الطعن رقم 42 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1972-2-9
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سمسرة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
⚖️ تكييف العقد
⚖️ علاقة العمل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ اسباب الطعن - بيان الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وحامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعنان بالوجه الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان انهما استندا فى صحيفة الاستئناف الى سبعة اسباب فصلا فيها اوجه النعى على حكم محكمة اول درجة غير ان الحكم المطعون فيه اقتصر على تلخيص سببين منها واورد الرد عليهما فى سياق اسبابه واغفل تفصيل الاسباب الخمسة الباقية ولم يرد عليها الامر الذى يجعله قاصر التسبيب .
حيث ان السبب الثانى ان محكمة اول درجة بتأييدها قرار لجنة الطعن فيها خلص اليه من اعادة الاوراق للمأمورية لتصحيح اجراءات الاخطار بالربط وبالاحالة لى اللجنة بالنسبة لسنة 1951 تكون قد استجات لطلبها من اعتبار النموذج رقم 18 ضرائب باطلا غير ان الحكم المطعن فيه خالف هذا الرأى وانتهى الى صحة النموذج المذكور وهذا القضاء ضاربها اذا انهما انفردا باستئناف حكم محكمة اول درجة لم تستأنفه مصلحة الضرائب فلا يجوز ان يضارا بطعنهما وهو ما يعيب الحكم الخطأ فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنين بنعيان بالوجه الثانى من السب الال وبالاوجه السبعة الاولى من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ويقلان فى بيان ذلك ان الحكم المطعون فيه انتهى الى اخضاعهما للضريبة على الارباح التجارية والصناعية فى سنة 1950 على سند من القول بأن الفقرة الثالثة من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 تقضى بسريان هذه الضريبة على السماسرة والوكلاء بالعمولة وان الطاعن الاول سجلا تجاريا يمارس بمقتضاه اعمال الاستيراد والتصدير والوكلاء بالعمولة ان المنشأة ارفقت بإقرارها الضريبى حسابا بالارباح والخسائر تضمن نودا من المصروفات تحملها الطاعنان وحققت خسائر لهما استغرقت قدرا كبيرا من الدخل المتحصل بما يفيد انهما يعملان لحسابهما الخاص وان نشاطهما بطبيعته تجارى ناتج من تضافر رأس المال والعمل وقد توافر فيه عنصر المخاطرة الامر الذى لا يجعلهما خاضعين للضريبة على المرتبات والاجور لان الاجر يج ان يكون ثابتا دوريا يمنح للعامل الذى لا يشارك احد فى عمله خلافا للطاعنين اذ يكونان شركة واقع بينهما وهذا فى حين ان الطاعنين استندا فى عدم خضوعهما للضريبة على الارباح التجارية والصناعية الى ما ورد بالترجمة الرسمية للعقد المؤرخ 14 من يوليو 1949 والمبرم فى بودابست بين الطاعن الاول وبين مؤسسة التجارة الخارجية للصناعات الثقيلة المجرية والذى يبين من نصوصه انهما يعملان ممثلين تجاريين لتلك المؤسسة ويرتطبان بها برابطة التبعية ويخضعان لسيطرتها وتوجيهها ويعملان باسمها لحسابها ويتقاضيان نسبة مئوية معينة من صافى ثمن الادوات التى تتعاقد عليها المؤسسة مباشرة وتقوم هى بتوريدها الامر الذى يجعل صلتها بالمؤسسة هى علاقة عمل فى معنى المادتين 674 و 676 من القانون المدنى .ويضيف الطاعنان ان العرة فى تحديد نوع الضريبة هى بطبيعة العمل الممارس دون مراعاة لما اذا كان القائم به فردا او شركة كما ان الشخص قد يخضع لضريبتين نوعيتين اذا حقق ايرادا من نوعين مختلفين ووجود سجل تجارى باسم الطاعن الاول وافتراض مزاولته اعمالا تجارية بمقتضاه لا يؤثر على خضوعه للضريبة على المرتبات والاجور بالنسبة للايرادات التى يحققها من نشاطه فى علاقته بالمؤسسة الاجنبية التى يعمل ممثلا تجاريا لها علاوة على ان مفاد المادتين 61 و 62 من القانون رقم 14 لسنة 1939 انه ليس بلازم ان يكون الاجر ثابتا او دوريا وانما اذا توافرت خصائص عقد العمل فلا عبرة بشكل الاجر او كيفية دفعه هذا الى ان قيام الممول الخاضع للضريبة على المرتبات بإنفاق مصروفات فى سبيل القيام بعمله وايا كانت جسامة هذه النفقات لا يمكن ان يغير من نوع الضريبة التى يحق فرضها عليه خاصة وان هذه النفقات التى تكبدها الطاعنان استلزمتها نصوص عقد العمل شروطه ظروفه غير ان الحكم المطعون فيه خالف ذلك كله ولم يشر الى العقد المبرم بين لطرفين ولا الى ما تضمنه من احكام مما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون وبالقصور فى التسبيب .
