الطعن رقم 370 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1972-2-2
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة التركات ورسم الايلولة - تصرفات المورث
⚖️ هبة
⚖️ وصية
⚖️ ضريبة التركات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
رياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية جودة احمد غيث وحامد وصفى ومحمد عادل مرزوق وابراهيم السعيد ذكرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حاصل سبب الطعن ان الحكم المطعون فيه قضى اعفاء الوصية الصادرة الى المستشفى الاسرائيلى من رسم الايلولة تأسيسا على ان الموصى توفى قبل اكثر من سنة على تاريخ صدور هذه الوصية وان مقتضى المادة العاشرة من القانون رقم 142 لسنة 1944 ان المشرع اخضع الاموال الموصى بها للجهات الخيرية التى اشارت اليها تلك المادة لرسم مخفض بالنسب المقررة للطقة الاولى من الورثة اذا كانت الوصية صادرة فى خلال السنة السابقة على الوفاة اما اذا صدرت الوصية للجهات المذكورة قل السنة السابقة على الوفاة فانها تعفى من الرسم وهو من الحكم خطأ مخالفة للقانون اذ المستفاد من نص المادة الثالثة من القانون المذكور نها وضعت قاعدة عامة مقتضاها خضوع الاموال التى تؤول بطريق الوصية لرسم الايلولة ايا كانت طبيعة الشخص الذى الت اليه هذه الاموال فاذا كان الموصى له غير الورثة يكون الرسم مساويا لما يفرض على الطبقة الاخيرة من الورثة ثم اوردت المادة العاشرة استثناء على تلك القاعدة بالنسبة للاموال التى تؤول الى الجهات المشار اليها فيها بطريق الوصية فأخضعها للرسم المخفض اذا صدرت الوصية خلال السنة السابقة على الوفاة اما اذا صدرت قبل السنة السابقة على الوفاة فانها طبقا للقاعدة المقررة بالمادة الثالثة تخضع لرسم مساو لما فرض على الطقة الاخيرة من الورثة والقول بغير ذلك يؤدى الى الاعفاء من الضريبة بغير نص واذا قضى الحكم بإعفاء الوصية موضوع النزاع من رسم الايلول فانه يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة العشرة من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات ، أن الأموال التى تؤول بطريق الوصية أو ما فى حكمها إلى الهيئات المشار إليها فى تلك المادة - المعاهد أو الجمعيات الخيرية أو المؤسسات الإجتماعية - يستحق عليها رسم أيلولة بالنسب المقررة للطبقة الأولى من الورثة إذا صدرت الوصية فى خلال السنة السابقة على الوفاة ، إذ رأى المشرع مراعاة للأغراض الخيرية التى تقوم تلك الهيئات على خدمتها أن يخضع هذه التصرفات لرسم مخفض إذا صدرت خلال الفترة التى يشعر فيها الموصى بدنو أجله ، و هى فترة السنة السابقة على الوفاة ، أما إذا وقعت التصرفات المذكورة قبل السنة السابقة على الوفاه ، فإن مفهوم النص يؤدى إلى إعفائها من رسم الأيلولة لإستبعاد مظنة التهرب من الخضوع للرسم فى هذه الحالة ، و هو ما يؤدى إلى التسوية فى الحكم بين الوصايا و بين الهبات و الأوقاف الخيرية إبتداء ، التى تصدر للهيئات سالفة الذكر ، إذ لا تخضع هذه التصرفات الأخيرة للرسم فى حالة وقوعها قبل السنة السابقة على الوفاة . يؤكد هذا النظر ما أشارت إليه مذكرة اللجنة المالية لمجلس الشيوخ فى تقريرها ، من أنه " رؤى فى المادة العاشرة من القانون أن يحصل الرسم على ما يؤول للمعاهد أو الجمعيات الخيرية أو المؤسسات الإجتماعية فى خلال السنة السابقة على الوفاة بدلا من سنتين كما ورد فى المشروع ، و ذلك مساعدة لهذه المؤسسات التى يهم البلاد أن تكثر و أن تكون فى حالة مالية طيبة " . يضاف إلى ما تقدم أن الفقرة من المادة العاشرة تجيز لوزير المالية أن يعفى الأموال التى تؤول إلى هذه الهيئات من الرسم كله أو بعضه إذا كان التصرف فيها قد حدث خلال السنة السابقة على الوفاه ، و فى ذلك ما يوضح إتجاه المشرع إلى أن يتجنب قدر الإمكان تحصيل الرسم على الأموال التى تؤول إلى هذه الجهات الخيرية . هذا إلى أن القول بتطبيق المادة الثالثة من القانون على الوصايا التى تصدرت لتلك الهيئات قبل السنة السابقة على الوفاة ، يؤدى إلى إخضاعهما للرسم المقرر للطبقة الأخيرة من الورثة ، و هو يزيد بكثير على الرسم المفروض على الوصايا التى تصدر للهيئات المذكورة خلال السنة السابقة على الوفاة ، مع أنه ليس ثمة سبب يبرر هذه التفرقة فى سعر الرسم بين التصرفات التى تتم للجهات الخيرية بحسب زمان وقوعها ، فضلا عن أنه يتعارض مع الغاية التى قصدها المشرع بتخفيف عبء الرسم على الأموال المرصودة لأغراض الخير .