الطعن رقم 26 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1971-11-17
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين - الطلاق
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ حجية الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل وعضوية جودة احمد غيث وحامد وصفى ومحمد عادل مرزوق وابراهيم السعيد ذكرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السببين الثاني والثالث أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور ، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم استند في قضائه بتطليق المطعون عليها إلي ما ادعته من اتساع هوة الخلاف بين الزوجين وتعدد نواحي الخصومة بينهما أمام البوليس والقضاء ، في حين أنه حكم ببراءته في قضيتي الضرب والتبديد ، هذا إلي أن الزوجة عجزت عن إثبات ما ادعته من اعتدائه عليها بالضرب ، بل لقد ثبت من الأوراق أن الزوج لم يرتكب أي فعل يعتبر اساءة لزوجته يبيح لها طلب التطليق . أما عما قرره شاهداها من أنهما شاهدا آثار الضرب بادية عليها فإن محكمة أول درجة لم تأخذ بأقوالهما ، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بتطليق المطعون عليها رغم عدم ثبوت الضرر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه القصور .
وحيث إن السبب الأول يتحصل في مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه ، ويقول الطاعن في بيان ذلك إن الحكم استند في قضائه بتطليق المطعون عليها إلي شك الطاعن في زوجته لاتصالها بابن عمها وتردده عليها في منزل الزوجية دون إذن الزوج وفي غيبته وأن هذا أمر أشد إيلاما للزوجة من وقوع الأذي بالضرب ، في حين أن شك الزوج في زوجته لعلاقتها بابن عمها لايعتبر ضررا يجيز تطليقها طبقا لما تنص عليه المادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 ، لأن تردد ابن العم علي ابنة عمه في منزل زوجها دون إذنه هو أمر منهي عنه شراعا .
وحيث إن حاصل السبب الرابع مخالفة الحكم المطعون فيه لحكم سابق حائز لقوة الأمر المقضي فيه صدر بين الخصوم أنفسهم ، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه سبق أن رفع الدعوي رقم 1065 سنة 1964 بندر طنطا للأحوال الشخصية ضد المطعون عليها بطلب الحكم عليها بدخولها في طاعته ، وقضي فيها لصالحه وأصبح هذا الحكم نهائيا ، وهو يحوز قوة الأمر المقضي في دعوي الطلاق ، إذ لايحكم بدخول الزوجة في طاعة زوجها إلا إذا ثبتت للمحكمة أمانته عليها وعدم الإضرار بها ، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بتطليق المطعون عليها استنادا إلي أن الطاعن غير أمين عليها وضاربها ، فإنه يكون قد فصل في نزاع خلافا لحكم آخر صدر بين الخصوم أنفسهم حائز قوة الشئ المحكوم به وهو مايعيبه بالخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للمحكمة الإستئنافية أن تستخلص من أقوال الشهود ما تطمئن إليه و لو كان مخالفاً لما إستخلصته محكمة الدرجة الأولى التى سمعتهم .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه - الذى قضى بتطليق المطعون عليها من الطاعن - قد أقام قضاءه على ثبوت الضرر الحاصل من الضرب و الإيذاء ، و كانت هذه الدعامة قد إستقامت و تكفى وحدها لحمل الحكم ، فإن النعى على الحكم فيما أورده من أن شك الزوج فى زوجته لعلاقتها بإبن عمها يعتبر ضرراً يجيز تطليقها - هذا النعى ، على فرض صحته ، يكون غير منتج .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
دعوى الطاعة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تختلف فى موضوعها و فى سببها عن دعوى التطليق للضرر ، إذ تقوم الأولى على الهجر و إخلال الزوجة بواجب الإقامة المشتركة و الإستقرار فى منزل الزوجية ، بينما تقوم الثانية على إدعاء الزوجة إضرار الزوج بها بما لا يستطاع معه دوام العشرة ، و من ثم فإن الحكم الصادر فى دعوى
الطاعنة لا يمنع من دعوى التطليق و جواز نظرها لإختلاف المناط فى كل منهما .