين عن المؤمن عليه الذى توفى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة الرابعة من القانون رقم 143 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون التأمينات الإجتماعية رقم 92 لسنة 1959 - و قبل صدور القانون رقم 63 لسنة 1964 ، و المادة 71 مكرراً من القانون 92 لسنة 1959 بعد تعديله بالقانون رقم 143 لسنة 1961 أنه إبتداء من تاريخ العمل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 فى أول يناير سنة 1962 ، حل نظام المعاش محل نظام مكافأة الخدمة فى حل إنتهاء العقد بسبب الشيخوخة أو العجز أو الوفاة ، فأصبح هو الأصل الواجب إتباعه ، أما الأحكام المتعلقة بمكافأة نهاية الخدمة ، فلا تسرى إلا فى الحدود التى يرد فيها نص خاص ، و قد إستهدف المشرع بهذا التعديل على ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون ، تطوير نظام مكافآت نهاية الخدمة إلى نظام للمعاش " وقاية للمواطنين من شرور الحاجة عند التقاعد أو العجز ، و رعاية أسرهم بعد وفاة العائل ، و توجيه حصيلة المدخرات إلى تمويل خطة التنمية الإقتصادية فتفتح آفاقاً واسعة ، و تتيح فرصاً جديدة لتشغيل العمال و مواجهة تزايد عدد السكان " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجاز المشرع فى الفقرة الثالثة من المادة 71 مكرراً من القانون رقم 92 لسنة 1959 بعد تعديله بالقانون رقم 143 لسنة 1961 ، للمؤمن عليهم الذين تنتهى مدة خدمتهم خلال السنوات الخمس التالية لصدور القانون إذا بلغت مدة إشتراكهم فى التأمين مضافاً إليها المدة السابقة 240 شهراً أو أكثر ، أن يطلبوا إقتضاء المكافأة المستحقة عن مدة خدمتهم السابقة بدلاً من إحتسابها فى المعاش . و قد ورد هذا النص إستثناء من الأصل فلا يجوز التوسع فيه ، و يتعين قصر الرخصة المقررة به حسبما هو واضح من عبارته الصريحة على المؤمن عليهم وحدهم الذين تنتهى مدة خدمتهم و هم على قيد الحياة خلال مدة خمس السنوات التالية لصدور القانون متى توافرت باقى الشروط المطلوبة ، دون المستحقين عن المؤمن عليهم المذكورين ، يدل على ذلك أنه واضح من نص الفقرة "ب" من المادة الأولى و المادة الثانية من القانون رقم 92 لسنة 1959 أن المقصود بالمؤمن عليهم هم العمال و كذلك المتدرجون منهم ، يؤكد هذا النظر أن المشرع أضاف المادة 89 بالقانون رقم 155 لسنة 1961 و نظم بها كيفية توزيع المكافأة المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة 71 مكرراً ، و تعويض الدفعة الواحدة على المستحقين عن المؤمن عليهم ، فقرر أنه فى هذه الحالات توزع المكافأة و التعويض طبقاً لأحكام المادة 82 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 ، و لم ينظم المشرع كيفية توزيع المكافأة المنصوص عليها فى الفقرة الثالثة ، مما يدل على أن حكمها إنما ينصرف إلى المؤمن عليه وحده دون المستحقين عنه . و لا محل للإستشهاد بحكم المادة 68 من القانون رقم 92 لسنة 1959 بعد تعديلها بالقانون رقم 143 لسنة 1961 و التى تقضى بأن تصرف للمستحقين عن المؤمن عليه فى حالة فقده معونة تعادل معاش الوفاة ، ذلك أن نص الفقرة الثالثة من المادة 71 مكرراً هو نص إستثنائى على ما سلف البيان ، فلا يجوز التوسع فى تفسيره عن طريق القياس أو الإستنتاج من باب أولى كما ذهب الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الإستناد إلى حكمة التشريع ، لا يكون إلا عند غموض النص أو وجود لبس فيه ، أما إذا كان النص واضحاً جلى المعنى ، فإنه لا يجوز الخروج عليه أو تأويله بدعوى الإستهداء بالحكمة التى أملته .