الطعن رقم 525 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1972-11-29
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ تصرفات المالك الخاضع للقانون
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ رسوم التسجيل
⚖️ صورية
⚖️ الطعن الضريبى
⚖️ ضريبة التركات ورسم الايلولة - تصرفات المورث
⚖️ ضريبة التركات ورسم الايلولة على التركات - وعاء الضريبة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ هبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وابراهيم السعيد ذكرى وعثمان حسين عبد الله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الضريبة لا ترتكن على رباط عقدى بين مصلحة الضرائب و الممول و إنما تحددها القوانين التى تفرضها . و ليس فى القوانين الضريبية و لا فى القانون العام ما يحول دون تدارك الخطأ الذى يقع فيها ، سواء من الممول أو من المصلحة ما لم يكن هذا الحق قد سقط بالتقادم . و إذ كان الثابت أن المطعون عليها الأولى عن نفسها و بصفتها و صية على أولادها القصر ، هى التى إنفردت بالموافقة على إحتساب قيمة مبانى العزب ضمن أصول التركة دون سائر الورثة ، فإن هذا القبول الصادر عنها لا تؤخذ به لتعلقه بقاعدة قانونية لا يجوز الإتفاق على مخالفتها ، و يكون من حقها تدارك الخطأ الذى وقعت فيه و العدول عن موافقتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مبانى العزب التى تقام على الأرض الزراعية و تخصص لخدمتها تعتبر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من ملحقاتها و توابعها ، لا عنصراً مستقلاً فى التركة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نص المادة 3/38 من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم الأيلولة على التركات بعد تعديلها بالقانون رقم 217 لسنة 1951 . و المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 97 لسنة 1952 ، أن ولاية المحكمة الإبتدائية بنظر الطعون التى تقدم إليها من المصلحة أو من ذوى الشأن فى قرار لجنة الطعن مقصورة وفقاً للمادتين المشار إليهما - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على النظر فى هذه الطعون ، و لا تتعدى النظر فيما إذا كان قرار اللجنة صدر موافقاً لأحكام القانون أو بالمخالفة له ، مما مقتضاه أن ما لم يكن قد سبق عرضه على اللجنة أو بحثته و أصدرت قراراً فيه ، و لا يجوز طرحه إبتداء أمام المحكمة . لما كان ذلك ، و كان الثابت من قرار اللجنة أنه لم يعرض عليها طلب خصم الضريبة الإضافية المستحقة على الأطيان المستولى عليها بإعتبارها تمثل ديناً على التركة ، و لم تصدر قراراً فيه ، و كانت محكمة أول درجة لم تبد رأياً فى شأنه ، فضلاً عن أنه كان يتعين على محكمة الإستئناف طبقاً للمادة 1/411 من قانون المرافعات السابق أن تحكم من تلقاء نفسها بعدم قبوله بإعتباره من قبيل الطلبات الجديدة التى لا يجوز إبداؤها لأول مرة فى الإستئناف ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر و عرض فى قضائه للطلب سالف الذكر ، يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون . أما بالنسبة لطلب إستبعاد ريع المائة فدان التى تصرف فيها المورث إلى ولديه من وعاء الضريبة ، فإن البين من الإطلاع على الأوراق ، أنهما كانا يطلبان منذ البداية إخراج هذه الأطيان من وعاء التركة . و إذ كان الريع يعد فرعاً من هذا الأصل و مترتباً عليه ، فإنه يعتبر معروضاً بالتبعية ، خاصة و إن الأمر فى شأنه يختلف تبعاً لإدراج هذه الأطيان ضمن عناصر التركة أو إخراجها منها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تصرف المورث فى الأطيان الزائدة إلى أولاده إستجابة لقانون الإصلاح الزراعى ، لايعد بيعاً صورياً ، و من ثم فإن القول بعدم تحميل التركة ريع تلك الأطيان بإعتباره ديناً عليها ، يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى نص الفقرتين الأولى و الثالثة من المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 معدلة بالقانون رقم 217 لسنة 1951 أن الشارع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إتخذ من الخمس السنوات السابقة على الوفاة " فترة ريبة " بحيث لا تحاج مصلحة الضرائب بالهبات و سائر التصرفات الصادرة من المورث إلى شخص أصبح وارثاً خلالها بسبب من أسباب الإرث كان متوافراً وقت صدورها . و إطلاق لفظ الهبات يشير إلى إستحقاق الرسم سواء كانت الهبة منقولة أو ثابتة ، صريحة أو مستترة ، مباشرة أو غير مباشرة ، و تتحقق الهبة غير المباشرة عن طريق شراء شىء بإسم الغير ، فيقوم الواهب بالشراء و يدفع الثمن و يذكر فى العقد كمشتر إسم الشخص الذى يريد التبرع له .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إستقر قضاء هذه المحكمة على أن الشارع أراد أن يخرج من سلطة مصلحة الضرائب و من نطاق الطعن فى تقدير قيمة التركة المنازعة فى دفع المقابل - للتصرف الصادر من المورث إلى الوارث خلال فترة الريبة - أو عدم دفعه . و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و جرى فى قضائه على أن جزءاً من مقابل ثمن العمارة - محل التصرف - قد سدد بمال الورثة ، مع أن ذلك ليس مجاله الطعن فى تقدير قيمة التركة ، و إنما رفع دعوى مبتدأة ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يوجب نقضه فى هذا الخصوص ، و يتعين تبعاً لذلك أن تخضع قيمة العمارة بالكامل لرسم الأيلولة حتى يثبت دفع المقابل بدعوى مبتداة ، و لا يجوز أن يخصم شىء من ريعها للورثة بإعتباره ديناً لهم على التركة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
مؤدى نص الفقرتين الأولى و الثانية من المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 معدلة بالقانون رقم 217 لسنة 1951 أنه يتعين أن يخصم من رسم الأيلولة الرسوم النسبية التى تكون قد دفعت إلى الخزانة العامة على التصرفات و الهبات الصادرة من المورث إلى ورثته خلال خمس السنوات السابقة على الوفاة و ذلك حتى لا يتحمل أصحاب الشأن برسوم التسجيل و رسم الأيلولة معاً . و لا يجوز خصم الرسوم النسبية من ضريبة التركات ، لأن رسم الأيلولة يتحمل به المتصرف إليه مما مقتضاه ألا ينتفع بالخصم غيره .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المناط فى صدد تحديد ملحقات الأطيان الزراعية و توابعها ، و ما إذا كانت تدخل فى قيمة هذه الأطيان أو تعتبر عنصراً مستقلاً يضاف إلى قيمة التركة ، هو بتخصيص هذه الملحقات و التوابع لخدمة الأرض ، و لما كان البين من الحكم المطعون فيه أنه إكتفى تسويغاً لإضافة قيمة الآلات و الماشية إلى وعاء التركة بقوله إن لها قيمة مستقلة قائمة بذاتها خارجة عن تحديد ثمن الأطيان دون أن يبين أنها معدة لإستغلال مستقل خارج عن الزراعة ، و أنها ليست مخصصة لخدمة الأراضى الزراعية المتروكة عن المورث ، خلافاً لدفاع الطاعنين - الورثة - فى هذا الخصوص ، فإنه يكون قاصر التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
مؤدى نص المادة الرابعة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بالإصلاح الزراعى بعد تعديله بالقانون رقم 108 لسنة 1953 و قبل صدور القانون رقم 50 لسنة 1969 بتعيين حد أقصى لملكية الأسرة و الفرد فى الأراضى الزراعية و ما فى حكمها - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تصرف المالك إلى أولاده فى حدود ما نصت عليه ، أمر ندب إليه الشارع ، بحيث إذا توفى المالك قبل حصوله إفترض الشارع حصوله بقوة القانون ، و هو إستحباب أنزله منزلة التصرف الفعلى لإعتبارات قدرها رعاية منه للملاك ذوى الأولاد و تمييزاً لهم عن غيرهم فى الحالتين ، و هو ما أفصحت عنه المذكرة التفسيرية للقانون ، و من ثم فهو لا يدخل فى نطاق التصرفات المنصوص عليها فى المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 ، و بالتالى فإن القدر الذى تصرف فيه المورث أو إفنرض الشارع التصرف فيه لا يخضع للضريبة .