الطعن رقم 444 لسنة 35 قضائية
النقض المدني
1972-2-2
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ اصدار الحكم - اغفال الفصل فى الطلبات
⚖️ الطلبات فى الدعوى - اغفال الطلبات
⚖️ انتهاء عقد العمل
⚖️ حق رب العمل فى تنظيم منشاته
⚖️ حقوق العامل - الاجازة
⚖️ فوائد
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وحامد وصفى ومحمد عادل مرزوق .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حاصل السبب الاول ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون ويقول الطاعن بيانا لذلك انه اقام دعواه بطلب المكافأة استنادا الى انه فسخ العقد من جانه طبقا للمادة 41/2 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 لاخلال الشركة بالتزاماتها بدفع ما يستحقه من عمولة وبدلات وهى جزء من الاجر غير ان الحكم قضى برفض هذا الطل تأسيسا على ان الشركة قامت بفسخ العقد عملا بنص المادة 40/5 من المرسوم بقانون سالف الذكر لان الطاعن تغيب عن عمله بدن سب مشروع رغم انذاره دون ان يناقش الحكم امتناع الشركة عن دفع العمولات التى يستحقها كسبب للفسخ كان يتعين على المحكمة الا تقول كلمتها فى شأن صحة الفسخ من جانب الطاعن الا بعد ان يثبت انه اقتضى هذه المالغ وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون .
السبب الثانى ان لحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون ذلك ان الحكم قضى برفض طلب المكافأة مع ان الطاعن اقام دعاه فى 8/12/1958 بفسخ العقد وبطل المكافأة ويعتبر العقد مفسوخا بإرادته المنفردة ويستحق نصف المكافأة عملا بنص المادة المادة 44 من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 باعتبار نه ستقال من عمله وزادت مدة خدمته على خمس سنوات .
الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ويقول فى بيان ذلك ان الحكم رفض طلب مقابل اجازته عن السنوات من سنة 1954 الى سنة 1958 فى حين انه طبقا للمادة 23 من المرسوم بقانون رقم 317 سنة 1952 يحق له طلب مقال اجازاته التى لم يحصل عليها متى انتهى عقد عمله ما دام انه لم يتنازل عنها لا صراحة ولا ضمنا بل انه طالب بها واستأجلته الشركة لاعتارات تتعلق العمل .
وحيث ان السبب الرابع يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون ذلك انه قضى عدم قبول الاستئناف شكلا النسبة لطل الفوائد تأسيسا على ان محكمة اول درجة لم تقض فيه فى حين ان محكمة اول درجة تناولت هذا الطل بالرفض فيما رفضته جملة من طلبات فيجوز استئنافه هذا الى انه طبقا للمادة 411/2 من قانون المرافعات السابق يجوز طل الفوائد لاول مرة امام محكمة الاستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لرب العمل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - سلطة تنظيم منشأته واتخاذ ما يراه من الوسائل لإعادة تنظيمها، متى رأى في ظروف العمل ما يدعو إلى ذلك، كما أن من سلطته تقدير كفاية العامل ووضعه في المكان الذي يصلح له بما يحقق مصلحة الإنتاج، وله طبقاً للمادة 19 من قانون عقد العمل الفردي رقم 317 لسنة 1952 والفقرة الثانية من المادة 696 من القانون المدني أن يكلف العامل عملا آخر غير المتفق عليه، ولا يختلف عنه اختلافا جوهرياً، وأن ينقله إلى مركز أقل ميزة أو ملاءمة من المركز الذي كان يشغله متى اقتضت مصلحة العمل ذلك، بحيث إذا رفض العامل النقل وسع صاحب العمل أن ينهى عقد العمل. وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قرر تبعا لذلك أن عمولة الطاعن - العامل - على المبيعات تحسب في المنطقتين اللتين اختص بهما، طبقا للتنظيم الجديد للعمل، وخلص الحكم إلى أن الشركة - رب