⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 60 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-2-7 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اشارة الطاعن فى دفاعه امام محكمة الموضوع الى ان من صدر منه التصرف كان مريضا مرض الموت
⚖️ دعوى بصحة التوقيع حسب الطلبات الختامية فى عريضتها
⚖️ دعوى صحة التوقيع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 29 سنة1949 جزئي بور سعيد علي الطاعنين وقالت في صحيفتها ان والدتها .........................وهي والدة الطاعنين باعت لها في22/9/1948 6 طمن 24 ط شيوعا في المنزل المبين الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى بثمن مقداره 75 ج وانها وقعت علي العقد البيع بختمها وبصمة اصبعها كما وقعت علي الطلبات التي قدمت الي مكتب الشهر العقاري مع المستندات الدالة علي تمليك البائعة للحصة المبيعة وفي 8/10/1948 قبل التوقيع علي العقد النهائي توفيت البائعة فاقامت الدعوى وقالت في صدر عريضتها انها رفعتها لاثبات صحة التعاقد الصادر لها من والدتها مورثة البائعين الا انها طلبت في ختام صحيفتها الحكم بصحة توقيع المورثة علي عقد البيع السالف الذكر . فانكر الطاعنان الاول والثاني توقيع مورثتهما علي هذا العقد وفي18/1/1949 قضت المحكمة باحالة الدعوى علي التحقيق لتثبت المطعون عليها ان والدتها باعت اليها هذا القدر بثمن مقداره 75 ج وانها وقعت علي عقد البيع بختمها وبصمة اصبعها ولينفي ذلك الطاعنان الاول والثاني . وفي3/5/1949 قضت برفض الدعوى فاستانفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 101 سنة 1949 بورسعيد الابتدائية طالبة الحكم باثبات صحة التعاقد الصادر لها من مورثة الطاعنين وفي 14/12/1949قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف وباثبات صحة التعاقد المؤرخ في 22/9/1948وبتغريم الطاعنين الاول والثاني 400 قرش فقرر الطاعنون النعي في هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بني علي ثلاثة اسباب والسب بالاول من وجهين حاصل اولهما ان الحكم المطعون فيه اذ اخذ بتعديل طلبات المطعون عليها وفضي في الدعوى علي اعتبار انها دعوى صحة تعاقد مع انها اقيمت علي الطاعنين بطلب صحة توقيع البائعة علي عقد البيع المؤرخ في 22/9/1948وقد صدر الحكم التمهيدي من محكمة اول درجة باحالة الدعوى الي التحقيق علي هذا الاساس ولم تعدل المطعون عليها طلباتها الا في مذكرة لم تعلنمها الي الطاعنين بل اودعتها ملف الدعوى بعد حجز القضية للحكم في غيبة الطاعنة الاخيرة التي لم تكن ممثلة في الدعوى امام محكمة اول درجة وصدر الحكمان التمهيدي والقطعي في غيبتها اذ فعل الحكم ذلك جاوز نطاق الدعوى واخطا في تطبيق القانون ذلك ان دعوى صحة التعاقد تختلف في طبيعتها وفي الاثار القانونية التي تترتب علي الحكم فيها عن دعوى صحة التوقيع فلا يجوز الخلط بينهما . وحاصل الوجه الثاني هو انه كان لزاما علي محكمة الاستئناف وقد رات ان محكمة اول درجة لم تتعرض في اسبابها الي تعديل الطلبات ان تقوم هي بتحقيق ما فات محكمة اول درجة . وهي اذ اغفلت ذلك يكون حكمها قد شابه قصور في التسبيب . ومن حيث ان هذا السبب بوجهيه مردود اولا بما اورده الحكم المطعون فيه من انه اذ قضي للمطعون عليها بصحة التعاقد قد استند الي ان هذا الطلب كان واردا في صحيفة الدعوى وقد دفع الرسم النسبي عليه واصرت عليه المطعون عليها في طلباتها الختامية لدي محكمة اول درجة بمذكرتها رقم 6 التي وقع عليها محامي الطاعنين بما يفيد الاطلاع عليها وتسلم صورة منها كما انها تمسكت به في صحيفة استئنافها وفي مذكرتها لدي محكمة الاستئناف ويبين من هذا ان طلب صحة التعاقد لم يكن طلبا جديدا ابدي لاول مرة امام محكمة الاستئناف فلا يجوز لها قبوله وليس صحيحا ما يزعمه الطاعنون من ان الطاعنة الثالثة لم تكن حاضرة امام محكمة اول درجة بجلسة المرافعة التي تلت تقديم مذكرة المطعون عليها التي طلبت فيها الحكم باثابت التعاقد ذلك انه ثابت من محاضر جلسات محكمة اول درجة المقدمة صورها الرسمية ضمن اوراق الطعن ان الطاعنة الثالثة حضرت في جلسة22/2/1949 التي صدر فيها قرار المحكمة بحجز القضية للحكم مع الاذن بتقديم مذكرات وبعد ان قدمت المطعون عليها مذكرتها التي طلبت فيها الحكم باثبات التعاقد اعيدت القضية الي المرافعة لجلسة 26/4/1949وكانت الطاعنة الثالثة حاضرة في تلك الجلسة ايضا . وفي3/5/1949 صدر الحكم برفض الدعوى فاستانفته المطعون عليها وطلبت في صحيفة استئنافها وكذلك في مذكرتها لدي محكمة الاستئناف الحكم بصحة التعاقد دون ان يثير الطاعنون اي اعتراض في هذا الخصوص . ومردود ثانيا بان محكمة ثاني درجة اذ قضت بصحة التعاقد قد فصلت في الاستئناف المرفوع اليها في حدود طلبات المستانفة واقامت قضاءها في هذا الشان علي اسباب تؤدي الي النتيجة التي انتهت اليها ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعنون عليها من انها خلطت بين دعوى صحة التعاقد ودعوى صحة التوقيع غير صحيح وكذبك ما يعيبونه علي الحكم من قصور في التسبيب . ومن حيث ان حاصل السبب الثاني هو ان الحكم اخطأ في تاويل اقوال الشهود اثباتا ونفيا كما اخطأ في الاستدلال ذلك ان محكمة اول درجة استندت في قضائها برفض الدعوى علي ان ثمن البيع ومقداره 75 ج لم يوجد في تركة البائعة التي توفيت بعد اسبوعين من تاريخ التعاقد وان شاهدي المطعون عليها لم يقررا ان الثمن دفع الي البائعة امامهما اذا ان محكمة ثاني درجة لم تاخذ بهذه القرائن واطرحت اقوال شاهدتي الطاعنين وهما بنتا خال طرفي الخصومة واخذت باقوال شاهدي المطعون عليها التي يحوطها الشك ذلك ان اولهما السيد سعد ابراهيم وهو كاتب العقد له مصلحة في الشهادة التي ادلي بها وكذلك الشاهدة الثانية........................ لانها تعيش علي مساعدة بنت اختها المطعون عليها . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اسس قضاءه هذا الخصوص علي ما استبان له من اقوال شاهدي المطعون عليها من ان البائعة قد وقعت علي العقد المطعون فيه بختمها وباصبعها وانها اقرت امامهما بقبض الثمن - اما شاهدتا الطاعنين الاول والثاني فان اقوالهما مقصورة علي ما نسباه الي المطعون عليها من انها قررت لهما عقب الوفاة ان ختم البائعة في حيازتها . وانه لو صحت اقوال هاتين الشاهدتين فانها لا تنفي ما شهد به شاهد المطعون عليها ولا تؤدي ال القول بتزوير العقد المطعون فيه وعلي انه لا يعيب العقد لوصح ان الثمن لم يوجد في تركة البائعة او انه لم يصرف في شأن من شئونها اذ يكون عقد هبة في صورة عقد بيع مستكمل الاركان ولما كانت الاسباب التي اقيم عليها الحكم في هذا الخصوص من شانها ان تؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها وكان ما ينعاه الطاعنون علي الحكم في هذا السبب لا يخرج عن كونه مجادلة في تقدير شهادة الشهود وهو ما تستقل به محكمة الموضوع . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث هو ان المحكمة اخطأت في الاستدلال وفي الاسناد ذلك انها فهمت خطأ ان الطاعنين الاول والثاني هما اللذان انفردا بالمنازعة في توقيع مورثتهما علي عقد البيع المطعون فيه وكان لهذا الفهم اثر في اقتناعها بصحة العقد في حين ان اختهما الطاعنة الثالثة كانت ممثلة لدي محكمة الاستئناف وفضلا عن ذلك فقد اغفلت المحكمة تحقيق ما دفعوا به امام محكمة اول درجة من ان المورثة وقت التعاقد كانت في مرض الموت فجاء حكمها مشوبا بالقصور . ومن حيث ان النعي علي الحكم في هذا السبب بوجهيه مردود اولا بانه يبين من مراجعة محاضر جلسات محكمة اول درجة المقدمة صورها الرسمية الي هذه المحكمة ان الطاعنة الثالثة لم تنكر توقيع مورثها علي عقد البيع السالف الذكر ولم يقدم الطاعنون ما يدل علي حصول هذا الانكار من جانبها لدي محكمة ثاني درجة ومن ثم يكون ما قرره الحكم من ان الطاعنين الاول والثاني قد انفردا بالمنازعة في توقيع مورثتهما علي عقد البيع دون الطاعنة الثالثة تحصيلا صحيحا لواقعة الدعوى ومردود ثانيا بانه ثابت من الاطلاع علي محضر جلسة 22/2/1949 ان ما صدر من الطاعنين في هذا الخصوص انما هو قول عابر بان المورثة كانت مريضة مرض الموت قبل وفاتها بخمسة اشهر ولم يقدموا الي هذه المحكمة ما يثبت انهم طلبوا الي محكمة الموضوع احالة الدعوى علي التحقيق لاثبات هذا الدفاع او انهم قدموا اليها دليلا عليه كما لم يقدموا ما يثبت انهم اثاروه لدي محكمة الاستنئاف مما يفيد انهم لم يصروا عليه . فلا يعيب الحكم اذ اغفل الرد علي دفاع تخلي عنه الطاعنون . ومن حيث انه يبين من ذلك ان الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى للمطعون عليها بصحة التعاقد قد استند إلى أن هذا الطلب كان واردا في صحيفة افتتاح الدعوى ودفع الرسم النسبي عليه وأصرت عليه المطعون عليها في طلباتها الختامية لدى محكمة أول درجة بمذكرتها التي وقع عليها محامي الطاعنين بما يفيد الإطلاع عليها وتسلم صورة منها كما أنها تمسكت به في صحيفة استئنافها وفي مذكرتها لدى محكمة الاستئناف ـ متى كان ذلك ـ فإن طلب صحة التعاقد لا يعتبر طلبا جديدا أبدى لأول مرة أمام محكمة الاستئناف ويكون النعي على الحكم المطعون فيه أنه جاوز نطاق الخصومة وخلط بين دعوى صحة التوقيع ودعوى صحة التعاقد في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت من أوراق الدعوى أن ما دفع به الطاعنون من أن المورث وقت التعاقد كان في مرض الموت هو قول عابر ولم يقدموا ما يثبت أنهم طلبوا إلى محكمة الموضوع إحالة الدعوى على التحقيق لإثبات هذا الدفاع أو أنهم قدموا إليها دليلاً عليه كما لم يقدموا ما يثبت أنهم أثاروه لدى محكمة الاستئناف فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه إغفاله الرد على هذا الدفاع الذي تخلى عنه الطاعنون.