الطعن رقم 38 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1972-2-23
سنة المكتب الفني: 23
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيب الحكم - عدم وجوب تعقب دفاع الخصوم
⚖️ الخصوم فى الدعوى - تدخل النيابة فى الدعوى
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تكييف العقد
⚖️ علاقة العمل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ نيابة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد اسعد محمود وجودة احمد غيث وحامد وصفى وابراهيم السعيد ذكرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
اقيم الطعن على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها بطلان الحكم المطعون فيه وفى بيان ذلك يقول ان الحكم خلا من بيان اسم عضو النيابة الذى ابدى الرأى فى القضية على خلاف ما تقضى به المادة 88 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى توجب تمثيل النيابة فى الدعاوى الناشئة عن تطبيق هذا القانون وابداء الرأى فيها وهو ما يترتب عليه بطلان الحكم طبقا للمادة 349 من قانون المرافعات السابق .
وحيث ان السببين الثانى والثالث ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان محكمة الاستئناف انتهت الى اخضاع ايرادات الطاعن من المنشآت التى يعمل بها للضريبة على المهن الحرة لعدم وجود علاقة عمل تربطه بهذه المنشأت واستندت فى ذلك الى انه مع التسليم بوجود اشراف من هذه المنشآت عليه فى عمله وتمتعه بنظام الاجازات المتبع فيها الا ان ذلك ليس من شأنه توافر عنصر التبعية والخضوع المميز لعقد العمل اذ ان هذا الاشراف لا يعدو ان يكون صورة من صور التنظيم الادارى بهذه المنشآت وانه مما يؤيد ذلك ان للطاعن عيادة خاصة لمزاولة نشاطه فى حين ان مفاد المادة 674 من القانون المدنى والمادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 317 لسنة 1952 ان الاستقلال الفنى لاصحاب المهن الحرة – ومن بينهم الاطباء – عند قيامهم بالعمل لدى الغير لا يتعارض مع وجود علاقة تبعية تنظيمية تتمثل فى تلقى التوجيهات ويكفى فيها تحديد مكان العمل ومواعيده ومدته ولا ينفى هذه العلاقة مباشرة الطاعن مهنته فى عيادته الخاصة فى غير اوقات العمل التى حددتها الشركات : واضاف الطاعن انه قدم امام محكمة الاستئناف المستندات التى تثبت انه كان خاضعا للوائح وانظمة المنشآت التى تعاقد معها طبقا لاحكام قانون العمل وانه صدرت قرارات بتعيينه موظفا فيها واصبح مشتركا بمؤسسة التأمين والادخار باعتباره عاملا بها وكانت تقتطع من المبالغ التى يتقاضاها ضريبة المرتبات والاجور غير ان الحكم المطعون فيه لم يرد على جميع المستندات وقرر ان الشهادات التى قدمها الطاعن لا تفيد قيام علاقة العمل فضلا عن انها صدرت بناء على طلبه وان بعضها لاحق فى تاريخه على سنوات النزاع دون ان يبين الحكم العنصر الذى تخلف فى هذه المستندات للقول بأن علاقة العمل لم تتوافر كما ان صدور الشهادات بناء على طلبه لا يهدر قيمتها فى الاثبات وحداثه تاريخ بعضها لا يبرر اهدار الباقى وهو ما يعيب الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون والقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت المادة 88 من القانون رقم 14 لسنة 1939 قد أوجبت تمثيل النيابة العامة فى المنازعات الضريبية الناشئة عن تطبيق أحكامه و إلا ترتب على إغفال هذا الإجراء بطلان الأحكام الصادرة فيها ، إلا أن هذه المادة لا توجب على النيابة العامة و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إبداء الرأى فيها ، و إذ كان البين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أنه أثبت فى ديباجته إسم عضو النيابة الذى مثل فى الدعوى ، فذلك حسبه ، و يكون النعى عليه بالبطلان على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المناط في تكييف عقد العمل وتمييزه عن غيره من العقود - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو توافر عنصر التبعية التي تتمثل في خضوع العامل لرب العمل وإشرافه ورقابته، وهو ما قررته المادة رقم 674 من التقنين المدني، والمادة الأولى من قانون عقد العمل الفردي رقم 317 لسنة 1952. وإذ يبين مما أورده الحكم أن المحكمة استخلصت من الوقائع المطروحة عليها - في حدود سلطتها الموضوعية - عدم توافر علاقة العمل بين الطاعن (طبيب) والجهات سالفة الذكر (شركات ومستشفى ومدرسة) لعدم خضوعه في تنفيذ عمله لإشرافها ورقابتها، ولم تعتد بما تضمنته المستندات المقدمة من أوصاف وعبارات تخالف حقيقة وضع الطاعن، واستندت في ذلك إلى أسباب سائغة تكفى لحمل الحكم، فإنها تكون قد طبقت القانون تطبيقا صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا تلتزم المحكمة بأن تتعقب كل حجة للطاعن و ترد عليها إستقلالا ، لأن قيام الحقيقة الواقعة التى إستخلصتها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة تخالفها .