وحيث ان النعى الوجه الثامن من السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه عول ضمن ما ساقه من تبريرات لاخضاعهما للضريبة على الارباح التجارية والصناعية فى سنة 1950 على ان الطاعنين قدما اقرارهما الضريبى متضمنا ارتضاءهما الخضوع لتلك الضريبة النوعية وهو من الحكم مخالفة للقانون لانه علاوة على عدول الطاعنين عما ورد بذلك الاقرار وتمسكهما امام لجنة الطعن وامام محكمة الموضوع بوجوب انطباق ضريبة المرتات والاجور على ايرادهما موضوع النزاع فان ما يرد بالاقرار الضريبى من خطأ فى نوع الضريبة لا يفقد الممول فى ان يعامل بالضريبة الواجب انطباقها عليه وفق حكام القانون .
وحيث ان النعى بالوجه التاسع من السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول الطاعنان انه مع اقتراض عدم خضوعهما للضريبة على المرتبات والاجور لانعدام علاقة التبعية بينهما وبين المؤسسة الاجنبية فانهما يخضعان للضريبة على المهن غير التجارية التى اصبحت ضريبة القانون العام بصدور القانون رقم 146 لسنة 1950 لان العمل الذى يؤديانه لا يعتر من الاعمال التجارية الخاضعة للضريبة على الارباح التجارية والصناعية .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ أوجب القانون تفصيل أسباب الطعن ، فإن مراده بهذا التفضيل فى معنى المادة السابعة من القانون رقم 57 لسنة 1959 هو - و على ما جرى به قضاء هذة المحكمة - ذكر هذه الأسباب على سبيل البيان و التحديد لإمكان التعرف على المقصود منها و إدراك العيب الذى شاب الحكم . و لما كان ما ينعاه الطاعنان من أن الحكم المطعون فيه إقتصر على تلخيص سببين من أسباب الإستئناف و أشار إلى باقيها بإشارة عابرة قد جاء مجهلا ، لم يوضحا فيه مواطن القصور فيما أغفل الحكم ذكره ، و كان لا يغنى عن ذلك إحالة الطاعنين إلى صحيفة الإستئناف المقدمة ضمن مستنداتهما ، لأن العبرة فى تفصيل الأسباب هى بما جاء فى تقرير الطعن وحده ، لما كان ذلك ، فإن النعى على الحكم بالقصور يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في الفقرة الثالثة من المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدله بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على سريان ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على "السماسرة وسماسرة الأوراق المالية والوكلاء بالعمولة، وبصفة عامة كل شخص أو شركة أو وكالة أو مكتب يشتغل بأعمال الوساطة لشراء أو بيع أي نوع من البضائع أو المواد الغذائية أو القيم المالية على اختلاف أنواعها"، يدل على أن المشرع أخضع للضريبة على الأرباح التجارية، الأرباح الناتجة من الوساطة دون نظر إلى الإسم الذي يطلق عليها أو الشكل الذي يتم به دفع العمولة للوسيط، إنما يشترط لذلك أن تكون هذه الوساطة خاصة بالشراء والبيع، وأن يكون الوسيط مستقلا عن غيره في أداء عمله، وهي الخصيصة التي تميزه عن الوسيط الذي عنته المادة 676 من القانون المدني والذي يعمل لحساب رب العمل ويكون تابعا له وخاضعا لرقابته، ويعتبر الوسيط في هذه الحالة أجيرا يخضع لضريبة المرتبات والأجور.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المحكمة للأدلة السائغة التى أوردتها قد إستخلصت من الوقائع المطروحة عليها فى حدود سلطتها الموضوعية أن صلة الطاعنين "الممولين" بالمؤسسة الأجنبية التى تعاقدت معهما ، ليست صلة مستخدم أو أجير ، بل كانا يعملان لحسابهما الخاص فيما يقومان به من تصريف منتجاتها دون رقابة أو إشراف من المؤسسة ، ورتبت المحكمة على هذا النظر أن العمولة التى حصلا عليها تعتبر ربحا تجاريا تسرى عليه ضريبة الأرباح التجارية و الصناعية وفقا لنص المادة 32 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فإنها تكون بذلك قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا . و لما كانت العبرة فى شئون الضرائب هى بواقع الأمر ، لا بما يخلعه الأفراد على عقودهم من تسمية أو تكييف ، فلا يعيب الحكم إغفاله الإشارة صراحة إلى بنود العقد المبرم بين الطاعنين و بين المؤسسة سالفة الذكر ، ما دام أن فهمه الواقعى لمركز الطاعنين يتضمن الرد على سند العقد المشار إليه . إذ لا على المحكمة إن هى لم تتبع الخصوم فى مناحى حججهم و دفاعهم ما دامت قد بنت قضاءها على أسباب صحيحة كافية لحمله .