العمل - لم تخل بالتزاماتها القانونية إزاء الطاعن حتى يجوز له أن يستقل بفسخ العقد، مستندا في ذلك إلى أسباب سائغة، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطاعن - العامل - لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأحكام المادة 44 من قانون عقد العمل الفردى رقم 317 لسنة 1952 التى تجيز للعامل بعد إعلانه صاحب العمل ، أن يستقيل من عمله بعد مضى خمس سنوات مع أحقيته فى نصف المكافأة ، و هو سبب جديد لما يخالطه من واقع ، كان يجب عرضه على محكمة الموضوع ، فلا يجوز للطاعن أن يثيره لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أجازات العامل بأنواعها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - عزيمة من الشارع ، دعت إليها إعتبارات من النظام العام و هى - فى نطاق القانون 317 لسنة 1952 الذى يحكم واقعة الدعوى - أيام معدودات فى كل سنة ، لا يجوز فى غير الأحوال المقررة فى القانون ، و لغير مقتضيات العمل إستبدالها بأيام آخر من السنة أو السنوات التالية ، كما أنه لا يجوز إستبدالها بمقابل نقدى ، و إلا فقدت إعتبارها و تعطلت وظيفتها ، و لم تحقق الغرض منها و إستحالت إلى " عوض " و مجرد مال سائل يدفعه صاحب العمل إلى العامل ، و فى ذلك مصادرة على إعتبارات النظام العام التى دعت إليها و مخالفة لها .
و القول بأن للعامل أن يتراخى بأجازاته ثم يطالب بمقابل عنها ، معناه أنه يستطيع بمشيئته و إرادته المنفردة أن يحمل صاحب العمل بإلتزام - هو عوض حقه لا عين حقه - بينما لا يد له فيه ، و هو حال يختلف عما إذا حل ميعادها و رفض صاحب العمل الترخيص له بها ، فإنه يكون قد أخل بإلتزام جوهرى من إلتزاماته التى يفرضها عليه القانون و لزمه تعويض العامل عنه . و لما كان نص المادة 23 من القانون 317 لسنة 1952 بشأن حق العامل فى
الأجازة التى لم يحصل عليها تمسك بها أو لم يتمسك ، و مهما يكن زمن إستحقاقها ، خاصاً بأجازة السنة الأخيرة فى خدمة العامل إذا ما ترك العمل قبل قيامه بها ، و كان الثابت فى الدعوى أن الطاعن - العامل - قد حصل على أجازته عن سنة 1958 و هى السنة الأخيرة ، و لم يقدم لمحكمة الموضوع ما يثبت أنه طالب الشركة بأجازاته عن السنوات من 1954 إلى 1957 و أنها رفضت التصريح له بها ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر
و قضى برفض مقابل الأجازات عن السنوات سالفة الذكر ، فإن النعى يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت محكمة أول درجة قد فصلت فيما عرض عليها من طلبات الطاعن - المدعى - فأجابت بعضها " و رفضت ما عدا ذلك " و أغفلت الحكم فى طلب الفوائد و لم تعرض له فى أسبابها ، فإن هذا الطلب يبقى معلقا أمامها ، و علاج هذا الإغفال وفقا للمادة 368 من قانون المرفعات السابق يكون بالرجوع إلى نفس المحكمة لنستدرك ما فاتها الفصل فيه إن كان له وجه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
تنص الفقرة الثانية من المادة 411 من قانون المرفعات السابق على أنه " يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلى ، الفوائد التى تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة أول درجة " ، و مفاد ذلك أن ما يجوز طلبه من الفوائد أمام محكمة الدرجة الثانية ، هو ما إستجد منها بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى ، و يشترط لذلك أن تكون الفوائد قد طلبت أمام محكمة الدرجة الأولى ، لما كان ذلك ، و كان الحكم المطعون فيه قد جرى فى قضائه على عدم قبول الإستئناف بالنسبة لطلب الفوائد ، لأن محكمة أول درجة لم تفصل فية ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح .