الطعن رقم 59 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-4-10
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وصية فى صورة عقد بيع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان محصل الوقائع هو ان المطعون عليها اقامت الدعوى علي الطاعن عن نفسه وبصفته طالبة بطلان العقد الصادر من مورث الطرفين مملوك افندي ....................في 9/1/1938 والمسجل في 16/2/1938 الي ولديه الطاعنين ببيع 5 افدنة وقيراط و 4 اسهم الموضحة الحدود والمعالم بصحيفتها بثمن مقداره 201 جنيه و 945 مليما وتثبيت ملكيتها الي 15 قيراط و 3.5 سهم شيوعا في هذا القدر بحق الثمن باعتبارها زوجة للمورث وذلك لان العقد قصد به الايصاء لبعض الورثة دون باقيهم اذ شرط به حرمان المشتريين من وضع اليد او التصرف في العين المبيعة طيلة حياة البائع فضلا عن ان حالتهما المالية لم تكن تمكنهما من دفع الثمن فرد الطاعن بان العقد هو عقد بيع منجز وقد صدر في سنة 1938 في حين ان والدهما لم يتزوج من الطاعنة الا في سنة 1943 قضت محكمة اول درجة برفض الدعوى فاستانفت المطعون عليها وفي 21/4/1949 قضت محكمة استئناف اسيوط بالغاء الحكم المستانف وبطلان عقد البيع وتثبيت ملكيته المطعون عليها الي ماطلبت فقرر الطاعن عن نفسه وبصفته بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي خمسة اسباب ينعي الطاعن بالاول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون اذ أخطا في تطبيق العقد الصادر في 9/1/1938 والمسجل في 16/2/1938 والانف ذكره فقد اعتبره وصية مع انه عقد بيع منجز وينعي بالسبب الثاني علي الحكم الخطأ في استخلاص المعني الواضح من العقد وتفسيره بما لا يتفق مع مدلوله اذ فسر البند الخامس منه بانه يحرم المشترين من الانتفاع بغلة العين مع ان كل ما حرمه عليهما هو ان يضعا اليد بنفسيهما وينعي بالسبب الرابع علي الحكم القصور في التسبيب اذ لم يرد علي اسباب الحكم الابتدائي لا من ناحية القانون ولا من ناحية الواقع اذ جاء بالحكم الابتدائي " ان اشتراط البائع في عقد البيع الاحتفاظ لنفسه مدة حياته بحق الانتفاع بالعين المبيعة لا يمنع من اعتبار العقد بيعا ما دامت الملكية قد انتقلت الي المشتري بقطع النظر عن القيود التي قيد بها البائع حقه في الانتفاع بما بيع له وان اشتراط البائع علي المشتري عدم التصرف في العين المبيعة مدة حياته لا يجعل للعقد وصية لان هذا الشرط وان كان باطلا في الاصل الا انه يكون صحيحا استثناء اذا كان للبائع مصلحة كأن يكون قد اشترط في عقد البيع بقاء العين المبيعة له طول حياته ولم يرد الحكم المطعون فيه علي شيء من هذا الذي استند اليه الحكم الابتدائي مع اهميته.
ومن حيث انه جاء بالحكم المعون فيه " ان محكمة اول درجة بنت حكمها القاضي برفض الدعوى علي انه بفرض ان الثمن لم يدفع فان العقد يكون عقد هبة مستترة في صورة عقد بيع والهبة الموصوفة بصفة عقد اخر صحيحة كما ان شرط احتفاظ البائع لنفسه في عقد البيع بحق الانتفاع بالعين المبيعة مدة حياته لا يؤثر علي سلامة العقد الا ان عدم دفع الثمن وحرمان المشتريين من وضع يدهما ومنعهما من التصرف باية صورة في العين المبيعة وعدم سداد الاموال الا بعد وفاة البائع كل هذه الظروف مجتمعة كافية للدلالة علي ان العقد مقصود به الايصاء لبعض الورثة " ويبين من هذا الذي اورده الحكم انه بعد ان لخص اسباب حكم محكمة اول درجة تولي الرد عليها باسباب وافية فسر بها شرط العقد بما يتفق مع مدلولها ثم استخلص منها ان نية العاقدين انصرفت الي معني الوصية من عدم دفع ثمن المبيع ومنع المشتريين من التصرف فيه طوال حياة البائع وكذا من وضع يدهما عليه ومن عدم الزامهما بدفع الاموال الاميرية عن الاطيان موضوع العقد الا بعد وفاته وليس في هذا الاستخلاص الموضوعي مخالفة للقانون او عيب في التسبيب ومن ثم يتعين رفض ما جاء بالاسباب السلف ذكرها .
ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم القصور في التسبيب اذ الستدل علي عدم دفع الثمن بما لايؤدي الي هذا الفهم اذ جاء به" ان المورث كان يمثل البائع وابنه القاصر في وقت واحد الامر الذي يبعث علي الاعتقاد بان ثمنا لم يدفع عن الصفقة " هذا فضلا عن ان عبارة " يبعث علي الاعتقاد " تفيد التخمين والاحكام انما تبني علي اليقين .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم لم يستند في تقريره ان ثمنا لم يدفع مقابل العين المبيعة الي ما اجتزأه منه الطاعن بهذا السبب بل اردفه بمناقشة دفاع الطاعن عن نفسه وبصفته من ان والدهما كان يستولي علي ريع اطيان والدتهما المتوفاة كما تركت منقولات ومصوغات قدرها بقيمة ثمن الاطيان المبيعة فانه فضلا عن ان هذا الدفاع لم يقم عليه دليل فانه لو صح هذا الادعاء لكان البيع مناصفة للوالدين دون تمييز احدهما علي الاخر .
ومن حيث ان الطاعن ينعي بالسبب الخامس علي الحكم انه دفع امام محكمة الموضوع بان العقد صدر قبل زواج المورث من المطعون عليها وان الحكم جاء خاليا من الكلام علي نجاز العقد وتسجيله قبل زواج المطعون عليها وفي هذا قصور يعيبه .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم قد حرص علي اثبات هذا الذي قاله الطاعن وتولي الرد عليه " بان ذلك لا يغير من الوضع شيئا لان حقها - اي الزوجة -في الارث والطعن علي العقد لا يولد الاعند وفاة مورثها " .
ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان عقد البيع الصادر من مورث الطاعن والمطعون عليها أقام قضاءه على أسباب وافية فسر بها شرائط العقد بما يتفق مع مدلولها ثم استخلص منها أن نية العاقدين انصرفت إلى معنى الوصية من عدم دفع ثمن المبيع ومنع المشتريين من التصرف فيه طوال حياة البائع وكذا من وضع يدهما عليه ومن عدم إلزامهما بدفع الأموال الأميرية عن الأطيان موضوع العقد إلا بعد وفاته فليس في هذا الاستخلاص الموضوعي مخالفة للقانون أو عيب في التسبيب.